الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » أهالى نجع الجامع :نعاني من نقص مياه الشرب..رئيس شبكة المياه: لدينا عجز17 الف م/ك يوميًا فى دشنا
أهالى نجع الجامع :نعاني من نقص مياه الشرب..رئيس شبكة المياه: لدينا عجز17 الف م/ك يوميًا فى دشنا

أهالى نجع الجامع :نعاني من نقص مياه الشرب..رئيس شبكة المياه: لدينا عجز17 الف م/ك يوميًا فى دشنا

تقرير / يوسف المنفلوطي

أهالى نجع الجامع بدشنا:

نعانى من عدم وصول المياه منذ عامين و مواتير المياه لا تسحب المياه إلا فى منتصف الليل إن جاءت

الكثير منا يستخدم مياه الترع فى الوضوء وغسل الأواني والطلمبات الحبشية دمرت صحتنا

رئيس شبكة مياه دشنا:نجع الجامع يقع فى نهاية الشبكة و لدينا عجز مياه 17 الف متر مكعب يوميًا

رغم تباين كلمات الأهالى حول الفترة الزمنية لمعاناتهم مع مياه الشرب وانقاطعها الدائم، إلا أن الحقيقة الثابتة التى يتفق عليها الجميع ولا ينكرها المسئولين، أن حوالى 40 ألف نسمة يعانون من أزمة حقيقية مع مياه الشرب ترتب عليها صدأ ” حنفيات الشرب “لعدم وصول المياه لها لفترات طويلة، و تؤكدها طوابير السيدات المتجهات لتعبئة المياه من الترع أو جراكن المياه المنتشرة فى طرقات وشوارع المنطقة بحثُا عن “بائع مياه” أو التوجه بها لأقرب منطقة لتعبئة احتياجاتهم من مياه الشرب، إضافة للأطفال الذين يستقبلون أى مسئول بهتاف”عايزين ميه” وهم يحملون جراكن لا تفارقهم.

المشكلة ليست وليدة اليوم كما يرويها إسلام أحمد ” مدرس”، قائلاً: الأزمة قديمة وكل ما يتم بشأن مشكلة المياه فى القرية مجرد مسكنات لا تسمن ولا تغنى من جوع، فسرعان ما يعود الأمر لسابق عهده، أما بداية الأزمة فكانت من بداية توصيل المياه للقرية، حيث كانت تعتمد على محطة ارتوازية تم إنشائها فى ستينيات القرن الماضى، لكنها لم تعمل فعلياً إلا فى الثمانينات، وهو ما أدى لحدوث صدأ بها، ومع تشغيل المياه بدأت تظهر الملوثات وبقايا المياه الراكدة، فتم إغلاقها من قبل مديرية الصحة لعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمى، وهو ما دفع شركة المياه لمد خط مواسير من مركز دشنا، إلى نجع الجامع لكن تزايد عدد السكان و امتداد الحيز العمرانى، أدى لتفاقم المشكلة وعدم قدرة المواسير الضعيفة على تلبية احتياجات كافة المناطق بهذه الزيادات السكانية الجديدة، فبدأت شبكة المياه منذ فترة بقطع المياه عن عدد كبير من النجوع منهم نجع الجامع ، والخطاطبة و عيد ، والذهانات، وغنيم، وهم يمثلون حوالى 40 ألف نسمه.

فيما أشار حسانى محمود “عامل بالمسجد، إلى أنهم يلجأون فى كثير من الأحيان إلى التنبيه على الأهالى بالوضوء فى منازلهم لعدم وجود مياه بالمسجد، حيث أنها لا تأتى إلا فى منتصف الليل، و أحياناً لا تأتى إطلاقاً، و نتيجة لعدم وجود مياه فى الحنفيات يضطر المواطنين للوضوء من مياه الترعه ، فيما يبحث الكثير من الأهالى حالياً فى فتاوى التيمم، لإيجاد حل لأزمة المياه المنقطعة باستمرار والتى تمنع البعض أحياناً عن أداء الصلوات، لافتاً إلى أن هناك وعود كثيرة من المسئولين منذ عامين، لكن لم يتم تنفيذ أى شىء حتى الآن ومازالت المياه مشكلة كبيرة للأهالى..

فيما أوضح مصطفى على” موظف” ، بأن معظم أهالى النجع وخاصة القادرين منهم قاموا بتركيب مواتير لجلب المياه، إلا أنها لم تحقق حلمهم فى الحصول على مياه شرب نظيفة، لعدم وجود مياه فى المواسير وهو ما يؤدى أحيانًا إلى احتراق الكثير من هذه المواتير لعدم وجود مياه، لافتًا إلى أنه تم التواصل مع محافظ قنا أكثر من مرة و المسئولين بشركة المياه لإيجاد حل عاجل لهذه الأزمة لكن لم يحدث فى الأمر أى تحسن يذكر ومازلنا نعانى، حتى أن حنفيات المياه أصابها الصدأ من عدم وجود مياه شرب نقية.

