الأحد , 24 أكتوبر 2021
عاجل
الرئيسية » أخبار » أهالى نجع الطينه بقوص:حلمنا كوبرى يربطنا بالقرية الأم”جزيرة مطيرة”رحمة بأطفالنا الذين ينتقلون يوميًا فى رحلة عذاب يوميه عبر” معديه متهالكة” تعرض حياتهم للخطر

أهالى نجع الطينه بقوص:حلمنا كوبرى يربطنا بالقرية الأم”جزيرة مطيرة”رحمة بأطفالنا الذين ينتقلون يوميًا فى رحلة عذاب يوميه عبر” معديه متهالكة” تعرض حياتهم للخطر

تقرير:  يوسف محمد

النيل يحاصرنا من 3 اتجاهات و كل المدارس والمصالح الحكومية فى الجانب الآخر

حلمنا كوبرى فى النيل لا يتجاوز طوله 100 متر لربطنا بالقرية الأم وحماية أبنائنا

تبرعنا بنصف فدان لبناء مدرسة لأبنائنا لكن تم رفض الأمر لعدم وجود طريق أرضى

رحلة قصيرة لا يتعدى وقتها أكثر من 5 دقائق إلا أنها تمثل رحلة عذاب يوميه لأهالى”نجع الطينه” التابع لقرية جزيرة مطيرة بمركز قوص، تبدأ بالسير فى طريق متهالك لا يتجاوز عرضه متر واحد فقط وسط الزراعات، وتتفاقم بالعبور فى قارب”معديه”متهالكه مضى على وجودها عشرات السنين تبرع بها الأهالى، هى وسيلة النقل الوحيدة لعبور 100 متر من و إلى الجزيرة المحرومة من كافة الخدمات، وسط مطالبات متكررة لعمل كوبرى يربطهم بالمدارس رحمة بأطفالهم الذين يتعرضن لمخاطر يومية لكن الأمر لم يجد آذانًا صاغيه لدى المسئولين وكأنهم فى انتظار وقوع الكارثه حتى يتم التحرك.

قال رجب محمد اسماعيل” طالب بكلية الحقوق”، يضم نجع الطينه حوالى 1500 نسمه يمثلون حوالى 1000 أسرة كل مصالحهم واحتياجاتهم اليومية يتم تلبيتها من القرية الأم”جزيرة مطيرة” التى لا يفصلنا عنها سوى 100 متر فى نهر النيل، و رغم صغر هذه المسافة إلا أن عبورها يمثل معاناة كبيرة للأهالى خاصة الأطفال الصغار الذين يتوجهون يوميًا إلى مدارسهم أو قضاء احتياجاتهم اليومية من خلال مركب “معديه” متهالكه تبرع بها أحد أبناء القرية لتيسير عبور الأهالى من وإلى النجع.

و أضاف اسماعيل، المعاناة الأكبر تحدث عند وفاة أحد أبناء النجع، حيث نضطر إلى العبور جماعات على “المعديه” المتهالكه”غير مهيأة للصعود والنزول” حتى نصل إلى مقابرنا فى جزيرة مطيره، وهو ما يستغرق وقت طويل حتى يعبر المشاركين فى تشييع الجنازه إلى الجانب الآخر من النيل، وكذلك إذا أصيب أى شخص بمرض طارىء، فوقتها يتم حمل المريض رجل أو امراءة على سرير و السير به لمسافة طويلة وسط الزراعات حتى الوصول للقارب وبعدها يتم الانتقال للقرية الأم، إضافة إلى معاناة الطريق الذى لا يسع مرور أكثر من شخصين بجوار بعضهما البعض، وهو ما يزيد معاناة التنقل اليومية.

