الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » ثلاثة أشقاء فاقدي البصر بنقادة .. يبحثون عن لقمة العيش
ثلاثة أشقاء فاقدي البصر بنقادة .. يبحثون عن لقمة العيش

ثلاثة أشقاء فاقدي البصر بنقادة .. يبحثون عن لقمة العيش

كتبت – أسماء عطا

يوجد فى قرية الشيخ  بمركز نقادة، جنوب قنا، ثلاثة أشقاء فاقدي نعمة البصر، يعملون فى صناعة الفخار، هؤلاء الأشقاء يعملون فى تلك المهنة التى تُعد مصدر الرزق الوحيد لديهم، يساعدون بعضهم ويقسمون مهام العمل فيما بينهم، من أجل الحصول على لقمة العيش ويتقاسمونها فيما بينهم.

عم حربي رسلي، الأخ الأوسط ويساهم فى صناعة الفخار مع أخوته، يقول أنه يعمل فى تلك المهنة وأصبحت لا تواكب هذا العصر بسبب ارتفاع الأسعار، فالأسعار الخارجية للحياة اليومية مرتفعة وصعبة، فكلًا منا لديه عدد من الأولاد ما بين 4 وخمسة بين ذكور وإناث، يحتاجون لمصروفات يومية فى التعليم والطعام والشراب والملبس.

يكمل حربي أنه وأخوته لا يستطيعون توفير جميع الاجتياجات المنزلية بسبب قلة الدخل الناتج عن تلك المهنة والذي نقسمه بيننا الثلاثة.

ويضيف حربي تفاديًا لعدم استمرار عملنا ومهنتنا، إننا ناخد المقدم على المنتج الجديد الذي سنصنعه، ونكمل العمل حتي يعطينا بقية المبلغ الفائض الذي نقسمه فيما بيننا.

أرض الحرفيين

ويشير إلي أنهم لم ينتقلوا لأرض الحرفيين حتي الآن، لأن المحافظة عرضت عليهم العمل بشرط استخدام الوسائل الحديثة، وأن يكون المشروع صديق للبيئة، وهذا لا نستطيع العمل به، لأن الوسائل الحديثة يفشل العمل معها ولا تصلح مع تلك المهنة.

 وهذا من حكم الصنعة عليه، فمثلا الموتور أوقفه أثناء عملي يدويا وقتما أشاء، لكن الحديث التكنولوجي له مدة معينة للعمل، مما يضر بتلك الصناعة ولا ينفعها ولا يترك مجالا من الابداع والعمل فيها.

فقد تحدثت سابقًا مع محافظ قنا فى احدي اللقاءات المفتوحة ولكن رفض انتقالنا إليها لأن تلك الصنعة غير صديقة للبيئة حسب قوله لأنها مرتبطة بالتمويل من هيئات ومؤسسات أخري.

يحكي حربي، أن أخوته الثلاثة لهم نفس ظروفه من الإصابة بالعمي، ولكنهم يكافحون من خلال العمل في تلك المهنة القديمة، التى لا تواكب العصر الذي نعيشه، فالأسعار رفعت وظروف المعيشة صعبة، فحتي أسعار التربة والزيت والوقود الطبيعي.

يذكر أن دخلها ضئيل ولكننا لا نستطيع العمل فى غيرها لأننا فاقدي البصر، ونتحمل ونعيش ” رزق يوم بيومه” على حد تعبيره.

مطالب من المسؤولين

يطالب عم حربي محافظ قنا والمسؤولين، أننا ثلاثة فاقدي البصر نكافح من أجل الحصول على لقمة العيش، ومن أجل الحياة، بمساعدتهم، ويرجوا النظر إليهم بنظرة العطف فعمرهم ” سنهم” يكبر وبعد عدة سنوات قد لا يستطيعون العمل، فمن أين ننفق على أنفسنا وأولادنا، ونحن نعيش فى معاناة شديدة.

” ماشية بستر ربنا”

ويقول كمال رسلي علي ابراهيم، الأخ الأكبر الذي فقد نعمة بصره وهو فى الثلاثين من عمره، ولا يجد مهنة غيرها ليكسب منها لقمة العيش وينفق على أسرته وأولاده، إننا نطالب المسؤولين بتوفير تريسكل لنقل المواد الخام المستخدمة فى الصناعة، لأنها تكلفهم كثيرًا أعباء مالية، أو أى مساعدات مالية.

ويشير إلي أن أولاده فى التعليم يحتاجون لمصروفات كثيرة ولا يستطيع الانفاق بكثرة، وخاصة أن المهنة دخلها قليل مقارنة بالمهن الأخري فى تلك الأيام، ولكن نعمل فيها بدل من المكوث فارغ فى المنزل، وينوه” أن الظروف ماشية بستر من ربنا” على حد تعبيره.

ولا أحد من المسؤولين ينظر إلينا بعين الرأفة والرحمة ويساعدنا فى الجانب المالي.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*