السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » أهالى الميات بدشنا: مياه الشرب غادرت الحنفيات منذ سنوات ونضطر للاصطفاف فى طوابير يوميه لتعبئة جراكن المياه..الأزمة تتصاعد مع بداية المدارس والمسئولين لا يعنيهم الأمر

أهالى الميات بدشنا: مياه الشرب غادرت الحنفيات منذ سنوات ونضطر للاصطفاف فى طوابير يوميه لتعبئة جراكن المياه..الأزمة تتصاعد مع بداية المدارس والمسئولين لا يعنيهم الأمر

أهالى نجع الميات بدشنا:

جراكن المياه مشهد يومى أمام الحنفيات العمومية لتوفير الاحتياجات اليوميه

رئيس شبكة مياه دشنا:

القرية تعانى من أزمة حقيقة لارتفاع منسوب الأرض بها و جارى حلها قريبًا

الإتفاق على تاريخ محدد لأزمة المياه التى تعانى منها قرية الميات والنجوع المحيطة بها، كان أمرًا صعبًا، فالبعض يرى أن عمر الأزمة تجاوز 5 أعوام فيما يراها آخرين أكثر من ذلك، لكن المشهد الذى لا يقبل الجدال أو الشك، هو طوابير الأهالى و عربات الكارو الذين ينتظرون دورهم لتعبة جراكن المياه أما حنفية عمومية تبرع بها أهل الخير فى مدخل القرية لتلبية احتياجات الأهالى من مياه الشرب، فهو مشهد يومي لا ينقطع بداية من الصباح حتى المساء لتوفير ما يحتاجونه من المياه التى غادرت المواسير والحنفيات منذ سنوات عديدة.

من أجل الوصول إلى حقيقة الأزمة وما يعانيه أهالى القرية كانت لنا هذه اللقاءات والتى بدأت بـ محمد السيد حداد” مؤذن” مشكلة المياه مضى عليها أكثر من 5 أو 6 سنوات، أحيانًا تصل إلى بعض المنازل القريبة لمدة ساعتين فقط، لكن المنازل البعيدة والممتدة داخل قرية الميات و نجع حمد وعبدالقادر لا تصل إليها المياه، وهو ما يدفع الأهالى يوميًا إلى الحضور إلى منطقة مسجد الشهيد يونس لتعبئة احتياجاتهم من المياه سواء للشرب أو الأغراض الأخرى، و يبدأ توافد الأهالى و الأطفال للمنطقة من بعد صلاة الفجر حتى بعد صلاة العشاء.

و أشار حداد، إلى أن أزمة المياه تتسبب فى العديد من المشاكل الأخرى حيث يأتى إلى هذا المكان الأطفال من مسافات بعيدة وفى أوقات متأخرة من الليل وهو ما قد يعرضهم للمخاطر، إضافة إلى أن ماتور المياه يعمل بالكهرباء ونتيجة للاستخدام المتكرر تحدث به أعطال قد تسببب فى إصابة الأطفال بصعق كهربائى نتيجة الأسلاك المكشوفة.

و أوضح يحيى تقى” بأنه يحضر مرتين يوميًا لتعبئة جراكن المياه حتى يلبى احتياجات المنزل الضرورية، فى كل مرة يقوم بتعبئة 10 جراكن كبيرة لا تكفى لسد احتياجات منزلهم اليومية، يقطع خلالها مسافة 2 كيلو للوصول إلى الحنفية العمومية الموجودة فى أول القرية وهى أخر نقطة تصل إليها المياه، كما أنها لا تعمل إلا من خلال ماتور مياه يعمل طوال اليوم وهو ما يجعل يتعطل بشكل دائم ويقوم الأهالى بإصلاحه أو تغييره كل فترة لأنه الحل الوحيد للحصول على المياه.

فيما قال إبراهيم محمد” مزارع”، منذ أن سكنت فى هذه المنطقة و المياه لا تأتى للمنازل إطلاقًا حتى أن مواسير المياه أصابها الصدأ، وهو ما يضطرنى إلى تعبة 50 جركن مياه على مدار اليوم لتلبية احتياجات أسرتى من مياه الشرب والاستخدام المنزلى، والغريب فى الأمر أن شركة المياه تطالبنا كل فترة بدفع فواتير مياه لا تصل إلينا وعدادت المياه تشهد بذلك.

