الأحد , 13 يونيو 2021
عاجل
الرئيسية » أخبار » بالفيديو : مشروع الصرف الصحي بادفا متوقف منذ 15 عاما

بالفيديو : مشروع الصرف الصحي بادفا متوقف منذ 15 عاما

تقرير / جهاد عادل

المشاريع الخاصة بانشاء محطات مياه ، ومشاريع محطات الصرف الصحي بقرى سوهاج والصعيد من المشاريع القومية التي تسعي الدولة لجلب المنح الخارجية لاتمامها ولكن ومن خلال متابعتنا لبعض هذه المشاريع بقرى سوهاج نجد لغزا يحيط بها فأغلب هذه المشروعات تخرج عن إطار الخطة الزمنية التي وضعت لها ويقضي اهالي القرى  عشرات السنوات في انتظار مرحلة تسليمها لهيئة مياه الشرب والصرف الصحي التي تشرف على متابعة تشغيل هذه المشروعات بعد استكمال تنفيذها ، وعندما يتساءل الأهالي عن أسباب توقف مشروعات باتت أملا لهم للحصول على كوب مياه نظيف أو للتخلص من الأبيرة الموجودة امام منازلهم والتي تعرضهم لخطر الإصابة بعدة أمراض مثل الفشل الكلوي ، تتشابه لديهم  الاسباب  لتوقف كل المشاريع؛ فإما البنك او الجهة الممولة انسحبت وتوقف التمويل ولا توجد ميزانية، او أن المقاول لم يكن أهلا للثقة لتسلم مشروع قومي وحدث التوقف بسبب المقاول او شركة المقاولات، أو أنه يصعب التفاهم مع بعض الاهالي وانتزاع قطعة ارض لاستكمال مرحلة من المشروع مثلما حدث بمشروع الصرف الصحي بادفا كما سنرى في التقرير التالي من خلال أقوال الأهالي.

فيقول ” عبد الرحيم زكي عبد العظيم “” احد اهالي قرية ادفا التابعة لمركز سوهاج “” بدا العمل بالمشروع عام 2005- 2006 ولم يعمل حتى الآن ، ويضيف ” زكي” أن المشروع خصصت له ميزانية 14 مليون جنيها كانت منحة من البنك الدولي ، وتم تنفيذ حوالي 95% من مراحل المشروع، فمحطة الرفع حاليا مكتملة بشكل تام من محولات وديزيل ومواتير وغيرها ونظرا لعدم العمل بالمشروع منذ حوالي خمسة عشر عاما فربما تكون هذه الاجهزة قد تعرضت للتلف بسبب عدم التشغيل ، ويقول ” تواصلنا مع المسؤلين والمشروع جاء له منحة 30 مليون جنيها من وزارة الاسكان وشركة المياه اسندته لنفس المقاول الذي تقاعس وتباطئ في العمل إلى ان تم ترحيل المشروع لسنة مالية جديدة ولا نعرف ما إذا كان سيتم اسناد المشروع لنفس المقاول مرة اخرى او سيتم تغييره ولا نعرف من من مصلحته توقف هذا المشروع وإهدار المال العام بهذا الشكل ، فيعتبر هذا المشروع مشروع قومي داخل ادفا التي كان تعداد سكانها منذ حوالي عاما ونصف حوالي 27 الف نسمة وحاليا وصل التعداد إلى حوالي 40 الف نسمة ، فحتى إذا تم تشغيل المشروع المتوقف منذ عشرات السنوات لا نضمن ان تصمد الشبكات امام عدد السكان الحالي لانه مصمم لتعداد سكان معين منذ 2006 .

ويؤكد” عبد الرحيم ” ان حوالي 5% من الاهالي يستخدم سيارات الكسح و95% من السكان لجأوا لعمل الايسونات امام المنازل وهو ما يشكل خطرا على المياه الجوفيه التي يستخدمها اهالي القرية للشرب، ويقول ان هناك نسبة كبيرة من سكان القرية مصابة بالفشل الكلوي وامراضا أخرى ، وكذلك فإن سيارات الكسح تقوم بإلقاء مخلفات الصرف في الترع وأدفا قرية زراعية أي أن الخطر يحيط بالاهالي سواء استخدموا الأيسونة للصرف أو قاموا بري زراعاتهم من الترع التي تلقي بها مياه الصرف، رغم وجود مشروع كبير للصرف في البلد وقيام مجلس مدينة سوهاج بإزالة التعديات على ارض المزرعة الخاصة بالمشروع إلا انه لا توجد استجابة من المسؤلين لتشغيله”.

وفي نفس السياق يقول “مختار شمس الدين “” موظف سابق بمشروع الصرف الصحي بادفا ” المشروع كان اسمه التنمية المتكاملة بالتركيز على الصرف الصحي، وتم تنفيذ اكثر من 80% من المشروع لكن هناك مشاكل عديدة تسببت في تعطيل المشروع؛ فارض الاحواض في الجبل تم التعدي عليها والشخص الذي تقع أرضه في الطريق قام ببناء مسجد حتى يستفذ المشاعر الدينية لمنع انتزاع الارض وهو ما كان يواجهه المقاول بمفرده دون مساعدة من المسؤلين .

