السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » بالفيديو: سيدات بقنا ينتجن السجاد والكليم اليدوي ويتعلمن الدهانات والجمعية النسائية تمكنهن اقتصاديًا

بالفيديو: سيدات بقنا ينتجن السجاد والكليم اليدوي ويتعلمن الدهانات والجمعية النسائية تمكنهن اقتصاديًا

  

تقرير: نهى محروس

سيدات بقنا يصنعن بأناملهن الجميلة الصغيرة مصنوعات مختلفة في نجع صغير يبعد عن محافظة قنا أكثر من 50 كيلو، وتساعدهن الجمعية النسائية لتنمية المرأة الريفية بنجع العواري، التي تمكن السيدات اقتصاديًا للاعتماد على أنفسهن وليكفين أنفسهن وأسرهن ويذدن دخلهن، تلك السيدات التي من القري البعيدة تجدن صناعة الحلويات والمفروشات وصناعة النول والسجاد اليدوي وتربية البط، لتجعل بعضن من تلك الصناعات البسيطة مشروعات متوسطة وصغيرة تعتمدن عليها في زيادة دخلهن.

ومن هنا تقول منى محمد عثمان، تخرجت من دبلوم التجارة منذ سنوات وتزوجت بنجع العواري، حضرت عدة تدريبات بالجمعية النسائية بالنجع من ضمن تلك التدريبات تدريب عن مشروع تربية الطيور من خلال أطباء بيطريين متخصصين، وتحكي منى أنها كانت تربي فى المنزل ولكن بعشوائية قبل التدريب.

وتشير منى إلي أن التدريب كان عن أنواع وفصائل الطيور والتطعيمات المناسبة وطريقة التربية السليمة لها، وتنوه أنها استفادت كثيرًا من عدم خسارتها وموت طيورها لمعرفتها الجيدة بمواعيد التطعيم والتربية السليمة ومواعيد الفيروسات وطرق الوقاية منها والمسكن الملائم لهم.

وتحكي منى عثمان أنها فكرت في إنشاء مشروع صغير لها لتربية الطيور وبيعها وبدأت بطيور البط لأنه يتحمل الفيروسات أكثر من الطيور الأخرى واختارت فصيلة المسكوفى لأن إنتاجه جيد وينمو أسرع من الأنواع الأخرى، وبدأت منى تتبع الخطوات التي حصلت عليها في التدريب وبدأت بداية جيدة وربحت ربحًا جيدًا، ثم وسعت المشروع في المرحلة الثانية بعد ربحها في المرحلة الأولى وبدأت تبيع وتسوق منتجها للتجار وللجيران القاطنين بجوار مسكنها.

ماذا أضاف لها

وتنوه منى أنه أضاف لها سد احتياجات منزلها بدلًا من شرائها الطيور من المحلات أو اللحوم من الجزار، كما أضاف لها عودتها كسيدة منتجة في منزلها وبالتالى يوفر لها المشروع مصروفات للمنزل ولأطفالها، وتضيف أنه أعد لها شخصية مختلفة وقوية تعتمد على ذاتها ويعطيها قدرة على الإنتاج.

مساعدة زوجها

كما أنها مسرورة كثيرًا وسعيدة بمساعدة زوجها لها وتشجيعه لها باستمرار على إنشاء المشروع وكذلك الاستمرار فيه والتربح منه بشكل جيد ويساعدها على توسيع وتكبير المشروع، وتحكي أن زوجها اعطاها طاقة إيجابية، وجعل المشروع يغير لها الروتين اليومي للحياة المملة داخل المنزل .

طموح منى

ولكن منى لديها طموح كبير لتوسع مشروع تربية الطيور التي بدأت فيه وستطور نفسها لتبحث عن الأفضل في مشروعها، وتتمنى أن تنشأ مزرعة كبيرة تشغل فيها أيدي عاملة وتوسع نطاق الإنتاج والتسويق وخاصة أن البلد تحتاج إلي تلك المشروعات.

