السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » أرتفاع جنوني في أسعار الأدوات المدرسية والأهالي يصرخون 

أرتفاع جنوني في أسعار الأدوات المدرسية والأهالي يصرخون 

كتبت أسماء عطا

ارتفعت هذا العام أسعار الكتب والمواد المدرسية بطريقة جنونية، بمقدار الضعف عن العام الماضي، فى سابقة لا مثيل لها بمصر، يرجع ذلك إلي أسعار المواد الخام المستوردة التي ارتفع سعرها بعد أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، مما دفع بعض الأسر إلي استعمال معظم الأدوات القديمة أو اللجوء إلي الجمعيات الأهلية لمساعدتهم فى شراء الجديد، أو الاستدانة من آخرين لشراء بعض الأدوات لأطفالم بالمدارس.

بعض الأمهات لم ترسل أولادها للمدارس لأنها لم تشتري لهم حتي الآن أدوات مدرسية أو حتي زي مدرسي ، شنط وكتب خارجية والتي أصبح لا يمكن الاستغناء عنها.

وفى هذا الصدد تقول أم لأسرة رفضت ذكر اسمها، لديها 3 أطفال فى مراحل دراسية مختلفة من بينها طفلة فى الصف السادس الإبتدائي، وطفل فى الصف الرابع الابتدائي، وطفلة أيضًا فى الصف الثاني الابتدائي، أنها لم ترسل أى طفل منهم إلي المدرسة فى أول يوم من أيام الدراسة، وتنتظر جمعية أهلية أو شخص ما يساعدها لشراء ما تحتاجه من زي وادوات وكتب مدرسية.

تضيف أنها لكونها أرملة تتحصل على معاش زوجها المتوفى إلى رحمة مولاه، وهو معاش زهيد ، لا يكفى للمعيشة ، فمن أين أنفق على الابناء فى ظل الأسعار المرتفعة.

تقول آمال مهدي،موظفة بمجلس مدينة قوص، لديها طفلان فى الدراسة، أن الأسعار ارتفعت كثيرًا عن العام الماضي، وما كنا نشتريه العام الماضي ب5 جنيهات وصل إلي 7 و8 جنيهات وأكثر، عندما أشتري دستة الكشاكيل حاليًا ب55 جنيهًا، وكنت أشتريها العام الماضي ب30 جنيه.

توضح أن الطفلان اشترت ب250 جنيهًا فى الأسبوع الأول فقط بعضاً الأدوات المدرسية ” الكراسات والكشاكيل والأقلام” وتنتظر طلبات الأسبوع المقبل من بقية تلك الأدوات، هذا بخلاف الزي والشنط وغير ذلك.

وتكمل آمال أنه حتى الأقلام والألوان ارتفاع سعرها، وأشارت أن ابنتها التي تدرس في الصف الرابع الابتدائي بمدرسة فى مدينة قوص تحتاج ل18 كراسة وكشكول، لم أشتري لها كل تلك الكمية اشتريت 8 لها هذا الأسبوع، حتى أتمكن أن أكمل لها الكمية الشهر المقبل، ” تقول من أين أجيب ده كله “.

بينما أماني عبد العاطي، موظفة أيضًا بمدينة قوص، أن أخوها لديه 4 أبناء جميعهم فى المدارس وفى مراحل تعليمية مختلفة، ثاني يوم فى الدراسة ذهبت لأشتري لهم بعض الأدوات فوجدت 2 قلم جاف و2 استيكة، واللوحة صغيرة وبراية بثمن 15 جنيه، كان سعرهم العام الماضي لا يتعدي ال10 جنيهات، وكذلك أشتري والدهم الملخصات ارتفع سعرها ل70 و100 جنيه للمرحلة الدراسية الابتدائية، وقمت بشراء كراسات لهم وجدت الكراسة تعدت ال3 جنيهات فأصبت بالاحباط بعد الشراء، ولكن اضطررنا للشراء.

بينما زين الدين كامل، موظف، ولديه طفلة صغيرة فى الحضانة، يقول إن السبب فى ارتفاع الاسعار ليس التجار أو الحكومة ولكن في المواد المستوردة من الخارج، التى ارتفع سعرها بعد الحرب الأوكرانية الروسية، وارتفعت جميع الأسعار وليس المواد المدرسية فقط.

تاجر

يقول محمود عطا، تاجر فى قرية، إن الاسعار ارتفعت من المنبع، فكرت أشتري من القاهرة سألت على ثمن الأسعار بالجملة من المكتبات الكبري بالقاهرة، وسألت عليها من تجار الجملة في القيسارية بقوص، ولكن وجدت الفرق فى جنيه واحد فقط، فقررت الشراء من قيسارية قوص لكن كمية قليلة تكفي ذبائن محدودة، ولم أشتري الكميات التى كنت أشتريها كل عام بسبب ارتفاع الأسعار.

  شركات الكتب الخارجية

يقول عدنان الشعار، رئيس قطاع الصعيد بشركة سلاح التلميذ، إن أسعار الورق ارتفعت وكذلك أسعار الأحبار من الخارج ومُنع الاستيراد، فهذة الاسعار ليست فى مصر فقط بل جميع الدول، وذلك بسبب الحرب الروسية الأوكرانية

منوهًا أن توجد معدلات نمو داخل الشركة وتوجد زيادة على الطلب رغم ذلك الارتفاع الجنوني، لأننا لا نستطيع الاستغناء عن التعليم، فظروف المواطنين صعبة ولكنهم يقبلون على الشراء.

منوهًا أن تعرض بعض التجار للخسارة وبعضهم للمكسب، نتيجة ارتفاع أسعار الورق والأحبار، والمصنع لايكفي حاجة جميع التجار، ولا المواطنين فى الدولة، وكمية الورق المنتجة داخليًا كثيرة ولكنها أيضًا لا تكفي جميع الطلب المعروض عليها فى بداية الموسم.

مساهمة الجمعيات الأهلية

 أثقل ذلك العبىء على الجمعيات الأهلية، وأصبحت هذا العام تشارك فى شراء بعض الأدوات المدرسية والكتب الخارجية والملابس المدرسية لعدد كبير من الحالات المستحقة التي ليس لديها القدرة على شراء ما تحتاجه لأولادها.

ويقول أحمد الشاويش، سكرتير جمعية نهضة قوص، إن جمعية نهضة قوص وتوجد أيضًا جمعية البركة بقوص ساعدنا هذا العام عدد كبير من الأسر التي تملك أطفال مقارنةً بالأعوام الماضية، نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها بعض الناس فى المدينة والقري التي حولها.

ذلك وقد غابت أيضًا معارض أهلا مدارس فى مدينة قوص التابعة لمحافظة قنا والتى ينخفض فيها السعر قليلًا عن الأسعار الخارجية فى السوق، لم تقام فى قوص هذا العام، بسبب ذلك الارتفاع الرهيب فى الاسعار.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*