السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » سوهاج » أهالي الرياينة بالحاجر يأملون في إصلاح السدود بقريتهم استعدادًا لسيول محتملة
أهالي الرياينة بالحاجر يأملون في إصلاح السدود بقريتهم استعدادًا لسيول محتملة

أهالي الرياينة بالحاجر يأملون في إصلاح السدود بقريتهم استعدادًا لسيول محتملة

كتب/ جهاد عادل

أعلن أيمن عبد المنعم، محافظ سوهاج، رفع حالة الاستعداد القصوى، تحسبًا لوقوع سيول أخرى، بعد صدور بيان حالة الطقس الصادر عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، مُضيفًا أن المحافظة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية استعدادا لمواجهة السيول المحتملة مثل قيام مديرية الصحة برفع درجة الاستعداد بجميع الوحدات الصحية بالقرى والمستشفيات العامة والمركزية، وإغلاق جميع المحاجر الموجودة بالقرب من السدود الموجودة بمناطق مخرات السيول، تجنبًا لحدوث سيل آخر مثلما حدث بقرية الصوامعة ، وقرى الجلاوية والرياينة بحاجر ساقلتة.

وأجرت محافظة سوهاج محاكاة لأزمة السيول، يوم 14 نوفمبر الماضي، بمشاركة جميع الجهات المعنية من مديريات ومصالح حكومية ومنظمات المجتمع المدني، وعمل برامج توعية لأهالي المناطق المهددة بالسيول، طبقًا لما نشرته بعض الصحف بسوهاج.

ومن جانبه يرى عبد اللطيف فؤاد الزهري، أحد ملاك الأراضي المجاورة لسد الحاجر، أن تحرك المسؤولين تجاه الأزمة هذه المرة كبير جدًا، مُشيرًا إلى تفقد لجنة هندسية من القوات المسلحة والمحافظة لأماكن السدود بالقرية، وإثباتهم مخالفات للمواصفات الفنية الموجودة.

ويضيف الزهري أن السدين بُنيا عام 2007 بتكلفة إنشاء بلغت نحو 5 مليون جنيه، مُشيرًا إلى أن المسؤولين عن التنفيذ كانت هيئة الري بأسيوط وإشراف مقاول يدعى محمد مصطفى من قرية درنكا التابعة لمركز أسيوط، مُضيفًا أن الأهالي لم يعرفوا شيء عن أسباب إسناد المشروعات للمقاول، لكنهم لاحظوا عدم تجربة السدود عند استلامها من الهيئة المنفذة عام 2008، كما عاينوا بأنفسهم تسرب المياه في السيل الذي أصاب القرية عام 2012، وانهيار جزء كبير من السدود أمام السيل الأخير وإلحاق خسائر بالأراضي المجاورة.

وأوضح عبد اللطيف فؤاد الزهري، أحد ملاك الأراضي المجاورة لسد الحاجر، أن السيل الأخير وتهدم جزء من السيول تسبب في تضرر نحو 4 آلاف أسرة، وخسائر بـ 100 فدان من أراضي الاستصلاح منها 60 فدان أزالها السد بالكامل، علاوة على تلف خطوط المياه ومواتير الري، مٌطالبًا الدولة بإعفاء مستأجري الأراضي من دفع الإيجار لمدة 4 سنوات، مُشيرًا إلى أن الإيجار ارتفع مؤخرًا من 150 جنيهًا إلى 1200 جنيه للفدان الواحد.

ويقول الزهري أن ارتفاع المياه جراء السيل هذا العام وصل لأكثر من 3 مترات بمساحة بلغت أكثر من نصف كيلو متر وسرعة اندفاع بلغت نحو 70 كيلو في الساعة، مؤكدًا أن تفاقم أزمة السيل وإلحاق الضرر بالبيوت جاء نتيجة انهيار السدين بالإضافة إلى إهمال مديرية الري في تنظيف الترع والمصارف والتي كانت مسدودة وقت وقوع السيل مما جعل المياه تعود إلى المنازل فتلحق الضرر لقرى اللذية، وسهل، والكريمات، والعوايسة.

ويأمل عبد اللطيف فؤاد الزهري، أحد ملاك الأراضي المجاورة لسد الحاجر، من المسؤولين بالقوات المسلحة والمحافظة بالبحث عن سبب انهيار السدين، ومحاكمة المتسببين في انهيار السدين من بين الجهات المنفذة والمستلمة للسدود دون تجربتها، مُضيفًا سرعة مياه السيل لا تعطينا فرصة لإخراج أطفالنا من المنازل والفرار بهم لأماكن آمنة.

ويحكي جمال عاطف، أحد أهالي قرية الرياينة، إن الأهالي عثروا على جثة عقب السيل بأيام، مُضيفًا أن تحريات الشرطة أثبتت أن الجثة لسائق جرفه السيل مسافة قُدرت بنحو 30 كيلو مترًا من طريق الجيش وحتى موقع السد المنهار.

وتقول إحدى الأهالي والقاطنة في أقرب النقاط للسد المنهار، وفضلت عدم ذكر اسمها، أنها خسرت كل محصول القمح الخاص بها و”التبن” ونفق منها عدد كبير من المواشي، وبالكاد أنقذت أطفالها، مٌشيرةً إلى أنها لا تريد تعويضًا عن كل الخسائر، لكنها تريد بناء سد جيد حتى لا تتعرض المنطقة لمثل هذه الأحداث مرة أخرى.

وفي ذات السياق تشير زينب محفوظ، إحدى مستأجرات الأراضي المجاورة للسد، إلى أنها خسرت نحو 36 قيراطًا كانت مزروعة بمحصولي الفول والبرسيم، مُضيفة أن القوات المسلحة قدمت مساعدات غذائية للأهالي، ومُشددة على أن الأهالي يريدوا بناء سد بشكل جيد حتى لا يأتي سيل أخر ليغرقهم ويجرف ما يزرعوه.

[embedyt] http://www.youtube.com/watch?v=prNqYNdPYbY[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*