السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » أهالى قرية الصياد بنجع حمادى: نهر النيل ابتلع مئات الأفدنة من أراضينا و المسئولين يتجاهلون مطالبنا لإنقاذ ما تبقى منها

أهالى قرية الصياد بنجع حمادى: نهر النيل ابتلع مئات الأفدنة من أراضينا و المسئولين يتجاهلون مطالبنا لإنقاذ ما تبقى منها

تقرير/ يوسف صلاح

أهالى قرية الصياد:

نهر النيل تسبب فى ضياع أراضى مئات الأسر بسبب عملية النحر فى الشاطىء الشرقى

تكسية الجانب الشرقى لقرية الصياد هو السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من أراضى زراعية

الوحدة المحلية تتجاهل مطالبنا و حماية النيل تحرر محاضر للمزارعين بدلًا من مساندتهم

معاناة غير عادية يعيشها أهالى قرية الصياد التابعة للوحدة المحلية لقرية الرحمانية بنجع حمادى، فبدلًا من أن يكون نهر النيل مصدر خير ورخاء لهم، تحول إلى مصدر شقاء و معاناه للمزارعين بعدما ابتلع مئات الأفدنة من أراضى القرية بسبب أعمال النحر التى تحدث فى الجانب الشرقى وتسببت فى نحر أجزاء كبيرة من الجانب الشرقى لعدم وجود أحجار تصد هذه الظاهرة الطبيعية وتوقف نحر الأراضى التى تُعد مصدر الرزق الوحيد للمزارعين.

البداية كانت مع محمد محمود مرسى” مزارع” والذى أكد بأن نهر النيل تسبب فى شقاء عدد كبير من الأسر بعد ضياع أراضيهم وسط مياه النيل، قائلًا: نهر النيل أخذ منا أراضينا الزراعية واشتكينا أكثر من مرة للمسئولين علشان يحضروا حجر بدلًا من هدد البحر الذى يحدث للشاطىء الشرقى بقرية الصياد، فهناك بعض الأهالى ضاعت كل أراضيهم فى نهر النيل ولم يتبقى لهم شىء من أراضيهم،  وكل ما نريده رصف شاطىء النهر و أن يأتى المسئولين لرؤية الوضع على أرض الواقع.

و أشار محمد عبدالرحيم” مزارع” إلى أن عملية نحر النيل أخذت منه 250 متر و لم يتبقى إلا جزء بسيط معرض أيضًا للضياع بسبب أعمال النحر التى لا تتوقف، لافتًا على أن النحر تسبب فى ضياع نصف فدان لعائلة اسمها العويضات كانت هى كل ما يملكونه و أن كل هذه الأراضى ملكية خاصة وليست طرح نهر و المسئولين يعلمون ذلك جيدًا وتم عرضهم عليها أكثر من مرة لكن لم تحدث أى استجابة أو تحرك لإنقاذ الرقعة الزراعية أو مصدر الدخل الوحيد لهم.

فيما قال عبده محمد الشيمى” موظف” بأن عملية نحر النيل تتم فى الشاطىء الشرقى بالكامل، لكن هناك أجزاء كبيرة من الشاطىء تم عمل تكسية لها بالأحجار و هو ما حمى الأراضى من نحر النيل، لكن قرية الصياد وتحديدًا منطقة حوض الملاحة نمرة 30  مازالت معرضة لنحر النيل منذ فترة طويلة ويبلغ طولها حوالى 2 كيلو متر ، حيث يقوم نهر النيل بنحر الأرض من الجانب الشرقى و وضعها فى الجانب الآخر ونتج عن ذلك تكوين جزيرة ناتجة عن عملية نحر النيل فى الجانب الشرقى مساحتها تبلغ حوالى 600 فدان لا نستفيد منها بأى شىء، و تسببت عملية النحر فى القضاء على زراعات و بيوت و أحواش قديمة وتدمير ماكينات رى وسواقى.

و أضاف الشيمى، بأن مساحة القرية صغيرة جدًا وليست هناك أراضى للتوسع فيها أو ظهير صحراوى لتعويض الخسائر الناتجة عن نهر النيل، حيث يحيط بالقرية عدد من القرى، ومطلبنا الوحيد يتمثل فى عمل رصيف من الأحجار لحماية ما تبقى من الأراضى قبل أن تضيع أراضى المزارعين التى لا يملكون غيرها، مثلما تم فى قريتى الشعانية والقصر ، مع حماية المواطنين البسطاء من إدارة حماية النيل التى تحرر محاضر ضد المواطنين أثناء قيامهم بوضع أتربة لحماية أراضيهم من نحر النيل.

و أوضح محمد عبدالكريم “مزارع”  بأن المشكلة لها أكثر من 20 عامًا خاطبنا خلالها الكثير من المسئولين لكن لا حياة لمن تنادى، والأراضي التى ابتلعها نهر النيل أكثر من أن تحصى فهناك أكثر من 500 أسرة متضررة من نحر النيل ، ورغم أننا ضحايا ومتضررين إلا أن حماية النيل تحاصرنا بالقضايا والمحاضر إذا حاولنا حماية أراضينا.

و أشار يوسف ابراهيم حسن” موظف” إلى أن عملية نحر نهر النيل للأراضي تزداد فى شهر مايو من كل عام، حيث تزداد مياه النيل فى هذه الفترة، وتتسبب فى انهيار كتل أرضية كبيرة بكل ما فيها من أشجار وسواقى وزراعات وضياعها فى نهر النيل و أن ما تم حصره من أراضى يزيد عن 250 فدان من أجود أنواع الأراضى الزراعية.

أما خلف الله صديق” مزارع” نهر النيل يأخذ من أراضينا و يضعها فى الشاطئ الآخر لقرى أخرى، ومطلبنا بسيط لا نحتاج سوى وضع أحجار على شاطىء قريتنا لحماية أراضينا من نحر النيل والتى لا نملك غيرها ويعيش عليها مئات الأسر من أهالى القرية، لافتًا إلى أن قرية الشعانية ابتلع نهر النيل منها حوالى 60 فدان لكنهم حصلوا مقابلها على أراضى فى الجزيرة التى تكونت وسط النيل من عمليات النحر التى تمت فى أراضينا.

و طالب محمود سالم ” مدرس” بأن تقوم الأجهزة المعنية بدورها فى حماية ما تبقى من أراضى قرية الصياد حرصًا على الرقعة الزراعية التى تكافح الدولة من أجلها وتقف فى وجه المتعدين عليها، لافتًا إلى أن نحر نهر النيل تسبب فى عمل لسان مائى داخل حوض نمرة 30 لعدم وجود أى مانع يصد دفع المياه فى الشاطىء، فى حين أن القرى المجاورة تم حماية أراضيها من عملية النحر بعدما تم عمل رصيف من الأحجار على امتداد الشاطىء المطل على قراهم.

وفى المقابل تتهرب كل جهة عن مسئوليتها فى حماية و إنقاذ أراضى قرية الصياد التى تتعرض لأعمال نحر مستمرة، فالوحدة المحلية لقرية الرحمانية ترى أن المسئولية تقع على الرى وحماية النيل، فى حين أن الأخرى ترى أن مسئوليتها تتمثل فقط فى حماية النيل من التعديات.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*