ويضيف” شمس الدين ” أنه عند بداية المشروع في 2006 كان الناس يسألون المهندس ” حسام”” مسؤل الصرف الصحي بمجلس مدينة سوهاح وقتها” عن كاقة المشروع فكان يقول ان قطر هذه المواسير يتناسب مع عدد السكان في 2006 ولكن لا تصلح للمشروع بعد عشرة أعوام وحاليا المشروع معطل ومر عليه حوالي خمسة عشر عاما وهو ما يعني أن تشغيله بمواسير الشبكات الحالية سيعرض المنازل المجاورة لخطر الانهيار .

ويؤكد “شمس الدين” أنه عندما كان موظفا بالمشروع كان شاهد عيان عليه ويؤكد أنه كان هناك رقابة على تركيب الشبكات بالشوارع الرئيسية يشوارع ادفا فالخطوط بها تم تركيبها باشراف استشاريين وتحت رقابة صارمة أما الشوارع والحواري الداخلية فتركت للمقاول دون رقابة فنفذت الخطوط بالشوارع الداخلية بعشوائية شديدة حتى أنه من المفترض أن يكون هناك مختص من شركة المياه لأن الشوارع بها خطوط مياه حتى لا تتلاقي خطوط المياه مع خطوط الصرف ولكن ما حدث انه تم التنفيذ دون رقابة على المقاول ونتيجة لذلك حتى ضغك المياه للمنازل انخفض تماما ، وكذلك فتشغيل المشروع على هذا الوضع العشوائي للشبكات سيتسبب في انهيار المنازل – وهو ما يذكرنا بحادث انهيار المنزل بقرية سفلاق التابعة لمركز ساقلتة، وتحول جميع المنازل المجاور إلى كونها منازل آيلة للسقوط_ ، وعندما كنا نشتكي بصفتنا من الأهالي يقال لنا ” انتو عمال تابعين للمشروع وليس لكم الحق في الشكوى”.

ومن جانبه يؤكد” محمد حسن “” موظف بشركة مياه الشرب والصرف الصحي ان مشروع الصرف الصحي بادفا النفذ بمنحة من البنك الدولي وصلت ل 14 مليون جنيها مصريا عام 2005 جميع المعدات والمواتير والمعدات به جاهزة وجميعها متوقف على التشغيل والسبب ان مكان الصرف أو المزرعة غير متوفر وعليه مشاكل بين الحكومة والاهالي ولم يتم استعادته حتى الآن، ويضيف “حسن” أنه حاليا الاهالي انشأوا آبارا للصرف تحت البيوت وهو ما يشكل خطرا على المنازل، وأحيانا نستعين بسيارات الصرف ، والمفترض ان تقوم المحافظة بتشغيله، أو يتم اسناده إلى شركة المياه لاستكماله لأن البلد حاليا في مشكلة لان البيوت ( عايمة على مياه الصرف ) وهو ما يسبب خطرا على المياه الجوفية؛ حيث تعتمد شركة المياه على سحب المياه الجوفية من الأرض التي يقوم الاهالي بصرف مياه الصرف بها من خلال الايسونات والآبار المجاورة للمنازل ، لذا تقوم شرمة المياه بتحليل المياه الجوفيه بشكل أسبوعي للتاكد من عدم اختلاطها بمياه الصرف، ولكن هناك خطورة على شبكات المياه فيما بعد لأن مياه الصرف تؤثر على المياه الجوفية، ولا يوجد اي خطوة فعلية لتشغيل المشروع سوى مسكنات ووعود من المسؤلين للأهالي .

واخيرا فمشاريع الصرف الصحي بقرى سوهاج من الممكن أن تتحول إلى كارثة انسانية مثلما حدث من انهيار منزل سفلاق الذي راح ضحيته 6 اشخاص من الأسرة المقيمة بالمنزل ورغم انكار المسؤلين في البداية ان سبب الانهيار هو تشبع وتآكل جدران المنازل بسبب مياه الصرف وهو ما أكده أغلب الاهالي في المنطقة المجاورة الذين أصبحت منازلهم آيلة للسقوط بسبب أن مواسير مشروع الصرف صغيرة، وتم تنفيذه بشكل يكون فيه أعلى من المنازل هترجع مياه الصرف على المنازل مما سبب في تآكل الجدران وتصدع المنازل وهو ما تم العمل عليه في وقت لاحق للحادث، آلا أن من الخطأ ان ننتظر سقوط منازل أخرى في أدفا فوق رؤس أصحابها بسبب مياه الصرف ونطالب بعدها باستكمال المشروع او تصحيح الاخطاء به ؛ من خلال هذا التقرير نرسل باستغاثة إلى كل من يهمه الامر بسرعة التحرك لاستكمال مشروع الصرف الصحي بإدفا وكذلك التأكد من تنفيذ المشروع بشكل صحيح يتناسب مع عدد السكان، وبشكل يضمن عدم تلوث مياه الشرب بمياه الصرف حتى تستغل مثل هذه المشاريع التي تكلف الدولة ملايين الجنيهات من اجل تنمية حقيقية في الصعيد.

Share on FacebookTweet about this on TwitterEmail this to someone

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*