السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » وحدة صحة الأسرة ” الوحدة الأوربية بالمحاميد بحري” .. مبنى مغلق يبحث عن حل

وحدة صحة الأسرة ” الوحدة الأوربية بالمحاميد بحري” .. مبنى مغلق يبحث عن حل

صالح عمر

منذ تسعينيات القرن الماضي، تلألأت الوحدة الأوربية بوسط قرية المحاميد بحري التابعة لمركز أرمنت جنوب غرب الأقصر، خادمة أهلها على مدار سنوات، بعد إنشائها بمنحة من الاتحاد الأوربي وتبرع من أهالي القرية بمكان إقامتها، ولكنها اليوم خاوية على عروشها، مغلقة الأبواب، آيلة للسقوط بعد الهجران.

“مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية” زارت المحاميد بحري لتعرف من أهلها ما هو السبب في إغلاق الوحدة الأوربية، وما هي الخدمات التي كانت تقدم لهم من قبلها قبل إغلاقها، وكيف يتم تقديم تلك الخدمات بعد إعلاق الوحدة الأوربية.

في البداية يقول عبد الراضي السعدي هارون – على المعاش – أن الوحدة الأوربية كانت تخدم من 5 إلى 6 آلاف نسمة من أهالي المحاميد بحري، منذ إقامتها بمنحة أوربية منذ ما يزيد عن العشرين عامًا، ولكنها عانت من خلل في سباكتها منذ أربع سنوات، مما أدى إلى عمل ترميمات للوحدة لتعاود العمل مرة أخرى، ولكن مع الوقت ظهر عدم جدوى الترميم، مما أسفر عن إغلاقها وإخلاء العاملين بها وإلحاقهم بأماكن أخرى، وكذلك الأجهزة الطبية التي كانت موجودة بها، مشيرًا إلى كونها كانت تقدم لهم العديد من الخدمات الطبية مثل تنظيم الأسرة، كما كان يوجد بها طبيب مقيم نظرًا لأن بها مكان مخصص للإقامة لطبيب الوحدة.

وطالب إبراهيم الجهلان محمد بإعادة الوحدة الأوربية للعمل مرة أخرى، وخاصة أنها كانت تخدم نجع العمدة وكافة المنطقة الغربية بقرية المحاميد من كافة الخدمات الطبية، مشيرًا إلى كونه لا يعلم ما هي الأسباب التي أدت إلى إغلاقها، بعد أن كان من المفترض عمل إحلال وتجديد لها، قائلاً “بطالب انها ترجع تاني وحد لاقي أرض وحدة صحية ومبنى زي ده يتم اهماله بالشكل ده ويجيبولنا دكتور ولا حاجة بدل منروح بلاد تانية ودي في نص البلد وتم التبرع بالمكان عشان تبقى وحدة أوربية وكانت الناس تيجيها عشان هي في نص البلد وبتخدم الكل”.

وأكد إسماعيل عبد الحميد إسماعيل، أنه منذ إغلاق الوحدة الأوربية يضطر إلى استئجار سيارة حين إصابة أحدهم بلسع عقرب للوصول إلى حقن المصل بدير مارجرجس بجبل الرزيقات “كانت تخدم منطقتنا ودلوقتي لما حد معانا يتعب أو يتسلع عقرب بناخد عربية نروح بيها دير مارجرجس” مضيفًا أنه لا يعلم ما هي الأسباب التي أدت إلى إغلاقها، متمنيًا أن يتم فتحها مرة أخرى ووجود طبيب مقيم قائلاً “زي مقال الرئيس السيسي إن أي حاجة بطالة تشتغل واحنا محتاجينها تكون شغالة”.

من جهتها أوضحت نجاة السعدي هارون – رائدة ريفية بالوحدة الأوربية – أن الوحدة الأوربية كانت تقوم بكافة الخدمات الطبية لأهالي المحاميد بحري من تنظيم أسرة وفحص وأدوية، نظرًا لكونها أقيمت بمنحة أوربية بمواصفات خاصة، وأجهزة متطورة، وإقامتها بمنتصف القرية جعلها قريبة للغاية من كافة الأهالي، مؤكدة أن كافة الخدمات الطبية كانت تقدم بشكل مميز للغاية.

