السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » الأهالي يطالبون بتحسين الخدمات الطبية.. و100 مليون صحة فتحت الأبواب المغلقة للوحدات الصحية بسوهاج

الأهالي يطالبون بتحسين الخدمات الطبية.. و100 مليون صحة فتحت الأبواب المغلقة للوحدات الصحية بسوهاج

تقرير / جهاد عادل

لأول مرة نرى أبواب الوحدات الصحية بقرى سوهاج تفتح ابوابها أمام الجماهير حتى ساعات من الليل، وذلك من خلال حملة 100 مليون صحة التي أطلقتها رئاسة الجمهورية والتي تأتي سوهاج بها ضمن محافظات المرحلة الثانية، ويقول عنها” إبراهيم السيد “”أحد أهالي قرية سفلاق بساقلتة “” قبل هذه الحملة بفترة أتيت بزوجتي في يوم متابعة السيدات الحوامل واخبرتهاالممرضة بوجود طبيب للنساء والتوليد بالوحدة وعندما ذهبت مع بعض السيدات وجدوا الطبيب غادر العيادة مع أن الساعة لم تتجاوز الحادية عشر والنصف صباحا، وحينها علقت الممرضة بأن الطبيب لا يأتي يوميا فلأول مرة أجد الوحدة الصحية تعمل بعد العصر منذ ان بدأت الحملة الحالية  ” .

وتقول “ص،م” ” إحدى أهالي أخميم” أن الحملة شئ جيد لأنهم في القرى مهما وصلت درجة التعليم وهي متعلمة لا تفكر في عمل فحوصات مثل الموجودة بالحملة من تلقاء نفسها ولكن وجود الحملة في الوحدات الصحية المجاورة شجعها وجميع الجيران على القيام بذلك وتؤكد أن ذلك مهم لهم لأنه خاصة في القرى كانت قديما نسبة إصابة بالبلهارسيا وبالطبع من كان مصابا بها قديما يكون هناك احتمال اكبر لاصابته بفيرس c  حاليا فهذه الحملة جهد مشكور ومبادرة متميزة من الدولة .

أما في وحدة أولاد نصير فرصد بعض المراقبين تعطل جهاز السكر، وكذلك عطل ببطارية جهاز السكر ببندار الكرمانية أثناء الحملة وأبلغ أحدهم مدير الإدارة بذلك وقال أنه سيرسل لهم بطارية ولم يفعل على حد قولهم .

وفي نفس السياق يقول “محمد ناصر “” أحد أهالي مركز سوهاج” ” أن هذه الحملة مبادرة متميزة لأنها قد تكون خطوة اولى في اكتشاف بعض الأمراض بشكل مبكر فنحن قد لا نفكر في الكشف أو الفحص إلا إذا شعرنا بتعب ولكن هناك أمراض لا تكون لها أي أعراض سابقة مثل فيرس c فالمصاب به قد يظل لمدة 25 عاما ولا يكتشفه إلا عند نشاطه “.

وعن الحملة أيضا يقول” حسين محمود ” أحد أهالي جرجا ” ”  بالنسبه لحملة ١٠٠مليون صحة مفيده جدا لان هناك عدد كبير من البسطاء لايمكنهم عمل الفحص وايضا وجود حمله بامر رئاسة الجمهوريه عامله شغل ممتاز” .

ويضيف ” محمد خيري البنا” “من أهالي المنشاة”” حملة ١٠٠مليون صح مبادره ممتازه طبعا تهدف للقضاء ع فيرس  سى واللى متفشى بشكل غير عادى فى جموع الشعب المصرى واللى وضحته اكتر الايام الاولى من الحمله وانا متابع  عايز اقلك ان كل ١٠٠فحص فيهم ١٠ عندهم فيرس ودا يوضح مدى انتشاره فى جموع الشعب المصرى، وكمان لما يتوفر للناس عند   محل اقامتهم دا هيسهل كتير ويشجع الناس على الفحص وانا واحد منهم وطبعا اكتشافه مبكرا هيسهل علاجه وما يترتب عليه من ارتفاع المستوى العام لصحة المواطن المصرى .تحسين الوضع الاقتصادى للاسره لحد ما من تكاليف علاج كانت هتترتب عليه تفشى المرض لواكتشاف فى وقت متاخر”.

أما “شمس زيدان” منسق عام حملة المحليات للشباب بسوهاج “يقول كأحد متابعي الحملة ”  فى بعض التخبط فى بعض الواحدات الصحيه والاادراة بين قرار أنه لكل فترة مكونه من طبيب وتمريض ومدخل بيانات عدد 60 ولكن فى اجتماع المحافظ كان القول أنه من الساعه 9 صباحا لساعه 9 مساء، أما عن فى حالة وجود فيرس أو ضغط او سكر المواطن يذهب للمستشفى يجد زحمه يرجع لمنزله مرة أخرى ويعود في اليوم التالي، يتفاجئ بعدم وجود خدمه تليق باهمية هذه المبادره، والواحدات الصحيه لا يوجد تجهيزات على مستوى؛ من إضاءة، ومدخل بيانات وإنما البعض منها يتخبط في تقديم الخدمة “،  ويضيف شمس أنه بشكل عام إذا قيمنا الوحدات الصحية بسوهاج نجد المشكله فى الوحدات الصحيه المتطرفه لا يوجد بها رقابه دائمه مما يجعل الاطباء لا يقوموا بعملهم كما ينبغى .

