السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » تقرير بالفيديو : مهن تاريخيه صناعة فوانيس رمضان في سوهاج

تقرير بالفيديو : مهن تاريخيه صناعة فوانيس رمضان في سوهاج

تقرير:محمود عبد العال

هي صنعة الآباء والاجداد هكذا بدأها العارف حامد محمود احد افراد عائلة الملهلب بمحافظة سوهاج والذين اشتهروا بصناعة الفوانيس عبر السنين والتي ترجع صنعتهم إلى 80عام حينما بدأها جدهم في صناعتها لإضاءة الشوارع بلمبه 10 كما كانوا يطلقوا عليها قديما ليعلقوها في الشوارع لتكون مصدر الاضاءه الوحيد قبل دخول الكهرباء إلى صعيد مصر فيقول العارف حامد أن صناعة الفوانيس كانت قديما تدر أرباح وفيره وكانت نسبة المبيعات 100٪ لكن الآن تصل إلى 20٪ لأسباب كبيره اولها ان رمضان يأتي في موسم إمتحانات الثانوية العامة كذلك غلاء سعر الفانوس نظرا لإرتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة أيضا ظهور الفانوس الخشبي والفانوس الصيني ولكن لم يكن لظهورهم الأثر الكبير نظرا لسوء خامتهم غير انهم معرضين للكسر بسهوله في اي وقت وليس لهم صيانه على عكس الفانوس الذي نصنعه من الصاج فهو قابل للصيانه ومعالجة اي كسور فيه ولحامها مشيرا أن المكسب ليس شئ أساسي بالنسبه لهم ولكنهم متمسكين بصناعة والدهم وجدهم حتى لا تندثر اقدم ورشة لصناعة الفوانيس في سوهاج وتعددت اسماء وأشكال الفوانيس فمنها ما يسمي فاروق و اللوتس و ايضا يطلب أشكال مخصوصه تصنع لبعض الزبائن وقد شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة، فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، تم تركيب الزجاج مع الصفيح مع عمل بعض الفتحات التي تجعل الشمعة تستمر في الاشتعال. ثم بدأت مرحلة أخرى تم فيها تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع بعض النقوش والأشكال.وكان ذلك يتم يدوياً وتستخدم فيه المخلفات الزجاجية والمعدنية، وكان الأمر يحتاج إلى مهارة خاصة ويستغرق وقتا طويلا. فيقول احمد حامد احد افراد العائله والقائم على صناعة الفوانيس ولحامها : انا شغلي اجمع الفوانيس ” الكاوية المصنوعه من النحاس ومياه النار والقصدير والنشادر والصفيح هم أدواتي التي استخدمها في لحام الفوانيس واحرص على أن يكون أبنائي بجواري ليتعلموا مني كيف اصنعها ليتمكنوا من صناعتها مره اخرى كما فعل معي ابي لتحافظ على تراث اقدم ورشة في سوهاج وهي المهنه الأصعب في أجواء رمضان لأنها تحتاج إلى تركيز شديد كذلك درجة الحرارة عالية أمام النيران التي يمنع فيها تشغيل المكيفات او حتى مرواح الهواء حتى لا تنطفىء النيران مشيرا انها مهنه موسميه ينشط رواجها في شهر رمضان فقط وهي ليس للأطفال فقط بل يستخدمها الكبار في اهدائها لزوجاتهم واصدقائهم كما يستخدمها أصحاب المحلات والشركات في الدعايا لهم والترويج لانشطتهم مناشدا الدكتور أحمد الأنصاري محافظ سوهاج في عمل منافذ بيع لهم أثناء شهر رمضان كذلك ترويج منتجهم خارج مصر لما فيه من قيمه تاريخيه كبيره فيما تقول ايمان حسن ربة منزل ان هذا النوع من الفوانيس المفضل لدى لأنه صعب الكسر ويتحمل صدمات أبنائي الصغار مشيره انها حريصه على تطلع أبنائها على تراث مصر الجميل بعيدً عن المدخلات الغربيه التي تستحدث كل يوم أما عبد الله علي موظف يفضل تلك الفوانيس لأنها تغنيه عن شراء بطاريات كل يوم للفوانيس الصيني البلاستيكية الصنع حيث أن الفوانيس الصاج في حال كسرها استطيع صيانتها ولحامها مره اخرى و تلميعها يذكر انه أول من عَرف فانوس رمضان هم المصريين .. وذلك يوم دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادما من الغرب .. وكان ذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية .. وخرج المصريون في موكب كبير جدا اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز الذي وصل ليلا .. وكانوا يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق إليه .. وهكذا بقيت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان .. لتصبح عادة يلتزم بها كل سنة .. ويتحول الفانوس رمزا للفرحة وتقليدا محببا في شهر رمضان .

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=ycEzqDoqKlM[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*