وأضافت السعدي أن الوحدة أقيمت منذ ما يزيد عن الـ30 عامًا، وتم إغلاقها منذ 5 أو 6 أشهر نظرًا لأعطال خاصةبالسباكة، وبعد الإغلاق تم نقل أعمال الوحدة الأوربية إلى وحدة المحاميد بحري الصحية، بينما تم نقل الأجهزة إلى الوحدات الصحية بقرى أرمنت، مفصحة عن كونها لا تملك أية معلومات عن موعد عودتها للعمل، حيث أنهم أخبروهم بأنه سيتم ترميمها ومن ثم إعادة فتحها ولكنه حتى اليوم لم يتم البدء في أي إجراء منذ إغلاقها.

وأشار عماد حساني إلى أن الوحدة الأوربية كانت تمتلك عدد من الأجهزة المتطورة في المجال الطبي، مما أهلها لخدمة الأهالي بشكل كبير خلال السنوات الماضي، حيث كان بها وحدة ملاريا وأجهزة سونار وغيرها، إضافة إلى كون الوحدة بها مكان مخصص لإقامة طبيب، عبارة عن غرفة وصالة ومطبخ وحمام، منفصل عن الوحدة وله مدخل خاص به، مؤكدًا عن كون الأرض المقامة عليها الوحدة الأوربية عبارة عن تبرع من قبل الأهالي، وتم إنشائها بمنحة أوربية.

ويروي الأستاذ حسين بعض الأسباب التي أدت إلى غلق الوحدة الأوربية بقريته، وهي أنها أقيمت بمنحة أوربية وأن تلك المنحة انتهت وهو ما أدى في النهاية إلى إغلاقها، إضافة إلى كونها تعاني من أضرار جسيمة بالسباكة الخاصة بها مما يصعب عملها، وهو ما أدخلها في إطار التجديد والإحلال، ونظرًا لوجود وحدة صحية على مدخل القرية أدى إلى عدم الإهتمام بإعادة فتحها ومن ثم تحويل موظفيها إلى الوحدة الصحية بالمحاميد بحري، وتفرقة الأجهزة على عدد من الوحدات الصحية بالمركز.

وأفصح مصدر مسئول بإدارة صحة أرمنت – رفض ذكر اسمه – عن كون الوحدة الأوربية بالمحاميد بحري تم إقامتها بمنحة من الاتحاد الأوربي، بينما تبرع عمدة المحاميد بالأرض التي تقام عليها الوحدة، وتم عمل ترميم لها منذ فترة ولكن الترميم لم يأتي بجدواه، مما أضرهم إلى إدخالها في مرحلة الإحلال والتجديد بشكل كامل، ومع عدم قدرة الوزارة على توفير المبالغ المالية لتجديد الوحدة الصحية، وعدم وجود مساعدات من المجتمع المدني، فضلاً عن وجود وحدة صحية بمدخل القرية تم إهمال الوحدة الأوربية، مشيرًا إلى كون مؤسسة مصر الخير أبدت رغبتها في الماضي بتجديد الوحدة الأوربية ولكن عدم وصول تلك الرغبة حيذ التنفيذ يجعلنا أمام تمويل تجديدها من قبل الوزارة، والتي يعتقد أن لديها أولويات أهم في مركز أرمنت من الوحدة الأوربية بالمحاميد مثل الوحدة الصحية بالرزيقات بحري، وتوفير أطباء بكافة وحدات المركز، مفصحًا عن وجود 4 أطباء على 16 وحدة صحية بأرمنت، وهو ما يصعب تأدية الوحدات الصحية لدورها بأرمنت، وهو ما يجعل اعادة العمل بالوحدة الأوربية أمر غير مجدي.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=a9KjLCArNSI[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*