السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » التامين الصحي خدمة مفقودة بسوهاج،،،والأوضاع بمستشفى الهلال تنذر بكارثة انسانية

التامين الصحي خدمة مفقودة بسوهاج،،،والأوضاع بمستشفى الهلال تنذر بكارثة انسانية

تقرير/ جهاد عادل

التأمين الصحي خدمة أساسية وحيوية يلجأ إليها محدودي الدخل، والطلاب، والموظفين ( خاصة إذا كانوا من سكان الصعيد الذي تعاني عددا من محافظاته والقرى الموجودة بها من ارتفاع نسبة الفقر ) ويدفعون رسوما للحصول على هذه الخدمة ، ويلجئون لها وقت الازمات الصحية أو وقت الحاجة لعمليات جراحية ، ويهربون إليها من غلاء أجر العيادات والمستشفيات الخاصة ؛ وبالتحديد عندما يحتاج الامر لإجراء عملية جراحية التأخير فيها قد يودي بحياة المريض.

وفي الفترة الأخيرة وردتنا أكثر من شكوى مفادها أن الأوضاع الخاصة بالتأمين الصحي بسوهاج سيئة، ويجد المرضى صعوبة في الحصول على العلاج وينتظرون في طابور طويل من الانتظار وعندما يصلون إلى دورهم المقرر يجدون من يقدم الحجج الواهية (لتطفيش) المريض!! مما يضطر بعض الموظفين المقيدين بالتأمين الصحي بمستشفى الهلال لإجراء لعمليات خارجها وعلى نفقتهم الخاصة رغم تدني مستوى الدخل لأغلب الموظفين في سوهاج وعن ذلك يقول “أحمد نصر الدين محمد عبد الجابر”” ابن لأحد مرضى مستشفى الهلال” ” والدي نصر الدين محمد عبد الجابر كان محجوزا في مستشفى الهلال لإجراء عملية شرايح ومسامير، وكل يوم ينزل عمليات ويخرجوه علشان السكر مش مظبوط وهي حالة متكررة في مستشفى الهلال بحجة تظبيط السكر او القلب او غيره بهدف إن المريض يزهق ويمشي لأننا عندما خرجنا من المستشفى لإجراء العملية في مستشفى خاصة عرض علينا رئيس قسم الجراحة بمستشفى الهلال أن يقوم بإجراء العملية لوالدي بالمستشفى الخاصة مقابل مبلغ مالي، لذا نطالب بتفعيل الرقابة حتى يكون هناك حل وتتحسن الخدمة ولا يحدث ذلك للمرضى”.

وتضيف “زوجة نصر محمد ” في تعقيبها على ما حدث لزوجها في مستشفى الهلال قائلة ” انه وقع في البيت واصيب بكسر في القدم طلعنا بيه على مستشفى الجامعة وبعدها الهلال وظللنا لمدة أسبوع بدون اهتمام مع عدم وجود اطباء باطنة او جراحة واتصلنا بنائب المدير وكل يوم يحدد موعد للعملية وينزل العمليات ويخرج منها بحجة السكر مرتفع حتى أنه في آخر يوم نزل العمليات مرتين وما فهمته أن مشكلة تظبيط السكر مجرد حجة كما انهم اطباء امتياز قد لا يعرفون كيفية اجراء هذه العملية ولم يقدموا له حتى برشامة وانزيمات الكبد عالية ، واتصلنا بطبيب في مستشفى خاص قبل الحالة وأثناء نقله للمستشفى الخاص اتصل علينا رئيس قسم الجراحة بمستشفى الهلا وعرض ان يقوم بإجراء العملية بالمستشفى الخاص مقابل دفع حوالي 15 الف جنيها على نفقتنا الخاصة” وتضيف أنه توكد حالات بمستشفى الهلال كانت متواجدة من قبلهم ومنتظرين العملية وتؤجل بحجة تنظيم البوتاسيوم وإلى الآن ينتظرون وتقول أنها وزوجها موظفين ويخصم من مرتباتهم لخدمة التأمين الصحي بشكل إجباري وأنهم حين لجأوا للتامين الصحي لم يجدوا خدمة جيدة لذا تطالب بإلغاء الرسوم المقررة للتأمين الصحي أو جعلها غير إجبارية.

وفي نفس السياق تقول ” مروة تاجي حسن”” فني معمل بوحدة صحة الأسرة بقرية سفلاق” ان لديها ابنتها حوالي ست سنوات مريضة بتيبس في القدم ولديها تأمين صحي ورغم انها موظفة في قطاع الصحة إلا أنها لم تجد سوى الإهمال في التأمين الصحي رغم تدهور حالة ابنتها كانوا يجعلوها تأتي بالعلاج من الخارج لان علاج التأمين المواد الفعالة به ضعيفة ويؤخرون في إجراء العملية ويقولون لها ” عندما يعجز الطب نقوم بإجراء العملية” وتقول أنها عندما ذهبت بابنتها إلى مستشفى خاصة في القاهرة أكد لها الطبيب المعالج أن إجراء العملية هو الخطوة الأولى لإنقاذ ابنتها وما تم بمستشفى الهلال يأتي في خطوات تالية للعملية مما اضطرها لإجراء العملية في القاهرة على حسابها الخاص وتكلفت حوالي 30 الف جنيها ،وتضيف قائلة ” لابد في التأمين أن يكون تعامل الاطباء مع المرضى أفضل من ذلك، والأدوية الخاصة بالتأمين غير فعالة وحتى مرضى الفيرس الناس بتشتري علاجه من الخارج إلى جانب المعاملة السيئة والروتين في التأمين الصحي الي يكون تعجيزي ويحتاج لتغيير “.

