الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » أهالي قرية كرم عمران: مياه الشرب بالقرية ملوثة، والمسئولين المياه نظيفة
أهالي قرية كرم عمران: مياه الشرب بالقرية ملوثة، والمسئولين المياه نظيفة

أهالي قرية كرم عمران: مياه الشرب بالقرية ملوثة، والمسئولين المياه نظيفة

 كتب : محمد عبد الله 

قرية كرم عمران إحدى قرى محافظة قنا، وتتبع مجلس قروي أبنود، تبعد القرية عن مدينة قنا بنحو 25 كم تقريبا، يبلغ عدد سكان القرية نحو 22 ألف و900 نسمة.

مساحة القرية حوالى 25 كيلو متر مربع، منها 1432 فدان أراضي زراعية و500 فدان أراضي صحراية، يتبع القرية عدد 14 نجع ( النجع المتوسط, النجع البحري، النجع القبلى,  نجع داوود، نجع رضوان، نجع عزبة جبريل، نجع الرماش، نجع ابوجعبور، نجع ريان، نجع سالم، نجع بعجر، نجع البشارية، نجع الجد، نجع النهضة).

 اعتمد الأهالي منذ نشأة القرية علي المياه الجوفية وهي مياه ارتوازية مالحة، هذا بخلاف اعتماد الاهالي علي الخزانات والبيارات بسبب عدم وجود الصرف الصحي مما يؤدي إلى اختلاط مياه الصرف بالمياه الجوفية .

فى عام2009 تم انشاء مرشح مياه للقرية وبدأ تشغيله في عام2012 ويستمد المرشح مياه الشرب للقرية من ترعة الكلابية التي تم انشائها منذ السبعينات تقريباً ومصدر مياهها نهر النيل، وقد وقع اختيار مياه ترعة الكلابية لتكون مصدراً لمياه المرشح لبعد القرية من النيل.

 الهدف من انشاء المرشح تغذية عدد 50 منزل بالظهير الصحراوي للقرية ولكن بعد ذلك تم تشغيله لتغذية القرية بأكملها.

التقت مؤسسة الجنوب بعدد من أهالي القرية والتي تتلخص أقوالهم في أن مشكلة مياه الشرب بالقرية مشكلة قديمة سابقة على إنشاء المرشح، قبل إنشاء المرشح كانت القرية تعتمد في مياه الشرب على مياه الأبار الجوفية وقد أكتشف أن هذه المياه ملوثة نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي، حيث أن الاعتماد في تصريف مياه الصرف الصحي في القرية على البيارات التي ينشأها الأهالي، وبفعل التربة تختلط مياه الصرف المخزنة في البيارات بالمياه الجوفية وهو ما يؤدي إلى تلوثها.

وفي عام 2009 بدءت الدولة في إنشاء مرشح للمياه على ترعة الكلابية وهي الترعة التي تستمد مياهها من نهر النيل، وفي عام 2012 تم تشغيل المرشح، وكان الهدف من إنشاء المرشح هو توصيل المياه إلى المناطق السكنية بالظهير الصحراوي الا انه تم توصيل مياه المرشح إلى كافة نجوع قرية كفر عمران.

