الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » أهالي كوم غريب يطالبون بإدارج النجع فى المرحلة الثانية لحياة كريمة لتوصيل الصرف الصحي

أهالي كوم غريب يطالبون بإدارج النجع فى المرحلة الثانية لحياة كريمة لتوصيل الصرف الصحي

نجع كوم غريب .. بلا خدمات .. وبلا حياة كريمة

كتبت –  أسماء عطا

عندما تذهب إليه ينهال عليك التراب ويملىء ملابسك، ولا تكاد تري من شدة التراب، وإذا غرُبت عليك الشمس بالنجع فلا تستطيع الرؤية من الظلام حينئذ أنت فى كوم غريب.

يقع نجع كوم غريب فى قرية حجازة، بمركز قوص جنوب محافظة قنا، ذلك النجع بالتحديد يقع فى نهاية تقاطع ثلاث قري بالمركز، ويُعد من النجوع الأكثر فقرًا فى مركز قوص، والمحرومة من الخدمات، فلا توجد خدمات الصرف الصحي ولا وحدة صحية ولا شبكة كهرباء جيدة، ولا شبكة طرق جيدة، ولا غاز ولا شبكة إنترنت، ولا حتى صيدلية خاصة أو حكومية ولا مكتب للبريد.

 كما يعتمد أيضًا على الكهرباء، التى تم توصيلها منذ 1981 وهي قديمة ومتهالكة، ولم تجدد حتى الآن، وبه أيضًا خط مياه قديم، لم يجدد حتي الآن، كما يخلو أيضًا من وسائل المواصلات مثل باقي النجوع من وإلي حجازة، أو من وإلي قوص، لا توجد به سوي مدرسة للتعليم الأساسي تضم مراحل دراسية وهي رياض الأطفال والابتدائي والإعدادي، ذلك المرفق الحكومي الخدمي الوحيد الموجود بالنجع.

يبلغ عدد السكان فى النجع حوالي 4000 نسمة، يعمل معظم السكان بالزراعة وخاصة فى فترة المواسم حيث محصول القصب والقمح، وبه عدد من الموظفين فى بعض الإدارات الخدمية، كالري والتربية والتعليم، لذلك الدخل قليل ومستوي المعيشة منخفض، فلا توجد صيدلية خاصة أو حتى سوبر ماركت كبير، لا توجد سوي المكتبات الصغيرة ومحلات البقالةالصغيرة وعددها قليل جدًا.

نلقي الضوء على ذلك النجع المحروم من الخدمات وفي هذا التقرير يطالب الأهالي بإدارج النجع فى خطة المرحلة الثانية لمشروع حياة كريمة حتى نتمكن من توصيل خدمة الصرف الصحي لكل منزل فى النجع، علمًا بأن الصرف الصحي يمر حولهم للقري المجاورة، ولن يصل إليهم حتى الآن.

كما يطالب المواطنين أيضًا بتحويل نقطة مرور مواسير الصرف بعيدًا عن مدرسة كوم غريب للتعليم الأساسي “، ويوصلونه إلي داخل النجع حيث المنازل، بدلًا من أن يجعلوا ترعة النجع مصب لصرف قري العيايشا والعقب.

النجع محروم من زمان

يقول عبد الظاهر سعيد شفيق، إن النجع محروم من زمان من معظم الخدمات، مشيرًا إلي أنه لايوجد صرف صحي فى القرية، جميع القري من حولنا العقب والعيايشا وحجازة وشنهور أدرجت فى حياة كريمة وجاري توصيل الصرف لها، إلا هذا النجع لم يُدرج فى حياة كريمة، ولم يتم توصيل الصرف له.

ويتسائل عم عبد الظاهر لماذا نُحرم نحن فقط من الصرف الصحي ؟ ما السبب؟ طالما تم التوصيل لجميع القري، هل نحن لا نستحق أن نحيا حياة كريمة كباقي المواطنين اللذين أُدرجت قراهم ضمن مشروع حياة كريمة .

يقول عادل بكر، أحد المواطنين الذين يقطنون ذلك النجع، إن محطة صرف خزام تصب صرفها فى مصرف حجازة الرئيسي وخط سيرها يصب عند الكيلو 18/400، لذلك نناشد بتحويل مسار الخط إلي مصرف آخر، أو تحويله مسافة كيلو من منبعه حتى يصب فى الجبل، لتفادي الاضرار بالمواطنين، والاضرار المدرسة والمعلمات والمعلمين والأطفال، فنحن نطالب بتحويل مسار الخط كيلو من مسافة المصرف حتي لا يمر أمام المدرسة إلي أن يصبح 17/400، أو يتم تحويل مسار الخط إلي مصب فى مصرف آخر ” مصرف خليفة الفرعي” والذي يصب فى حجازة فى النهاية، وأرسلنا عدد من الطلبات للجهات المختصة بذلك، ولم يتم الرد حتى الآن.

