الأحد , 24 أكتوبر 2021
عاجل
الرئيسية » أخبار » بالفيديو: استياء أهالي أرمنت الحيط بسبب المواقف العشوائية

بالفيديو: استياء أهالي أرمنت الحيط بسبب المواقف العشوائية

صالح عمر

يعاني أهالي أرمنت الحيط جنوب غرب الأقصر، من عدم تواجد مواقف سيارات قانونية، وانتشار المواقف العشوائية بالبلدة الأكثر كثافة سكانية على مستوى مركز أرمنت، مما يزيد شوارعها ازدحامًا، ويصعب من عمليات مرور السيارات والمارة، ويخلق عديد المشاحنات بين الأهالي والسائقين، إما بسبب اشغالهم الشوارع أمام منازلهم ومحالهم، أو بسبب ألفاظ وتصرفات بعض السائقين، مع تجاهل تام من قبل مسؤولي الأقصر للأمر.

“مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية” زارت أرمنت الحيط التي يصل عدد سكانها نحو 65 ألف نسمة، إضافة إلى 30 ألف آخرين في قرية السلام الامتداد الصحراوي لأرمنت الحيط، والذين يجمع معظمهم سلك الطريق نفسه، حال الذهاب خارج البلدة أو الدخول إليها، ولابد لهم من التوجه لإحدى ثلاث مواقف عشوائية للسيارات، إحداها في مدخل البلدة الرئيسي من الناحية الشرقية، مما يجعل دخول المارة أو خروجهم في ساعات الذروة غاية في الصعوبة، ويصل الأمر لشبه المستحيل بالنسبة للسيارات، وثاني المواقف بجوار سور مدافن أرمنت، والذي يحتل التواجد بأحد الشوارع الرئيسية بالمدينة والتي لا يتعدى عرضها الثماني أمتار، وتجاوره العديد من المنازل والمحال التجارية، والتي يعاني قاطنيها الأمرين من تواجد هذا الموقف العشوائي، بينما ثالثها يتواجد بوسط البلدة خلف معبد أرمنت، وقد أقام مجلس المدينة “تندة” خلف سور المعبد لتنظيم وقوف السيارات، ولكن تواجد ما يزيد عن الـ105 سيارة معظمهم من سيارات النقل التي أجرى أصحابها بها بعض التعديلات للسماح بركوب الأهالي واستخدامها كسيارات أجرة، تركت “تندة” مجلس المدينة واتجهت لتحميل الركاب من أمام المنازل والمحلات التجارية، في شارع لا يتعدى عرضه الثماني أمتار ومنطقة لا تزيد مساحتها عن الـ300 متر.

في البداية يقول عادل رضا المنفي – أحد الأهالي بأرمنت الحيط – أنهم يعانون بشكل كبير من هذا الموقف العشوائي والذي يبتعد فقط 100 متر عن الوحدة الصحية، وبالرغم من تنفيذ “تندة” لتنظيم وقوف السيارات من قبل مجلس المدينة، لا يلتزم بها السائقون ويقومون بتحميل الركاب من أمام المنازل، وعند تقدمهم بشكوى لمجلس المدينة كان رد المجلس عدم الاعتراف بالموقف ومطالبتهم التوجه لإدارة المرور – حسب قوله – مشيرًا إلى كونهم كأهالي متضررين بشكل تام من هذا الأمر، وخاصة النساء والبنات اللاتي لا يستطعن الخروج من منازلهن أحيانا بسبب سيطرة السائقين على الشارع، واصفًا الأمر بشيء في منتهى الرعب وأنهم يعيشوا في مأساة حقيقية، وأنهم توجهوا بالشكوى للمحافظ السابق وكذلك الحالي، فضلاً عن شكوى لمجلس الوزراء، وشرطة أرمنت، ومخاطبة كافة الجهات المعنية، ولكن “مفيش فايدة” مدعيًا أنه لا يوجد موقف وسط كتلة سكانية في مصر كلها إلا في بلدتهم أرمنت الحيط، مضيفًا أنه بعد تعدد شكواهم للمرور ولمجلس المدينة، كان يكتفي الأول بعمل حملة وحجز بعض السيارات المخالفة فقط، ويقوم الثاني باستقدام موظف لتنظيم المرور لمدة يومين أو ثلاثة ومن ثم يختفي، معتبرًا أن بقاء الحال كما هو عليه يقود إلى حتمية الصدام بين الأهالي والسائقين، وهو ما يحول لصراعات قبلية، متسائلاً ما هي الاستفادة من عدم حل الأمر وترك الأمر حتى وقوع هذا الصدام بالرغم من حدوث هذا الأمر على مرأى ومسمع من كافة الجهات والمسؤولين الحكوميين “وهل ده تنفيذ سياسات رئيس الجمهورية اللي بيقول اهتموا بالمواطن ومشاكله”، معتبرًا أن الحل النهائي لهذا الأمر يقتضي بتحويل الموقف لمكان جديد، وعمل موقف رسمي لأرمنت الحيط، واستقدام عسكري مرور وموظف من مجلس المدينة لتنظيم السائقين وإلزامهم على تحميل الركاب من المكان المخصص لهم.