التحديات والمعوقات  

تري أن النظرة السلبية للأهالي في المنطقة المحيطة بي تراهن على فشله، وكذلك رفض بعض أفراد المجتمع الاحتكاك بالرجال ” التجار” كتجار الأعلاف مما يضطرها لقطع مئات الأمتار إلي مدينة الأقصر لشراء الأعلاف والأدوية” العقاقير الطبية البيطرية  للطيور، وكذلك تفهم منهم بعض المعلومات الطبية البيطرية عن المرض والوقاية وكيفية استخدام الأدوية.

وقابلتها في بداية المشروع تحديات ومعوقات مادية لأنه كان يحتاج لرأس مال كبير وخاصة مع ارتفاع سعر الأدوية والتي تستمر طوال فترة التربية وارتفاع سعر الأعلاف مما يؤثر على المكسب ولكنها تغلبت على تلك العقبة في المرحلة الثانية من المشروع.

وتقول أن التسويق من أكبر التحديات التي تواجهها على الرغم من أنها تحقق ربحًا وفيرًا ولكنها تحتاج إلي المزيد من التسويق، وتحتاج لخبرات فى التسويق لجذب أكبر عدد من المستهلك وكذلك يحب المستهلك استجابة طلباته سريعًا، وتري أنها تحتاج إلي المجتمع المدني والدولة لتمكينها اقتصاديًا وقدرتها على التسويق بشكل أكثر فعالية.

منى ومشروع النول

تحكي أنها لم تقتصر فقط على مشروع تربية البط والطيور ولكنها تدربت مع أربع فتيات أخريات على مشروع النول الذي ينتج منه السجاد اليدوي وتحكي أنها بدأت مع زميلاتها بتأجير المكان من الجمعية النسائية التي توفر لهن احتياجاتهن  وبدأن بشراء الخيوط من بواقي المصانع والتي تشبه خامة تنجيد الانتريهات ولكنها وزميلاتها تصنعن منها السجاد اليدوي، وتحكي أنها استفادت منهن في العمل الجماعي.

مشروع النول

وفى ضوء مشروع النول ننتقل من منى إلي شفاء ابراهيم موسي، تخرجت من دبلوم الصنايع منذ سنوات طويلة، تقول شفاء إنها وزميلاتها التى يتكون عددهن من خمسة فتيات مشروع النول فى يناير الماضي وفكرنا بعد تدريبنا فى إنشاء مشروع والتربح منه بدلًا من أن نتعلم الحرفة ولا نستفيد منها.

 تحكي أنهن بدأن يصنعن الكليمات أو السجاد اليدوي من الخيوط المختلفة كخيوط الشانيليا وهي عبارة عن خيوط بواقي المصانع نشتريها بسعر 60 جنيهًا للكمية الكبيرة  وهي الأعلى جودة وكذلك خيوط الفانيليا بسعر 50 جنيها للكمية ولكنها أقل جودة من الأخرى السابق ذكرها.

وتقول شفاء أن أهلها رفضوا خروجها من المنزل في بداية عملها ولكنى استطعت اقناعهم ولكنهم في النهاية تعودوا على خروجها من المنزل.

القيمة المضافة لشفاء

وتحكي أن النول يجعلها أكثر هدوءً وأقل توترًا وتحس بالمتعة أثناء العمل ولا تشعر بمرور الوقت في العمل، وتقول أن عملها في النول جعلها تكسب لقمة عيش من عمل يدها دون الاعتماد على أحد لتشتري ما تريد.

إعادة تدوير القماش

تحكي أن فكرة إعادة تدوير القماش موجودة منذ زمن بعيد ولكننا أعدنا إحياؤها مرة أخري في القرية فهي فكرة ليست بجديدة، ولكنه يُعد أول نول في القرية.

