السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » جبال القمامة تهاجم المنشآت العامة ببعض قرى سوهاج وسط غياب لدور الوحدات المحلية

جبال القمامة تهاجم المنشآت العامة ببعض قرى سوهاج وسط غياب لدور الوحدات المحلية

جهاد عادل

قديما كانت الصورة المعروفة عن القرية المصرية يتصدرها مشهد المزارع الخضراء التي تحيط بالمنازل و يشاهدها المار بشوارعها، ومن يذهب إلى عمله أو مدرسته ليس له طريق للوصول إلا أن يعبر طريقا نظيفا مزروعا بمختلف أنواع المحاصيل ليبدأ يوما تسوده الطاقة الايجابية ؛ ولكن مع تسارع الحياة وتطور وسائل المعيشة يبدو أن هذا التطور قد انعكس بشكل سلبي مما جعل هذا المشهد يتلاشى  في بعض قرى سوهاج، وهو ما دفع بعض الأهالي في جرجا، وساقلتة للإستغاثة عبر موقع ” الجنوب ” يناشدون فيها جميع مسؤولين محافظة سوهاج لإنقاذ قراهم من القمامة  كما سنرى في التقرير التالي .

ففي جرجا والتي تعد من أهم وأكبر مدن سوهاج ، وبها العديد من المناطق الحيوية والتي كانت واجهة حضارية متميزة ، اضحت القمامة تتراكم بميادينها كما ذكر بعض الأهالي، حيث تتمركز أكواما من القمامة أما بعض المساجد مثل مسجد ” آل البيت ” وبعض المدارس مثل ” مدرسة عمر بن الخطاب”، كما تلقى سيارة البلدية القمامة ومخلفات الهدم الموجودة على شاطئ ” الفؤادية” بجوار ” مكتب التأمينات الحكومية “- على حد قول بعض شهود العيان من الأهالي .

وعن هذا المشهد يقول “حسين الكتاتني””أحد أهالي جرجا ”  عدد العمال الشغالين لايتعدى ٢٠ عامل مابين كناسين وسائقين فى مدينة كبيره مثل جرجا، لما مخلفات تنظيف الاسماك تترك لمدة١٢ ساعه او ٢٤ ساعة فى ميدان اوشارع. و عندما تتم الشكوى يقولوا  انهم بيعملوا ٢٤ ساعة ٣ ورديات كيف ذلك وهم لا يقومون بصرف رواتب الموجودين وحدثت اضرابات عن الطعام ومثبته بالمستشفى بسبب عدم صرف الرواتب  ويضيف قائلا “سيارات رفع القمامة غير كافية ، وكانت هناك شركة نظافة الايمان ولكن لم تعد تعمل ، ونحن نطالب بتفعيل الرقابة على آداء الوحدة المحلية لأنها لا تقم بدورها في تنظيف الشوارع بجرجا خاصة أن القمامة تحيط بالمدارس، ومحيطة بالمزلقان وبعض المناطق الهامة بمدينة جرجا مما يعرض طلاب المدارس وحتى الأهالي للخطر لأن هذه النفايات مصدرا خطيرا للإصابة بالأمراض والأوبئة والصور توضح مدى خطورة الموقف لذا نرجو من المسؤولين سرعة حل الأزمة التي تواجه أهالي جرجا بسبب تحول شوارعها إلى مقالب للنفايات “.

ويضيف ” محمود السيد ” ” أحد اهالي جرجا ” أنه تنتشر القمامة بشكل ملحوظ في منطقة الحي القبلي وهي منطقة مدارس وبها مصالح حكومية، وكذلك بجوار المزلقان القبلي، ويضيف قائلا ” منطقةالمشتل القمامه  على  جانبى الطرق  وخاصه شارع زاوية الحاج حسن، والغريب أن الوحدة المحلية تحصل غرامات وتقوم بعمل محاضر بيئة “.

وعند السؤال عن باقي الشوارع بجرجا يقول”حسن محمود ”  ”  منطقة القيسارية تلال القمامه منتشرةمن جميع المداخل والمخارج وهى تمتد من معهد الصحابه حتى ميدان المغربى ويخشى من كثرة القمامة ومخلفات المحلات حدوث كوارث لاتحمد عقباها لتميز المنطقة بضيق مداخلها ومخارجها ، بالنسبه لميدان الصهريج وميدان المغربي هناك مخلفات تنظيف الاسماك امام مدخل ( مسجد المغربى) وشارع الصياد .و بالقرب من مقروحدة الاطفاء بجوارها مباشرة وبجوار منفذ بيع لحوم الوحدة المحليه تلال من القمامة وحول الحديقة الموحودة امام مجلس المدينة”.

وقد يكون الوضع أقل حدة في قرى ساقلتة وهو ما يبدو من أقوال الاهالي حيث يقول “ثروت محمود ” أحد الأهالي ” أن المشكلة فقط في عدم وجود صناديق قمامة بالشوارع ويقوم أصحاب المحلات مثلا في شارع السوق بساقلتة وغيره من الشوارع بالتنظيف أمام المحال التجارية الخاصة بهم بأنفسهم، ولكنه لا يعرف أين يلقون بهذه القمامة أو ان هناك أشخاص يأخذونها بمقابل مادي لجمعها.

ومن سفلاق بمركز ساقلتة يقول ” حسن حامد ” أنه في شوارع سفلاق لا توجد صناديق قمامة فيقوم الأهالي بالقاء القمامة على شواطئ الترع المجاورة ولا يلقونها نهارا انما ليلا خوفا من المحاضر، ولكن هذه القمامة يكثر بها الفئران وتسبب رائحة كريهة في المكان كما أنها تشوه منظر المكان”.

وتقول ” نبيلة حجازي عثمان” “أحد أهالي سفلاق بساقلتة ” ” لا توجد إلا سيارة واحدة من المجلس تقوم برفع القمامة من شوارع   الازهر، والمجمع، والقبلي، وباقي الشوارع لا تدخلهم بحجة أن الشوارع ضيقة ولا تستطيع السيارة الدخول ، فنضطر إلى تجميع أكياس القمامة ويأتي تروسيكل يأخذها كل عدة أيام وندفع له 20 جنيها لكل منزل ويأخذها يرميها على الترع ليلا ، فنحن بحاجة إلى سيارات زيادة أو جمعية تتبني الموضوع لأن هناك شوارع تكثر بها القمامة وهو ما يؤذي الأهالي “.

وأخيرا نضم صوتنا لصوت الاهالي بالقرى ونناشد الوحدات المحلية بالاهتمام بوضع صناديق القمامة في الشوارع وتفعيل الرقابة على النظافة حتى لا يتكرر المنظر الموجود بشوارع جرجا وهو مشهدا غير آدمي ويجب تغييره.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*