و أشار حسن عيد حسن” موظف” إلى أن الأزمة الحقيقة تظهر مع بداية العام الدراسى، حيث يعانى التلاميذ من عدم وجود مياه، وهو ما يضطر المدرسين والعمال إلى تعبئة جراكن مياه من الحنفية العمومية لتلبية ما يحتاجه الطلاب من مياه الشرب قدر المستطاع، فيما يمتنع الكثير من التلاميذ عن الذهاب للمدارس لعدم وجود مياه لسببين الأول انشغالهم بتعبئة المياه لأهاليهم و الثانى لعدم تحمل الطلاب البقاء فى المارس دون توافر مياه لدورات المياه، لافتًا إلى أن القرية تضم القرية 6 مدارس” مدرستين ابتدائى- مدرسة اعدادى- مدرسة تجريبية- مدرسة لذوى الاحتياجات الخاصة- معهد أزهرى”.

و أوضح محمد عبدالراضى” مزارع” معاناة القرية مع أزمة المياه مضى عليها حوالى 10 سنوات، وهو ما يضطر الأهالى صباح ومساء كل يوم لقطع رحلة تزيد عن 2 كيلو لإحضار مياه شرب نقيه، لافتًا إلى أن شركة المياه إذا كانت لديها نيه لحل الأزمة وتوفير مياه للقرية فعليها أولاً فحص مواسير المياه التى تأكلت من عدم وجود مياه والتى سوف تنفجر حتمًا حال ضخ المياه فيها لأنها موجود منذ سنوات طويلة بدون استخدام.

و أشار محمد عبدالكريم” موظف” إلى أنهم توجهوا لمقابلة عدد من المسئولين بشركة المياه و المحافظة للشكوى من أزمة المياه، لكن لا حياة لمن تنادى، فالأزمة ما زالت قائمة والمعاناة مستمرة، وكل فترة نسمع وعود من المسئولين بأن الأزمة سوف يتم حلها لكن لا جديد، فطوابير الأهالى بالجراكن أصبحت طقس يومى.

و قال حسن على “محامى” أزمة المياه بقرية الميات لها أكثر من 5 سنوات تزداد سوءًا بدل من ايجاد حل لها خلال هه الفترة، فقد قدمنا شكاوى لجميع الجهات والمسئولين نتضرر فيها من عدم حصولنا على أهم حق للانسان وهو الحصول على الماء، لكن لم تحدث أى استجابة ومازال الوضع كما ترى طوابير الأطفال وعربات الكارو تنتظر دورها أمام الحنفية العمومية لتعبئة الجراكن، ونتمنى من السادة أعضاء مجلس النواب أن يكون لهم دور فى حل الأزمة التى تؤرق الجميع وخاصة أن عدد سكان القرية يتجاوز أكثر من 25 ألف نسمة وهو ما يستدعى أن يكون هناك اهتمام أكبر من المسئولين بهذه الكتلة السكنية الضخمة، و أسوأ ما فى هذا الأزمة المشهد المتكرر للأطفال الصغار الذين يتحملون معاناة لا ذنب لهم فيها لإحضار جراكن المياه، حيث يكلفهم ذويهم بهذه المهمة الشاقة يوميًا.

من جانبه قال المهندس موسى جاد الله- رئيس شبكة مياه دشنا، بأن المنطقة تعانى من أزمة حقيقية فعلًا، لكن هناك محاولات جارية حاليًا لإصلاح الخلل وحل الأزمة، بحيث تصل المياه بشكل دائم للأهالى، لافتًا إلى أن ارتفاع مستوى الأرض فى قرية الميات والمنطقة المحيطة بها هو السبب الرئيس فى عدم وصول المياه، مع قوة ضخ موزعه على العديد من القرى الواقعه على نفس الخط، ومضيفًا بأن الفترة الماضية شهدت حل أزمة المياه فى عدد من قرى المركز.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=jM-p9RBJ1fA[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*