الأحد , 24 أكتوبر 2021
عاجل
الرئيسية » أخبار » انقذوا صناعة الورق..مصنع الورق بادفو نموذجا

انقذوا صناعة الورق..مصنع الورق بادفو نموذجا

 

تقرير/ سعد محمود

يعد مصنع إدفو للورق من أقدم المصانع المنتجة لخامات العديد من الأوراق المستخدمة فى الكتابة والطباعة، ويعد واحدا من أكبر مصانع إنتاج ورق الطباعة والكتابة فى مصر، ينتج المصنع حوالي 60 الف طن ورق سنويا .

يعمل بالمصنع حوالي 750 عامل ، بالإضافة إلى 60 عامل موسمي ، يعملون في التشوين  إلى جانب العمال والمقاولين لنقل البضاعة إلى العملاء، والحصول على المواد الخام من اسكندرية وبورسعيد.

تعتمد صناعة الورق بمصنع ادفو على مادة “مصاصة القصب” التي يتم الحصول عليها من مصنع السكر ، حيث يجري تحويل المصاصة إلى لب أبيض قصير الألياف، ثم يضاف إليه لب الخشب طويل الألياف، مع مواد التبييض، يحتاج تصنيع طن الورق إلى 1.8 طن مصاصة.

قبل قرار التعويم ، حينما كان سعر الدولار يقابل ثمانية جنيهات ، كانت تكلفة مصاصة القصب 89 مليون جنيه وطن المصاصة كان يعادل 250 جنيها، وبعد قرار التعويم ووصول الدولار الى ثمانية عشر جنيها ، وصل سعر “مصاصة القصب” الى 189 مليون جنيه ، هذا بالإضافة إلى زيادة اسعار المواد الخام الأخرى البتي تدخل في صناعة الورق حيث زاد سعرها الى ثلاث اضعاف .

وعن المشكلات التي تواجه صناعة الورق، والمصنع بشكل خاص يقول المهندس محمد عبد الله، العضو المنتدب الفني للمصنع، أن الأوراق المستوردة من الخارج تعد غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية، فالأوراق المستوردة مصنعة من خام لب الخشب الميكانيكي بينما الورق المصري يتم تصنيعه عن طريق مصاصة القصب، مضيفًا أن أزمة المصنع تفاقمت من شهرين ومازالت دون حلول جادة، بعدما انتشرت الأوراق المستوردة بالأسواق، وأبرز الدول المصنعة للورق كالهند والصين وأندونيسيا.

وتابع: سعر الطن الواحد للورق المستورد يصل إلى 14 ألف جنيه، بينما يصل الطن فى المصانع المصرية إلى 16.800 جنيه، ومع تصاعد هذه الحملات الشرسة لإغراق الأسواق وصل سعر الطن الواحد لـ 17.800 جنيه، وهو ما أدى لتكبد المصنع خسائر فادحة، مضيفًا أنه رغم انخفاض الأسعار لكن مازال مؤشر البيع متوقفًا، وجميع المخازن فى المصنع ممتلئة بأطنان الأوراق تبحث عن زبون.

وأضاف أن إنتاج مصر من الورق لا يغطى سوى 30 % من الاستهلاك المحلى، بينما فى المقابل تتكلف الدولة بالاستيراد بـ1.5 مليار دولار سنويًا لتغطية العجز فى الاستهلاك المحلى، كأوراق الجرائد والورق البنى، لافتا إلى أن هذه الخامات جميعها متوفرة بأفضل جودة فى مصر.

كما حذر من أن عدم اتخاذ قرار سريع لإنقاذ المصنع والحفاظ على بقائه سيشرد أكثر من 850 عاملًا بمصنع الورق بإدفو.

جدير بالذكر، أن  مصنع لب الورق توقف عن العمل في مايو 2009 لبعض الوقت بسبب ارتفاع أسعار المازوت من 500 إلى 1000 جنيه للطن، وقد نجحت إدارة المصنع في إعادة تشغيله وتحويل العمل بالمصنع الى الغاز الطبيعي بدلا من المازوت ، وحتى لا تخسر مصر وأحد من افضل وأكبر مصانعها في انتاج الورق ، فيجب سريعا حل المشكلات التي يعاني منها المصنع.

Share on FacebookTweet about this on TwitterEmail this to someone

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*