ويرى الأهالي أن المرشح لم يحل مشكلة تلوث مياه الشرب، ذلك أن مياه الترعة ملوثة وبها العديد من الطفيليات والحيوانات النافقة وكذا المخلفات الصلبة، هذا فضلاً عن أن توصيلات مرشح المياه بالترعة هي توصيلات سطحية، يأخذ المرشح المياه من على سطح الترعة ومعظم المياه على السطح ملوثة، ولم يتم مراعاة أن تكون هذه التوصيلات بباطن الترعة حيث المياه الصافية، ويضيف الأهالي أن المياه التي تصل إلى منازلهم ملوثة، فالمياه لها رائحة غير طيبة، فضلاً عن تغير لونها، ويعتمد معظم الاهالي على توصيل فلاتر مياه بمنازلهم، فرغم أن هذه الفلاتر يتم تغييرها كل ستة اشهر إلا أن الاهالي يقومون بتغيير الفلتر كل ثلاثة أشهر نظراً لتغير لون شمعة الفلتر، ويضيف الاهالي أيضاً أن هناك عدد منهم أصيب بمرض الفشل الكلوى ويصل عددهم الى 35 فرد وأخرين أصيبوا بامراض المسالك البولية نتيجة شرب المياه الملوثة، ويعتقد الاهالي أن الحل يكمن في مد توصيلات المرشح إلى أعماق الترعة لكي تصل إلى المرشح مياه صافية أقل تلوثاً، أو أن تقوم الدولة بالمساواة بين قريتهم والقرى المجاورة كقريتي أبنود والأشراف القبلية اللتان تم بناء مرشحي المياه لهما على النيل مباشرة، لا سيما وأن قرية كفر عمران تتوسط القريتين معاً، وهناك حلولاً أخرى أقل تكلفة هو أن يتم ربط مناطق من القرية بشبكة مياه قرية أبنود وأخرى بشبكة مياه قرية الأشراف القبلية.

ويختتم الأهالي  أنهم طالبوا المسئولين بحل مشكلة مياه الشرب بالقرية إلا أن المسئولين عذفوا عن الاستجابة إلى مطالبهم.

رد المسئول

يقول المهندس عبدالسلام فرح، مدير عام منطقة المياه بقنا، أن قرية كرم عمران ليست القرية الوحيدة التي تتغذى من مياه الترع فهناك قرى كثيرة تتغذى  من مياه الترع ومنها قرية الجزيرية وأن مياه الترع بقنا تعتبر مياه نظيفة وصالحه للشرب، حيث أنه يتم بشكل دوري ومستمر متابعة مياه الشرب بالقرى وتحليلها لبيان مدى صلاحيتها، وأن نتائج التحاليل بقرية كرم عمران تؤكد أن المياه جيدة وصالحة للشرب، ويضيف أن القرية لا يتم تغذيتها بالمياه من مرشح القرية فقط، وإنما تتغذى أيضاً من المرشح الموجود بشركة مياه الشرب في قرية الصالحية.

ويضيف أن مرض الفشل الكلوي يأتي نتيجة أسباب عدة وليس المياه فقط وأن مطالب الأهالي بعمل مرشح على مياه النيل هو أمر في غاية الصعوبة لأسباب ثلاث أولها أن إنشاء مرشح من النيل للقرية يتطلب الحفر  أسفل خطوط السكة الحديد  لمد خط المياه وهيئة السكة الحديد لن توافق صعب، والسبب الثاني وهو المساحة المزروعة بالقرية فلا بد أن يتبرع أهالي القرية بجزء من المساحة المزروعة لادخال توصيلات المرشح أما السبب الثالث فهو التكلفة العالية فإن انشاء مرشح نيلي سيتكلف ضعف مبلغ تكاليف المرشح الموجود بالقرية

ويستكمل بأن هناك بعض الحلول المطروحة  بخصوص قرية كرم عمران وهى أن يتبرع أهالي قرية أبنود بقطعة أرض لإنشاء مرشح أخر بقرية أبنود ويتم عمل وصلة من هذا المرشح لتغذية قرية كرم عمران ، وبالفعل تم تشكيل لجنة لمعاينة أرض تم عرض التبرع بها، وبالمعاينة تبين وجود عائق حيث توجد مياه صرف بالأرض ويتوجب ردمها إلا أن عضو اللجنة من مجلس المدينة يرفض ذلك وتوعد بتقديم بلاغات حال ردم مياه الصرف،ويكمل أذا لم يتم حل مشكلة تلك الأرض فأن هناك حل أخر وهو أن يتعاون أهالي قرية كرم عمران مع أهالي قرية أبنود لا يجاد قطعة أرض أخرى يتم فيها بناء المرشح .