 يناشد شريف محمد الشاذلي، أحد سكان القرية، المسؤولين بإدراج النجع فى المرحلةالثانية لحياة كريمة حتى نتمكن من توصيل خدمة الصرف الصحي فى تلك الفترة، ومن ثم باقي الخدمات كالغاز الطبيعي والكهرباء والمياه والوحدة الصحية والبريد وغيرها من الخدمات.

ويشير شريف إلي أننا ذهبنا لمجلس المدينة وللمحافظة وأرسلنا عدد من الشكاوي للمطالبة بإدراج النجع فى حياة كريمة وكذلك أرسلنا شكاوي لتوصيل خدمة الصرف الصحي لنا بدلًا من جعل ترعتنا مصب لباقي القري يصبون فيها صرفهم، ولكن حتى الآن لم ترد أى جهة مسؤولة عن الشكوي التى قدمناها، منوهًا أن جميع سكان النجع الغني والفقير يستخدم سيارات الكسح فى نزح بيارات منازلهم، وتلك تمثل تكلفة مرتفعة عليهم.

مطالبات بالصرف

ويوضح عوض ابراهيم من أبناء النجع، أن دخل أبناء القرية ضعيف ويعتمد معظمهم على الزراعة، فيتم نقل الصرف الصحي للبيارات بسيارات الكسح المؤجرة بالساعة، حيث يكلف فى الاسبوع 300 جنيه للأسر كثيرة العدد، بينما نفس السعر أو أقل قليلا للأسر الأقل عددًا، وقد تصل التكلفة ل2000 جنيه فى الشهر، فأين دخل المواطن الذي يتحمل كل تكلفة ذلك الكسح.

فيطالب بإدراج النجع فى المرحلة الثانية لحياة كريمة من أجل حياة المواطنين، كما يطالب بتوصيل الصرف الصحي لهم لأنه يعتبر حق لكل مواطن ليستفيد منه.

منوهًا أن المدرسة الوحيدة الموجودة فى النجع هي مدرسة كوم غريب للتعليم الأساسي، ولم يصلها الصرف حتى الآن وهي تقع على ترعة مباشرة، بينما لا توجد أى خدمات أخري حكومية، فالنجع يخلو من جميع الخدمات، خاوي علي عروشه، ولم يندرج تحت برنامج حياة كريمة وكأن المواطنين الذين يعيشون فيه متوفيين.

نجع يخلو من الخدمات

يخلو النجع من الوحدة الصحية ومن مركز الشباب والبريد ولا توجد به صيدلية ولا جمعية تنموية، ولا مؤسسة قروض خاصة، ولا بنك زراعي ولا أي مصلحة حكومية أو خاصة، يقتصر النجع على مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون فى منازلهم، والمساجد التابعة للأوقاف، ويوجد مسجد وحيد متوقف بناؤه من قبل الدولة لأنه خارج الحيز العمراني، ولا توجد طرق مرصوفة، فجميعها ترابية، ينهال عليك التراب بمجرد دخول القرية، ولا توجد عيادات خاصة للأطباء، النجع يخلو من جميع المقومات سوي الزراعة فقط التى يعمل بها معظم شباب النجع وخاصة فى فترة المواسم.

وذلك لأن النجع يقع وسط الزراعات ومتطرف بين أطراف ثلاث قري، يشتهر بزراعة القصب، وبعض الزراعات الأخري كالقمح والبرسيم والذرة الرفيعة والشامية، وبعض الخضراوات المنزلية.

كهرباء متهالكة

الخدمة الوحيدة التى تصل إلي النجع منذ عام 1981 هي خدمة الكهرباء، وبها العديد من الخلل والمشكلات لأنها قديمة ومتهالكة، كما يخلو النجع من المواصلات المخصصة إليه، فإنهم ينتقلون إلي حجازة مسافة كبيرة او إلي شنهور من الخلف، حتى يتثني لهم الذهاب إلي قوص، فيستقل معظم الشباب المتوسيكلات كوسيلة مواصلات هامة لهم، أو السيارات الخاصة لبعض المواطنين.

ويعتبر أقرب مصدر لخطوط المياه والصرف الصحي تصلهم من أطراف حجازة قبلي نجع العواري من الخلف أو من أطراف العيايشا من الخلف أو من أطراف شنهور، على بعد اكثر من ثلاث كيلو متر مربع.

لقد أرسلنا العديد من الطلبات للمسؤولين ولكن لا حياة لمن تنادي حتى الآن.


										
					
									

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*