ويذكر محمود عبده حسين – أحد أهالي أرمنت الحيط – أنه كان يقوم بتأجير إحدى المحلات تحت منزله بقيمة 2500 جنيه، ولكن المستأجر قام بإلغاء العقد ولم يستطع تأجيره مرة أخرى، رغم موقعه المميز، نظرًا لوقوف السيارات بشكل كبير أمامه، مما يعصب عملية الوصول للمحل، مضيفًا أن تواجد الموقف العشوائي وتحميل الركاب من أمام منزله دفعه لاصطحاب بناته حين ذهابهن إلى الدروس الخصوصية، حتى لا تحدث أية مضايقات من قبل السائقين المسيطرين على الشارع، مؤكدًا أنه لا يستطع النوم أحيانًا، من كثرة الشتائم والضوضاء الصادرة من السيارات وسائقيها، فضلاً عن الخناقات شبه المستمرة بين السواقين، مطالبًا بضرورة تواجد موظف من المجلس أو عسكري مرور لتنظيم الأمر ومنع المشاكل مختتمًا حديثه بقوله “ده كل يوم في مشكلة لا ده كل ساعة مش كل يوم”.

ويعاني جمال حسين – صاحب مكتبة بمنطقة الموقف العشوائي – من تضرر تجارته بسبب الموقف العشوائي، نظرًا لاعتماد مكتبته على العرض ولكن مع توقف السيارات أمامه لتحميل الركاب يمنع رؤية عروض منتجاته، مضيفًا “أي زبون بيجي يشتري مش بيجي تاني لما يشوف المنظر، عشان السواقين عشوائيين يعني صوت عالي ومفيش احترام للمكان، وتلاقي كام سواق واقفين مع بعض وهزار بصوت عالي وممكن يولعوا مخدرات” معتقدًا أن الحل يكمن في الزام السائقين بالمكان المخصص لهم للتحميل، وأن هذا الالتزام لن يأتي إلا بإرغامهم من قبل الجهات الرقابية كالمرور ومجلس المدينة.

وعدد عبد الرحيم محمد – صاحب مكتبة أمام الموقف المجاور لسور المدافن – الأسباب التي تجعل مكان الموقف سيء للغاية، والتي أولها مجاورته لسور المدافن “الجبانة” لأن هذا الأمر يزيد من الزحام حال وجود جنازة، إضافة إلى وجود تقاطع لشوارع متعددة في نهاية المكان المتخذ موقفًا من قبل السائقين، مما ينتج شللاً مروريًا لأربع شوارع عند استدارة سيارة، مطالبًا بضرورة نقل الموقف لموقف رسمي.