و أشار حسانى سعيد أحمد” مزارع” إلى أن نجع الطينه تفصله المياه عن القرية الأم”جزيرة مطيرة” من ثلاث اتجاهات، والمنطقة الوحيدة التى يتصل فيها بالأرض مع قرية جراجوس التى لا تتبع القرية إداريًا وتبعد مسافة أكثر من 3 كيلو عن المنطقة السكنيه، و فى حالة رغبة أى شخص الوصول من و إلى النجع يستغرق أكثر من ساعة زمن بالسيارة فى حين أن العبور عن طريق المعدية من النيل لا يستغرق أكثر من 5 دقائق لكنها رحلة عذاب و معاناه يدفع ثمنها الأهالى يوميًا، لافتًا إلى أن النجع يضم حوالى 200 فدان زراعى موزع بين أهالى النجع والقرية الأم وهو ما يجعل النجع مقصد دائم لأصحاب الأرض لرى زراعاتهم و حصادها.

و أوضح جمعه محمد مهدى”مزارع” بأن المعديه متهالكه تسببت فى سقوط الكثير من الأطفال و تعرضهم للإصابة، لكن ربنا بيطلف فى كل مره، متمنيًا أن تنظر الحكومة لحالهم رأفة بأطفالهم ومن أجل استكمال تعليمهم بطريقة آمنه ومريحه بدلًا من رحلة العذاب اليومية التى يقطعونها ذهابًا و إيابًا من و إلى المدرسة، مضيفًا بأنهم تبرعوا بنصف فدان لإنشاء مدرسة داخل نجع الطينه، لكن تم مقابلة الأمر بالرفض لعدم وجود كوبرى يربط النجع بالقرية الأم، و لعدم وجود صرف صحى، رغم أن هذه المطالب هى أمنياتهم التى يحلمون بتحقيقها.

و قال بدوى عربى سيد” مزارع”حلمنا بسيط للغاية هو كوبرى لن يزيد طوله عن 100 متر لكى يربطنا بالقرية الأم و يحفظ حياة أبنائنا التى تتعرض للخطر بشكل يومى، حتى نتمكن من العبور وقتما نشاء بدلًا من الانتظار لساعات طويلة أمام ” المعديه” المركب” الوحيدة التى تنقل أهالى النجع، فالمعدية لا تعبر إلا بوجود شخص يحضرها من جانب لآخر، وهو ما لا يتوافر فى هذه المعدية التى تم إحضارها بالجهود الذاتية و تعمل من خلال حبل مربوط من الناحيتين يتم شده باليد.

أما خالد محمد الشريف”طالب” أنا من القرية الأم التى يتبعها نجع الطينه، و أضطر إلى استقلال المعدية المتهالكه الموجودة على الشاطىء للعبور إلى النجع لزيارة أهلى و أقاربى، لكن المعاناة التى أجدها فى العبور وانتظار شخص يحضر لى المعديه تجعلنى أحضر على فترات بعيدة.

و أشار سيد محمد فوزى” مزارع” إلى أنهم يقضون ساعات طويلة من أجل العبور للجانب الآخر من النيل خاصة فى فترة المساء التى تتوقف فيها الحياه نهائيًا بين الجزيرة والقرية الأم، لافتًا إلى حل المشكلة لن يكلف الدولة كثيرًا لكنه سوف يحمى أرواح الأهالى المعرضه للخطر بشكل دائم، خاصة الأطفال حيث تعرض أكثر من طفل لسقوطه داخل القارب المتهالك و تسبب فى إصابات بالغه تضطر ذويه إلى منعه من العبور أو الذهاب إلى المدرسة لفترة خوفًا عليه من التعرض لهذا الخطر مرة أخرى.

ويرى محمد على “مزارع” أن المشكلة لها أكثر من حل إما بعمل كوبرى يربط الجزيرة بالقرية الأم أو وضع مواسير كبيره فى هذه المنطقة حتى تسير المياه فى النيل بشكل طبيعى والردم فوق المواسير، ولن يكون له تأثير على مياه النيل لأن هذه المنطقة عبارة عن فرع صغير يحيط بالنجع ولا تعبر من خلاله بواخر أو قوارب كبيرة.

Share on FacebookTweet about this on TwitterEmail this to someone

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*