الأحد , 24 أكتوبر 2021
عاجل
الرئيسية » أخبار » بالصور : الانتهاء من اعمال مشروع سد الحاجر الجديد وسط طموحات الأهالي بصموده امام اي سيول محتملة

بالصور : الانتهاء من اعمال مشروع سد الحاجر الجديد وسط طموحات الأهالي بصموده امام اي سيول محتملة

تقرير / جهاد عادل حسني

 في اكتوبر عام 2016 ضرب سيلا غير متوقعا في شدته ، وخطورته  بعض قرى سوهاج مثل قرية الصوامعة شرق التي تهدمت بها منازل ونقل اهلها إلى مساكن للإيواء من قبل مجلس مدينة أخميم الذي تتبعه قرية الصوامعة شرق بجانب بعض الخسائر المادية الاخري في الغلال والمواشي، وهو ما حدث ببعض قرى سوهاج وان كان اكثرها تضررا قرية الحاجر التابعة لمركز ساقلتة؛ حيث تسبب السيل في غرق بعض المنازل التي بنيت في مستوى منخفض من الارض وتكبد الاهالي خسائر فادحة ايضا في الغلال والمواشي وأصبحت القرية بالكامل عبارة عن بركة من المياه ليس لمجرد سيلا عاديا ضرب القرية وكان ذلك بسبب انهيار سد اعاقة مياه السيول الكائن بالجزء الشرقي من الجبل بقرية الحاجر بساقلتة وكان الاهالي يعتبرونه صمام الأمان الذي سيحميهم من أي سيول قادمة إلى قريتهم .

وعن ذلك يقول ” جمال محمود””احد اهالي قرية الحاجر”” في سيل 2016 الذي ضرب القرية كانت مصيبتنا تكمن في اننا رأينا تدافع للمياه لم نره في اي سيل سابق يتعجب له اي انسان وفؤجئنا ان السبب في كمية هذه المياه القادمة الينا من الجبل محملة بالثعابين والعقارب أن أحد السدين الموجودين في الجبل والذي قامت الدولة ببناءه بتكلفة حوالي 5 ملايين جنيها ولن يتم تجربته كانت اول تجربة له في هذا السيل فوجدا السد قد انهار وتدافعت المياه على القرية لان المصارف لم تكن نظيفة فكانت المياه ترجع على المنازل لانسدادها بسبب ما بها من ترسبات عالقة وتم بعد السيل مجازاة بعض المسؤلين “.

ورغم فجاة الحادث وتداعياته إلا انه كانت هناك تحركات سريعة على كافة الاصعدة سواء جهات رسمية او مؤسسات مجتمع مدني ، وأعلن المسئولين انه لن يتم ترميم السد ولكن العمل منصب حول مشروع جديد لترعة او مجرى مائي يمنع تكرار مثل هذا الحادث .

وعن ذلك يقول ” عبد اللطيف فؤاد “” صاحب الارض المجاورة لمكان السد القديم “” عند حدوث السيل انهار السد الذي تجاوره الزراعات الخاصة بنا والتي توفر لنا اكتفاء ذاتي من المحاصيل والغلال وحتى من الخضروات ونقوم ببيعها وهناك عائلات عديدة تقتات من هذه الاراضي التي دمرها السيل حيث وقت السيل كنا قد استصلحنا الاراضي المجاورة له لانها في الاساس ارض صحراوية كلفنا استصلاحها آلاف الجنيهات لذا كان السيل كارثة لنا وذهب بجميع المحاصيل وقتها وترك الارض صحراء مرة اخرى واتي عليها بمادة لونها احمر من الجبل ووقتها جاءت لجنة هندسية من القوات المسلحة وتحركت لجان عدة وقالوا هناك مشروع ترعة بدلا من السد وكنا متخوفين من المشروع الجديد ومن تكرار الكارثة إذا كان هذا المشروع فاشل مثل سابقه او إذا كان مجرد كلام لتهدئة الناس ولكن حاليا اكتمل المشروع واملنا كبيرا في أنه مشروع ناجح فالمشروع عباره عن سد كبير  يسبقه بحيره لتخزين مياه السيول وهما شالو كل الرمل والصخور بين السدين القدام، بالنسبه للأرض بتاعتنا متضررتش بل بالعكس هنستفيد كتير،وتكلفه السد حوالي 22مليون جنيه والمشروع فى المجمل ممتاز جدا جدا بس لو البحيره استوعبت كميه الميه اللي هتنزل”.