المعوقات

تحكي أنهن ما زلن تعانين من التسويق وضعفه في القرية نتيجة لارتفاع الأسعار ولكننا تغلبنا على التسويق بإعادة تدوير القماش حيث نحصل على القماش من الأهالي ونعيده لهم سجاد يدوي أو كليمات ولكن بأقل تكلفة من السجاد المصنوع من خيوط المصانع.

وتشير إلي أنها تحتاج إلي تدريبات مختلفة وجديدة كالرسم على الكليمات وإنتاج أنواع أخري كالشنط اليدوية المصنوعة من الخيوط  والرسم عليها  وتصنيعها من أكياس البلاستيك الفارغة الملونة، وشنط التسوق التي تذهب بها السيدات أو الرجال لشراء احتياجات من السوق.

مؤسسة مشروع النول

منى محمد عطيه، تخرجت منذ سنوات قليلة من دبلوم الصنايع، تحكي أنها أثناء عملها بمشروع النول أرسلت مصر الخير للجمعية النسائية لتنمية المرأة الريفية بنجع العواري مشروعات صغيرة فقدمت وزميلاتي بالمشروع القائم ” النول اليدوي” وذكرت أن مصر الخير حاولت التطوير من مشروعنا.

تحديات منى عطيه

كانت أكبر تحديات منى خروجها من المنزل شأنها كشأن باقي السيدات في القرية الصغيرة خاصة أنهن يعتمدن على البيع والربح بدون الاعتماد على راتب أساسي، وكذلك مشكلة الخيوط القديمة المتهالكة كانت تمثل تحدي بالنسبة لها لكثرة  قطعها في المسداية التي تتجمع فيها الخيوط على عكس خيوط المصانع القوية التي تتحمل الشد، وذلك في بداية المشروع لاعتمادنا على أنفسنا بخبراتنا القليلة ولكننا حاليا لدينا خبرة في تصنيع السجاد والكليمات اليدوية بشكل محترف.

كانت تحلم منى بأن تدخل كلية الفنون الجميلة وتكمل تعليمها بعد دبلوم الصنايع ولكن العادات والتقاليد وقفت عائقًا أمام حلمها ورفض أهلها أن تكمل تعليمها.

وتذكر منى انهن يحتجن للتمويل لتوسيع مشروعهن ليستطعن التصنيع والتسويق بشكل أكبر من ذلك، وتحكي أنها استفادت كثيرًا  لأنها هي التي أعدت فكرة المشروع وتحلم بتطوره وتوسعته وتشغل عمالة كثيرة من الفتيات وعودة الإنتاج المصنوع والأيدي العاملة وتمكين المرأة اقتصاديًا في المجتمع وتذكر منى أن لديها طموحات كبيرة وتطلعات فى تطوير الصناعة اليدوية ولكنها تحتاج لتمويل كبير.

شعور مني

وتصف شعورها بأنها سعيدة ومبسوطة بإبداعها فى صناعة الكليم اليدوي، وتري أن هدي العواري رئيس مجلس الإدارة للجمعية النسائية بالقرية هي من شجعتها على العمل وفتحت لها المكان للعمل به، وكذلك الذين يشاهدون تلك المصنوعات يشجعوني على العمل من خلال رود فعلهم الجيدة على المنتج المصنوع.

شيماء  عبد المنعم على، تدرس فى الصف الثالث بالمدرسة الصناعية المشتركة قسم ملابس، ولكن الجمعية النسائية عرضت على المدرسة فكرة تعليم الفتيات والصبيان الدهانات واشتركت مع فريق المدرسة لتعليم تلك المهنة.

فن الدهانات

وتضيف شيماء أنها اشتركت لتنمي مهاراتها وتتعلم حرفة جديدة لم تكن تعرفها أو تدرسها، حصلت على التدريب تلك الورش لمدة عشر أيام وتعلمت المهنة وفن الدهانات والسنفرة وسكين المعجون والرسم على الحائط وخلط الألوان وكيفية تماسك عجينة المعجون في عشرة أيام فقط في الجمعية النسائية.