وعن ذلك تقول”  أميمة ” أن ابنها مريض بالقلب وتذهب به للعلاج في التامين الصحي والجهاز الهضمي  منذ أن كان عمره ستة أشهر وتقوم كل شهر بعمل أشعة ايكو للتعجيل بإجراء العملية وتتنقل به بين مستشفى الهلال والجهاز الهضمي ومستشفى مجدي يعقوب دون جدوى إلى أن وصل ابنها لمرحلة متأخرة وخطيرة وعندما وصل لذلك وأصبح الدم لا يتحرك في الشرايين قالوا لها أنه لا توجد امكانيات لإجراء العملية بالتأمين الصحي مما دفعها لإجراء العملية على نفقتها الخاصة والتي وصلت تكلفتها إلى حوالي 70 الف جنيها وهي موظفة.

وفي شكوى متكررة من رئيس قسم الجراحة بمستشفى الهلال يقول ” كرم إبراهيم حافظ “مدرس” أنه كان مريضا بحصوة على المرارة وذهب للتأمين الصحي ووجد مماطلة بمستشفى الهلال ويؤكد ذلك بقوله” قالوا لي عملية المرارة ليست من العمليات المستعجلة يمكنك الانتظار رغم أن الالتهاب كان شديد ووصلت لمرحلة تضخم في المرارة وقال لي دكتور عمر رئيس قسم الجراحة بمستشفى الهلال أنه يمكن أن يقوم بإجراء العملية لي إذا قمت بإجرائها على نفقتي الخاصة في عيادته قولت له انني موظف ادفع التأمين منذ ما يقرب من 25 عاما فلماذا اجري العملية على نفقتي وانا موظف ولا امتلك ذلك ، وذهبت إلى مستشفى حكومي أخرى بالواسطة أجريت العملية في نفس اليوم تقريبا ، ولا اعلم كيف يصرحون بتطوير أوضاع التأمين الصحي وهي منظومة فاشلة تسير بالواسطة وبها فساد كثير”.

ويضيف ” علي السيد “”ممرض ” بان هناك طلابا وأطفالا مصابين بمرض السكر في القرى ويستغرقون وقتا طويلا لصرف الشرائح والأجهزة، كما أنه هناك نقصا في بعض الأدوية في صيدليات التامين. ويضيف”على ” انه ياتي بعض الموظفين والطلاب لتحديد مواعيد للعمليات الخاصة بالتامين ويستغرق ذلك وقتا طويلا مما يجعلهم ييأسوا ويقوموا بإجراء العمليات على نفقتهم الخاصة خارج التأمين ، ويضيف أنه لديه جمعية خيرية تستقبل حالات مرضى مثل القلب وغيرها ولكن في بعض الحالات ياتي الموظفين لطلب عملية ولا يجدون جهة خيرية تساعدهم لأنهم موظفين ولديهم تأمين صحي .

وفي ردها على ما جاء من شكاوى تقول ” نسرين محمد احمد “” مسئول علاقات عامة بمديرية الصحة بسوهاج ” أنه هناك بعض المعوقات في التأمين الصحي وتقول” في التأمين الصحي نحتاج إلى توفير اطباء وعلاج حتى يؤدي خدمة جيدة لاننا نستعين باطباء من كلية الطب ومستشفى سوهاج العام بنظام الانتداب “، وتضيف “نسرين “أن السبب في طوابير الانتظار الطويلة هو ان المقبلين على خدمة التأمين الصحي عددهم كثير والاطباء عددهم قليل وهو ما يؤدي إلى قايمة طويلة من الروتين والانتظار وتقول ” اقترح ان يتم توفير طبيب للتامين الصحي داخل كل وحدة صحية مما يسهل إجراءات التشخيص داخل التامين الصحي وهو ما يخفف الضغط على مستشفيات التأمين الصحي بسوهاج “.

وصرح مصدر مسئول بمستشفى الهلال  _رفض ذكر اسمه_  أن هناك حالة فوضى بمستشفى الهلال حاليا وأن ما ورد من المرضى بخصوص رئيس قسم الجراحة بمستشفى الهلال الذي يطلب منوالمرضى إجراء العمليات على نفقتهم الخاصة هو حقيقة فهناك بعض الأطباء يقوموا بالمماطلة (لتطفيش) المرضى لتقع باقي أقسام المستشفى، كما يقول ”  أن التكييف المركزي بمستشفى الهلال معطل فكيف اضع مريض عناية مركزة واضع له مروحة وكأننا نقتله بالبطئ ، فالوضع في مستشفى الهلال سئ للغاية وهناك بعض المخالفات الواضحة وهناك ايضا لجنة من الجهاز المركزي للمحاسبات حاليا تحقق في بعض الامور”

واخيرا نضم صوتنا لصوت مرضى التامين الصحي بسوهاج بأن خدمة التأمين الصحي هي خدمة مستحقة لأي مواطن في بلده ومن حقه الحصول عليها بأكمل وجه لذا نطالب بتفعيل الرقابة على مستشفيات التامين الصحي وعلى الكيفية التي تقدم بها الخدمة كما نطالب بالتحقيق العاجل مع رئيس قسم الجراحة بمستشفى الهلال والتي وردت الشكاوى بخصوصه والتي تؤكد استغلاله للمرضى وهو ما يتعارض مع اخلاقيات مهنة الطب .

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*