وأبدى محمد حسين عمر – صاحب محل ملابس – استيائه الشديد من تواجد الموقف بهذا المكان، وخاصة أن هذا الأمر يزيد من زحام الشارع، مما يساهم في عدم قدرة سيارات الإسعاف المرور بالحالات الحرجة حال الزحام المروري، إضافة إلى تحمله وتحمل زبائنه سماع الكثير من الألفاظ البذيئة، والمشاكل المتكررة، والحوادث الجمة من أصحاب التكاتك الذين أقاموا موقفًا لهم أيضًا في هذا المكان، مقترحًا أن يصبح دخول السيارات من خلال كوبري الشهيد محمد رأفت ومن ثم الوصول لهذا المكان ليصبح الشارع الرئيسي طريق للخروج فقط، ولكنه يستدرك أن هذا الحل هو حل مؤقت لحين اتخاذ حل جذري.

ويرى محمد فتحي – أحد أهالي أرمنت الحيط – أن بلدته بحاجة فعلية لموقف وسوق حضري، بسبب التكدس المروري الهائل في الشارع الرئيسي لأرمنت، والذي يتخذه السائقين موقفا لهم، وسماع الأهالي يوميا للألفاظ البذيئة، وعدم القدرة على السير بسبب هذا التكدس، إضافة إلى افتراش الباعة الجائلين للطريق، وطالب بتواجد شرطة المرور وشرطة المرافق.

ويتمسك بعض السائقين بمكان الموقف العشوائي، معتبرين أنه المكان الأنسب، لأنه في وسط البلدة، إضافة إلى نقله سيحمل الراكب زيادة في الأجرة وهو ما لا يقوى عليه، إضافة إلى زعمهم بأن معاناتهم كسائقين أكثر من معاناة الركاب، بسبب الزحام المروري، وما يستهلكه من وقود وأعطال في السيارة.

ويعتقد محمد النوبي – سائق – أن مكان الموقف سيء للغاية، وأن مكانه الأصلي عند السوق، ولكن أصحاب المحلات قاموا بطردهم بسبب الزحام الشديد للمكان، مما جعلهم يتخذون هذا المكان موقفًا لهم، مقترحًا أن يتم عمل موقف في مساحة 2 فدان بجوار الوحدة الصحية، ولكنه يبدي تخوفه من أن هذا الحل سيخلق مشكلة جديدة، وهي أن الراكب لن يذهب لبعد المسافة عن وسط البلدة، وبالتالي سيقوم بالانتظار في الشارع وهو ما يعيد سيارات الأجرة لمكانها الحالي تلبية لرغبات الركاب.

ويصف خالد فتحي – أحد المسؤولين عن موقف أرمنت الحيط بجوار سور الجبانة – الموقف بالحجرة المغلقة بعد المغرب، بسبب تكدس السيارات، وأن هذا التكدس والزحام يخلق المزيد من المشاحنات والمشاكل، إضافة إلى كون الطرق غير ممهدة بشكل كامل يهدد مرور الأهالي، ويعرقل مسيرتهم، مدعيًا أن سيدة وأولادها سقطوا في الشارع أثناء سيرهم بسبب عدم تمهيد الطريق.

وأوضح مصدر مسؤول في مجلس مدينة أرمنت، أن الحل يأتي في تمهيد الطرق وسفلتتها، ورفع اشغال الطريق الذي يقوم به الباعة الجائلين، معتقدًا أن المشكلة الكبرى تكمن في ضيق شوارع أرمنت الحيط، وأنهم يعملون على إيجاد حل نهائي، وإقامة موقف وسوق حضريين، من خلال رؤية أفضل الأماكن التي يمكن فيها إقامة الموقف والسوق، متابعًا أنهم قاموا بمخاطبة إدارة مرور الأقصر لتنظيم الأمر في مواقف أرمنت الحيط، وإلزام السائقين بتحميل الركاب من الأماكن المخصصة لهم بموقف الغرز الموجود خلف سور المعبد>

Share on FacebookTweet about this on TwitterEmail this to someone

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*