الجمعة , 30 سبتمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » اهالي مركز ساقلتة.. يوجد تطوير في الاجهزة ولكن لا يوجد طبيب للعمل عليها ..مدير المستشفى ” بيبعتولنا اطباء حديثي التخرج”
اهالي مركز ساقلتة.. يوجد تطوير في الاجهزة ولكن لا يوجد طبيب للعمل عليها ..مدير المستشفى  ” بيبعتولنا اطباء حديثي التخرج”

اهالي مركز ساقلتة.. يوجد تطوير في الاجهزة ولكن لا يوجد طبيب للعمل عليها ..مدير المستشفى ” بيبعتولنا اطباء حديثي التخرج”

كتب/ ديفيد رشدي

مستشفى ساقلته المركزي يخدم نحو أربعة عشر قرية هي قرى مركز ساقلته، بإجمالي عدد سكان يقارب نحو أربعمائة وخمسون الف نسمة.

تعاني المستشفى من سوء تقديم الخدمات للأهالي فضلاً عن عدم النظافة، وعدم وجود طاقم طبي مدرب،  بالاضافة إلى مشكلات أخرى في الصرف الصحى.

خلال شهر مارس 2013صرح الدكتور يحيي عبد العظيم محافظ سوهاج- لوكالة أنباء أونا-  أنه يجري الآن تطوير مستشفى ساقلتة المركزي 108 سرير وإنشاء مبني جديد بها بتكلفة 90 مليون جنيها وفي مدة تنفيذ 24 شهر ضمن منظومة وزارة الصحة لتطوير المستشفيات المركزية التي تحتاج إلي تطوير في الفترة القادمة بسوهاج والتي تقوم بها الإدارة المركزية للدعم الفني والمشروعات بالوزارة.

وفي 30 أبريل 2015 عرضت – قناة  أون تي في- تقرياً عن مستشفى ساقلته المركزي، حيث اعرب الأهالي عن استيائهم، وخلال التقرير أُعلِن أن الدكتور ايمن عبد المنعم محافظ سوهاج استجاب لشكاوى الأهالي بأن قرر زيارة المستشفى ووضع نظام لتطويرها ومعاقبة المقصرين من المسئولين.

وفي شهر مارس 2016 نشرت- صحيفة اليوم السابع- خبراً مفاده أن الدكتور أيمن عبدالمنعم، محافظ سوهاج قرر أنه سيتم نقل مستشفى ساقلتة المركزي إلى مبنى الحضرى الصحي خلال الأيام المقبلة، حيث سيتسلم المقاول المبنى الحالى لمستشفى ساقلتة المركزي للبدء في إعادة تطويرها .

يذكر أن وزارة التخطيط أعلنت عبر موقعها الالكتروني في غضون عام 2013 عن دخول مستشفى ساقلتة ضمن الخطة الاستثمارية 2014/2015.

 تضم مستشفى ساقلتة المركزي معدات وأجهزة طبية تفتقر إليها الكثير من المستشفيات والوحدات الصحية، أُدخلت هذه المعدات ضمن الخطة الاستثمارية، ولكن بالرغم من ذلك تفتقر المستشفى للموارد البشرية من أخصائيين، حيث يتم تحويل معظم المترددين على المستشفى من المرضى إلى مستشفى سوهاج الجامعي والتي تبعد عن مركز ساقلتة بنحو 11 كم، وهو ما يضطر أهالي مركز ساقلتة إلى الذهاب إلى العيادات الخاصة لتلقي العلاج.