وانطلاقا مما ذكره شمس زيدان عن عدم الرقابة على الوحدات الصحية المتطرفة ، و نظرأ لوجود نشاطا ملحوظا داخل الوحدات الصحية  خلال فترة الحملة التي تستمر حتى لمدة أشهر جعلنا نتطلع مع أهالي القرى إلى استمرار وجود رعاية صحية بعد انتهاء الحملة؛ خاصة أن هناك قرى تشتكي من عدم وجود خدمات كافية داخل الوحدات الصحية بها مع تدني المستوى المعيشي للاهالي مما يصعب عليهم اللجوء للعيادات الخاصة، ويمنعهم بعد المسافة من الذهاب للمستشفيات العامة .

فمنذ أكثر من عام توجهت كاميرا ” الجنوب ” إلى عدة وحدات صحية منها الكولة باخميم ، والدير الأحمر وإدفا، والشريفات، والدويرات، والزوك، وكانت اغلب الشكوى من الأهالي والموظفين على حد سواء من نقص الامصال، وعدم وجود طبيب مقيم داخل الوحدات ، وحينها ذكر يسري بيومي وكيل وزارة الصحة بسوهاج سابقا أن هناك نقص بالاخصائيين ووعد بعدة حلول لتحسين الخدمات الصحية بهذه الوحدات وبعد أكثر من عام يقول “عبد الرحيم زكي” احد اهالي إدفا ” ” منذ فترة اتيتم للتصوير داخل بعض الوحدات الصحية هنا ولكن الوضع لم يتغير فوحدة الشريفات مثلا عندما اتيتم كانت أبوابها مفتوحة ولكن الموظفين جميعا غير موجودين و الطبيبة غير موجودة أيضا ولم تتواجد سوى العاملة وكان ذلك في الحادية عشر صباحا مع العلم أنه هذه القرية لا يوجد لها أي وسائل مواصلات وليس في مقدرة الأهالي استقلال مواصلات خاصة للوصول لأقرب مستشفى ولا يزال هذا الوضع قائما بها، وفي باقي الوحدات هنا الأمر لم يتغير يأتي وكيل وزارة صحة ويتغير الآخر وتبقى هذه الوحدات بدون أطباء وتعاني من نقص في الأمصال الهامة مثل الثعبان والعقرب، وقد حدث في قرية مجاورة منذ فترة قصيرة إصابة فتاة في سن الجامعة بلدغ ثعبان ولم نجد لها مصل في الوحدة الصحية مما أدي إلى وفاتها في الطريق للمستشفى، فالامصال أقل شئ في وحدات صحية داخل القرى التي تملأها الزراعات والاهالي بها معرضين في أي وقت للإصابة باللدغات”.

ويضيف “خيري البنا” قائلا ” انااعرف وحدات صحيه بها اجهزه بالملايين والفيران اكلت السلك بتاعها نتيجه ركنتها وعدم استخدمها….

وفي نفس السياق يقول محمد ثابت “” أحد أهالي سوهاج ” دائما يكون رد المسؤلين عن نقص الخدمات بالوحدات الصحية أنه لا يوجد أخصائيين فمن الممكن أن تكون هناك حلول بديلة كأن يكون هناك طبيب من أصحاب العيادات الخاصة بالوحدة يقدم كشفا مدفوع الأجر بعد الساعة الثانية ظهرا لأن هناك قرى تبعد عن مكان العيادات الخاصة والمريض تكون الدقيقة فارق في حياته او موته ” .

ويقول ” أحد موظفي الوحدة الصحية بإدفا “” لقد أتيتم في السابق وتحدثت معكم عن الأمكانيات التي تحتاجها الوحدة الصحية وعن عدم كفاية طبيب واحد فقط داخل وحدة صحية تخدم عدد من القرى مجتمعة، ولكن إلى الآن يبقى الوضع على ما هو عليه ولا يوجد فائدة من الكلام “.

ولا يسعنا إلا أن نقول أن حملة 100 مليون صحة مبادرة مهمة خاصة لأهالي القرى لأنها توفر فحصا مجانيا ومهما، وقريب من الأهالي كما توفر لهم العلاج المناسب بشكل مجاني ، ولكن يبقى حال الوحدات الصحية بالقرى يحتاج إلى مزيد من تفعيل الرقابة وتوفير مزيدا من الإمكانيات لتحسين الخدمة الطبية التي يؤكد أهالي القرى أنهم في أمس الحاجة إليهم، وهي أبسط الحقوق الآدمية للمواطنين؛ أو إغلاق هذه الوحدات لأن وجود موظفين يتقاضون أجورا  بدون إمكانيات أو أطباء داخل وحدات صحية بقرى نائية هو إهدار للمال العام للدولة.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*