و أشار أحمد عبدالله” مدرس” إلى أن المشكلة تتفاقم خلال فترة المدارس حيث يعانى الكثير من طلاب المدارس من عدم وجود مياه سواء للشرب أو فى دورات المياه وهو ما يمثل معاناة حقيقية تؤثر على الطلاب خلال فترة الدراسة.

و أضاف سعيد طايع” مزارع” بأن عدم وصول المياه بشكل دائم للمنطقة جعل الكثير من الأهالى يلجأون إلى الترع أو نهر النيل لتعبئة ما يحتاجونه من المياه، وهو ما يضاعف من معاناة الأهالى وتكليفهم فوق طاقتهم لأنهم يضطرون إلى استئجار وسيلة نقل لتعبة الجراكن من نهر النيل أو الذهاب إلى مدينة دشنا أحيانًا لتعبئة مياه نقية، لكن المشكلة الأكبر تتمثل فى عودة بعض المواطنين إلى استخدام الطلمبات الحبشيه وتركيب مواتير عليها، ولا يخفى على أحد ما تسببه هذه الطلمبات من أضرار بالغة على الصحة، نتيجة انتشار خزانات الصرف الصحى بمختلف نواحى القرية، وهو ما يجعلها تسحب مياه مختلطة بالصرف الصحى و بالتالى تتسبب فى ضخ مياه غير صالحة للشرب وينتج عنها الكثير من الأمراض التى من أقلها الفشل الكلوى.

و أوضح عبدالحميد ضمرانى” مزارع” بأن مشكلة المياه لا تقتصر على البشر فقط ، لكن المواشى تعانى أيضًا فالكثير منها مهددة بالموت لعدم وجود مياه شرب من الحنفيات، كما أننا نضطر لإحضار مياه من الترعة الواقعة على مدخل القرية، ونستخدم مياهها فى غسل الأوانى المنزلية ” المواعين” وسقى المواشى، و هو ما  أدى لانتشار  وتزايد حالات الفشل الكلوى، فبين الحين والآخر نسمع أن شخص أصيب وتوفى نتيجة إصابته بالفشل الكلوى واكتشاف حالته فى آخر مراحلها، فيما يوجد بيننا عدد من المصابين يعانون بسبب هذه المياه.

من جانبه قال على ناصر- رئيس شبكة مياه دشنا: بأن نجع الجامع يقع فى نهاية شبكه مياه دشنا لذلك يعانى من نقص المياه خاصة فى الفترة المسائية، كما أن محطة مياه السمطا المسئولة عن ضخ المياه لقرية السمطا بالكامل ما تم تشغيله منها حتى الآن 75لتر/ثانية فقط من أصل 200 ل/ث، لكن مع فصل الشتاء تقل أزمة المياه نظرًا لتخفيف استهلاك المياه، وما يحدث لظروف خارجه عن إرادتنا، فنحن نعمل ليل نهار على تلبية مطالب كافة النجوع و المناطق من مياه الشرب، لكن الإمكانيات المتاحة تقف حائلاً أما تلبية احتياجات الجميع.

و أضاف ناصر، بأن مركز دشنا يعانى من عجز يومى يبلغ حوالى17 الف متر مكعب عجز يوميًا، ونحاول أن نعوض العجز فى القرى و النجوع المختلفة من خلال ضخ المياه بالتوازى بين قرى المركز، و قريبًا سوف يتم الانتهاء مع بداية الصيف القادم من محطة مياه بمنطقة الزهانات تعمل بقوة 120 لتر/ثانية سوف تساهم بقدر كبير فى الحد من أزمة المياه التى يعانى منها نجع الجامع، إضافة إلى محطة مياه دشنا التى يتم العمل بها حاليا لزيادة قدرتها من 400 ل/ث إلى 800 ل/ث وهو ما سوف يساهم فى تخفيف نسبة عجز المياه فى مركز دشنا بالكامل.

يذكر أن نجع الجامع، ضمن مجموعة نجوع تابعة لقرية السمطا، والتى تتبع الوحدة المحلية لمركز ومدينة دشنا، ويقطنه حوالى 20 ألف نسمه، ويوجد به مدرسة ابتدائى تضم 1160 تلميذ وتلميذه ” فترتين” ومدرسه اعدادى بها 827 تلميذ و تلميذه.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=MlSWPPpq1wQ[/embedyt]

 

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*