يقول إبراهيم لطفي، صاحب مطعم مجاور للمستشفى وأحد أهالي، تعاني المستشفى من نقص شديد في الأدوية والتخصصات، مُضيفًا أنه لم يحدث بها أي تطوير، حتى أن أبسط مستلزمات الجراحة يقوم المريض بشراءها من الخارج على نفقته الخاصة” إبن أخويا كان مصاب بجرح في رأسة، الدكتور طلب مننا نشتري الخيط من صيدلية خارجية عشان مفيش خيط في صيدلية المستشفى..افرض مكنش معايا 35 ج تمن الخيط  كنا هنعمل ايه!؟”

ويشير عبد الله أبو خضير، أحد الأهالي، منذ زيارة الدكتور أيمن عبد المنعم، محافظ سوهاج، للمستشفى بدأت أعمال التطوير ببناء سور للمستشفى وعمل باب خارجي لها، وتطوير الرعاية الصحية بها، لافتًا إلى وجود عجز في الأطباء المتخصصين ونقص في الأدوية.

ويرى مصطفي علي، تاجر، وأحد أهالي ساقلتة، أن تطوير المستشفى ينقسم لجزئيين، الأول هو تطوير المبنى ولم ينجز منه أي شئ،لافتًا إلى وجود مباني جديدة غير مُستغلة، والثاني هو إضافة أجهزة جديدة وبالفعل توجد حالياً أجهزة جديدة بالمستشفى ولكن لم يتم تشغيلها لخدمة المرضى إلى الآن.

ويشير علي إلى أن الحالات الحرجة تُحول إلى مستشفى سوهاج الجامعي نظرًا لعدم توافر الإمكانات بمستشفى ساقلتة، مُضيفًا “لو استنيت على الحالة اللي معايا لحد ما أوصل سوهاج تكون ماتت، وأضطر أروح للعيادات الخارجية أقرب”.

ويقول نور حسن، صاحب مقهى أمام المستشفى إن هناك مباني أُخليت منذ 6 أشهر لإزالتها لكن لم يحدث أي عمليات إزالة، مُضيفًا أن هناك نقص شديد في الموارد البشرية بالمستشفى، لافتًا إلى أن المستشفى المركزي يجب أن يكون فيها أكثر من طبيب، لكن مدير المستشفى هو من يجري الكشف على المرضى في جميع التخصصات الباطنة والقلب والأسنان، موضحًا أن جهده مشكور لكن لا يلبي احتياجات كل المواطنين.

ويحكي حسن عن واقعة قام فيها هو وبعض الأهالي بضبط أحد الممرضين أثناء خروجه من المستشفى بـ 5 “كراتين” أدوية من المستشفى، وطلبوا الشرطة والتي تولت القبض عليه، مُشيرًا إلى أن الأهالي تحروا عن الممرض ليعلموا أنه نٌقل لمستشفى أخر.

ويقول محمد ياسين علام، أحد أهالي ساقلتة، إن الوحدة الصحية تقدم 50 % من الخدمات فقط بسبب نقص الأطباء والأخصائيين.

“أمي جالها غيبوبة سكر، ولما رحت بيها المستشفى حولوها للمستشفى الجامعي بسوهاج ولما حسيت المشوار بعيد روحت بيها لعيادة خارجية”، هكذا يقول كمال عبد الله، من مركز ساقلتة، مُضيفًا “أنا لو راجل غلبان ومش معايا تمن العيادة الخارجية اسيبها تموت!”.

“بيبعتولنا أطباء حديثي التخرج، مش مدربين ولا مجهزين للعمل”، هكذا يقول عمر عبد الجابر، مدير مستشفى ساقلتة المركزي، والذي رفض التصوير بالفيديو هو والمدير المالي والإداري للمستشفى، خوفًا من المسائلة القانوني، وفضلا الرد على شكوى المواطنين شفهيًا.

ويضيف عبد الجابر أن المستشفى تعاني من نقص شديد في التخصصات، لافتًا إلى عدم وجود أخصائيين في المستشفى، ومُشيرًا إلى أنه لم يصل لإدارة المستشفى أي خطاب رسمي يفيد أن مستشفي ساقلتة المركزي ضمن الخطة الاستثمارية لمحافظة سوهاج.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*