وتحكي شيماء أنها كانت خائفة ومرتبكة ولكن أصر الاستاذ على المدرب على تعليمنا السجالة وما ذكرت سابقا وكيف نتعاون لننتهي بنا المطاف للخروج بمنتج جيد على الحائط، وحاليًا لديَ القدرة على دهان وسنفرة غرفة كاملة بمفردي أو منزلنا، وتسطيع أن تغير منزلها أو شقتها فى المستقبل .

 وتحكي أنها قامت وزملائها بدهان الجمعية النسائية بعد التدريب تحت إشراف المدرب، وتنوه أن فكرة العمل خارج منزلنا في تلك المهنة الجميلة التي تعلمتها مرفوض لأن العادات والتقاليد لا تسمح لنا وكذلك المجتمع يرفض خروجنا ويرفض إعطاؤنا الثقة ليسلمنا منازله للعمل بها.

وتحكي أنها تعلمت واكتسبت مهارة جديدة  مختلفة عن الذي درستها في المدرسة ويكفيها شرف خوض غمار التجربة الجديدة التي أعطتها الثقة بنفسها.

وأشارت إلي أن تم تكريمها في أكثر من مكان منهم الجمعية النسائية بالعواري ومشروعات بلان انترناشونال ولدينا شهادة خبرة معتمدة من المدرسة والجمعية ، وأخيرًا كانت مبسوطة بتعلمها حرفة جديدة في حياتها.

صناعة الاكسسوار

بينما عزيزة أحمد مصطفي التي تخرجت من كلية الخدمة الاجتماعية عملت بالجمعية النسائية في مشروع سمارت عام 2016 كانت وقتها أول مرة تسمع عن الجمعية في القرية وعملت في عدة مشروعات ولكن بالجمعية، حيث عملت بمشروعات بلان انترناشونال والمسائلة الاجتماعية  وصناعة الإكسسوار  ولكنها برعت في صناعة الإكسسوار ولكنها استغلت هواية الرسم في صناعة الاكسسوار، وتحكي أنها تتخيل رسم شكل الاكسسوار لتصنعه.

 وتحكي أنها كانت تتميز بالرسم على الفوم الملون، وصارت تعلم الاكسسوار لزملائها فى الجمعية وصنعت الحظاظات والطوق والتيجان وانثيال من النحاس منقوش عليه كذلك السبح والسلاسل والكليهات والخلاخيل والأشكال المختلفة.

وتقول أنها تعلمت تداخل الخيوط في النحاس وصناعة الاكسسوار لجميع الفئات العمرية الكبيرة والصغيرة، وتشير إلي أن التسويق الداخلي في القرية لهذه المصنوعات قليل ولكننا نحتاج لسوق سياحي لبيع تلك المنتجات، وأطلقت على اسم المشروع ” حتة منى” لأتميز فى تلك الصناعة دون عن زملائي، كما تصنع الخرز على هذه الاكسسوار الذي تعلمته من البدو فى جنوب سيناء منذ سنوات حيث كنت أقطن وأعيش هناك.

عزيزة متعددة المواهب

وتقول إنها تحتاج لتمويل لتقوم بعمل مشروع لنفسي لصناعة تلك الاكسسوار وستعلم فيه كثير من الفتيات، ولم تكتفِ عزيزة بفن الاكسسوار وصناعته بل تعلمت النقش على الزجاج وتلك حرفة صعبة جدًا والرسم على الخزف والأطباق.

وتحكي أنها أنشأت مشروع لبيع الحلويات المنزلية وتربحت منه بالفعل ولكنها تركته لأختها لتربح منه أيضًا ومازال المحل قائم في المنزل.

وتنوه أنها تستطيع صناعة المنظفات الصناعية المنزلية ولكنها هذه المرة لم تنشأ مشروعًا ولكنها تصنعه في المنزل  لسد احتياجاتها وأسرتها في المنزل.

 

 

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*