ويستأنف “فؤاد”قائلا ” سيل 2016 دمر كل شئ وبدأنا نصلح في الأرض من جديد كأني لسه بصتصلحها من الاول وظهرت في الأرض مرتفعات ومنخفضات وجاب السيل حجاره كبيره وبدأنا شغل فيها من جديد، اما بالنسبه للخوف لا كنا عارفين ان السد مش هيضر الأرض حتي لو بوظ قطعه منها ف مش كتير فمكنش فيه خوف، اما فوائد السد فكتير لانه لو البحيره هتستوعب كميه الميه فهتحمي مش ارضي لا البلد كلها”.

وفي نفس السياق يقو ايهاب فراج ، المقاول  المنفذ المشروع ” رسي العطاء على شركة الكراكات المصرية وانا كنت المقاول المنفذ للمشروع والمشروع يتكون من مشروعين الاول وهو البحيره التى يتم فبها تخزين. مياه السيل وهذه ممييزات التى لم تكن موجوده فى السد الااول وهذه الحيرة تقوم بتخزين. كميات كبيرة  من المياه، وفى حال زياده كميه المياه فى البحيره تلاقى امامه السد الذى يبلغ اارتفاعه ١٤متر عن قاع البحيره، طول البحيره٣٥٠

متر وعرضها١١٠متر، والصعوبات التى واجهتنا هى وجود احجار صخريه اثناء الحفر مما اده الى يد  صعوبه اثناء تنفيذ المشروع، والمشروع اخذه ابي المقاول فراج بكير بموجب مناقصة من شركة الكراكات ، وكانت تكلفة المشروع بالنسبة لشركة الكراكات هي 21 مليون جنيها “.

ويضيف ” ايهاب ” كان الاشراف  على تنفيذ المشروع تابع الاداره العامه لمشروعات رى اسيوط، ومدة المشروع ١٥ شهربداية من شهر١٠/٢٠١٧ الى شهر ١/٢٠١٩، لم يتم تجرية المشروع لانه هجرب المشروع ازاى لازم يكون فى سيل ولكن  المشروع مضمون باذن الله لان التنفيذ على اعلى دقه وموصفات معينه ودقيقه وتم ملاشات اخطاء السد السابق”.

واكد المهندسشحتة ابراهيم،وكيل وزارة الري بسوهاج سابقا ورئيس قطاع التوسع الأفقي والمشروعات حاليا ” في لقاء سابق مع مؤسسة الجنوب أن القطاع قام بتنفيذ المشروع بعد عدة ابحاث قام بها مركز البحوث والدراسات وبعد وضع المواصفات وتم اعتماد الميزانية وتنفيذ المشروع في فترة زمنية قياسية لأن الحاجر من اكثر القرى التي تضررت ونظرا للكثافة السكانية في هذه المنطقة والتي تشمل عدة قرى مما جعل لها الاولوية في مشروعات الري.

وأخيرا فإن الخسائر التي خلفها السيل في 2016 تفاقمت بسبب عدم تنفيذ مشروع السدين القديم بشكل مطابق للمواصفات وبالتاكيد بسبب غياب الرقابة على هذا المشروع، وهو ما تم تلافيه واصلاحه في المشروع الجديد بنفس المنطقة الشرقية بجبل الحاجر والذي نفذ تحت رقابة صارمة من بداية المشروع وحتى اكتماله وهو ما يجده الاهالي ضمانة كافية لنجاح المشروع وعدم تكرار ما حدث في 2016 وبالتالي فجميع المشروعات الحيوية داخل قرى الصعيد تحتاج إلى تفعيل الرقابة لنجاحها وحتى تؤدي الغرض الذي اقيمت من اجله في حماية اهالي الصعيد من الخطر وتحقيق التنمية .

 

 

 

Share on FacebookTweet about this on TwitterEmail this to someone

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*