ويشير جمال حلمى، مدير العلاقات العامة والاعلام بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، أن شركة المياه غير مسئولة عن تلوث مياه الترع، وأن تلوث مياه الترع يرجع إلى سلوكيات الاهالي حيث يقوموا بإلقاء النفايات والحيوانات النافقة بالترعة.

ويتابع أنه لا توجد مشكلة في مياه الترع بقنا بل تعتبر مياه نظيفة مقارنة بالمحافظات الاخرى مثل اسوان وأسيوط.

ويقول أن مياه الترعة هي مياه مرشحة وليست بها مشكلة كما يدعى الأهالي وأن المرشح الموجود بقرية كرم عمران يقوم بتنقية المياه وأن التحاليل الخاصة بالمياه لا نصرح بها للمواطنين لأن مديرية الصحة هي من تأخذ نتائج المياه.

ويضيف أنه يوجد صعوبة في أن يتم عمل مرشح نيلي نظرا لعدة أسباب أهمها التكلفة وبعد المسافة .

ويستكمل أن تلوث المياه لا يؤدى الى الفشل الكلوي وأن نسبة مرض الفشل الكلوي الموجودة في القرية ربما تكون بسبب استخدام المبيدات في الزراعة، وأن تحليل المياه يتم عن طريق استخدام نسبة بسيطة جدا من الكلور لكى تقضى على جميع البكتريا.

ويضيف أن مرشح مياه قرية كرم عمران يتغذى عليه حوالى 20701من مواطني القرية حسب الاحصائيات الموجودة بالشركة، وأن المرشح بالقرية يضخ 25 لتر مياه في الثانية، فضلا عن أن أهالي قرية كرم عمران يعتمدوا على مرشح القرية وعلى المرشح الخاص بقرية الصالحية.

ويشير أن المعمل بشركة المياه حاصل عل شهادة الiso  وان تحليل المياه يقوم به معمل الصالحية والمعمل المركزي بالشركة ومعامل وزارة الصحة.

ويرد المهندس يوسف ابراهيم، بشركة مختار للمقاولات والمسئول عن ملف قرية كرم عمران، أن تكاليف المرشح مقسمة الى اجزاء وبلغت تكاليف أنشاء المرشح على النحو التالي

الاعمال الميدانية والتي تشمل محطة المياه وسور المرشح والمبنى الإداري بلغت 800 ألف جنيه ، والاعمال الميكانيكية والكهربية بلغت 2 ونصف مليون جنيه، والمأخذ الذى يقوم بأخذ المياه من الترعة نصف مليون جنيه، والخط الذى يقوم بتوصيل المياه الى القرية والذى يبلغ طوله حوالى 8 كيلو متر 2 ونصف مليون جنيه، أما العداية أو التوصيلات الموجودة أسفل طريق مصر أسوان والذى يبلغ طولها 36 متر 700 ألف جنيه.

ويضيف يوسف أن شركة مختار قامت بأنشاء غرفة للمياه ولم تدرج في البداية في قائمة تكاليف انشاء المرشح وبعد ذلك قامت شركة المياه بأدراجها والتي بلغت 10 الاف جنيه.

ويكمل أن الجهة المسؤولة عن تمويل المرشح هو جهاز تعمير مشروعات جنوب الصعيد وأن بعد الانتهاء من انشاء المرشح قامت شركة المياه باستلام المرشح وأصبحت المسئولة عنه.

ويشير المهندس يوسف ابراهيم ان متطلبات انشاء المرشح النيلي هي نفسها المتطلبات الموجودة بالمرشح الموجود بالقرية اضافة الى التوصيلات والمواسير التي ستصل الى النيل والأعمال الكهربية والديناميكية فضلا عن التوصيلات التي سيتم توصيلها أسفل السكة الحديد ويستكمل ان تكلفة جميع متطلبات المرشح النيلي ستصل الى 15 مليون تقريبا.

 

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*