السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » “حجازة”: قرية تجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة ومازال المستشفى الرئيس بها مغلقًا منذ 18 عامًا .. والصحة: نزاع قضائى وراء توقف العمل بالمستشفى

“حجازة”: قرية تجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة ومازال المستشفى الرئيس بها مغلقًا منذ 18 عامًا .. والصحة: نزاع قضائى وراء توقف العمل بالمستشفى

تقرير / يوسف صلاح

أهالى قرية حجازة: العمل متوقف بالمستشفى منذ 18 عامًا رغم حاجتنا الشديدة لخدمة صحية تخفف من آلام المرضى

منظمات المجتمع المدنى: أعلنا استعدادنا للمساهمة فى إعادة تشغيل المستشفى لكننا لم نتقلى رد من الصحة حتى الآن

وكيل وزارة الصحة: العمل بالمستشفى توقف بسبب نزاع قضائى  مع المقاول وسوف يتم استكمال العمل بها قريبًا.

معاناة عمرها أكثر من  18 عامًا يعيشها أهالى قرية حجازة التابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة قوص، والتى تجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة، حيث يعيش الأهالى بدون وحدة صحية تستوعب هذه الزيادة ومازال المستشفى التكاملى الذى تم إنشاءه مغلقًا حتى الآن، رغم انتهاء العمل بالمبانى الأساسية وانتهاء أكثر من 80 % من أعمال التشطيب بالمستشفى التى كانت أملًا للكثير من الأهالى الذين يعانون من بُعد المسافة عن مدينة قوص.

قال أحمد سعيد- مدرس ، إن القرية تعانى من مشاكل عديدة تسببت فى انتشار الكثير من الأمراض بين المواطنين وهو ما يحتم وجود مستشفى كبير يستوعب المرضى، فالقرية تعانى من مشاكل فى مياه الشرب  المليئة بالمواد الضارة و انتشار بيارات الصرف الصحى التى تنشر الأمراض بين الأهالى، و لا يوجد بديل مناسب لهذا المستشفى حتى الآن.

و أشار  أشرف محمد على-مدير مدرسة بقرية حجازه، إلى أن المستشفى تم بدء إنشائه فى نهاية التسعينيات من القرن الماضى، لتلبية احتياجات الكتلة السكانية الكبيرة بقرية حجازة والتى كان مقررًا تحويلها فى السابق إلى مركز مستقل عن مدينة قوص نظرًا لمساحتها الكبيرة وعدد سكانها الذى يصل لأكثر من 100 ألف نسمة، لكن بعد عامين من العمل فى المستشفى وقد كانت قاربت على الانتهاء توقفت فجأة وبلا سابق إنذار و هو ما تسبب فى حالة استياء بين أهالى القرية الذين تبدلت أفراحهم إلى أحزان بعد توقف العمل بالمستشفى، و خاطبنا الكثير من المسئولين لاستئناف العمل لكن لا حياة لمن تنادى ، فمازال العمل متوقف والسبب غير معلوم حتى الآن، فالبعض يقول بأن هناك خلاف بين المقاول ومديرية الصحة و آخرين يقولون بأن المقاول توفاه الله وهو ما تسبب فى توقف العمل و أصبحنا فى حيرة من أمرنا.

فيما قال على أحمد الخطيب”سائق”: كفاية كده حرام المستشفى بقيت خرابة عايزين نشغلها، نناشد المسئولين تشغيلها للتخفيف من معاناة الناس والمرضى، مضيفًا: نضطر إلى الذهاب لمستشفى قوص المركزى والتى تبعد عنا أكثر من 15 كيلو متر بحثًا عن العلاج رغم وجود مستشفى بهذا الحجم.

و أضافت هدى العوارى- رئيس مجلس إدارة الجمعية النسائية بحجازة ، بأن قرية حجازة تعانى من مشاكل كثيرة من أبرزها مستشفى حجازة التكاملى أو المركزى لأن المستشفى بمثابة أمل وحلم لأكثر من 120 ألف نسمة يقطنون بالقرية، مشيرةً إلى أن العمل بالمستشفى توقف فى 2002 بسبب خلاف بين مديرية الصحة والمقاول المسئول عن التنفيذ، بعدها تم تحويل الأمر إلى ساحات المحاكم فى 2003 ومنذ هذا التاريخ و توقف العمل  بشكل نهائى فى المستشفى رغم أنها كانت على وشك الانتهاء، ومع  كل تغيير فى قيادات المحافظة أو الصحة ننتظر أن يتم حل الأزمة واستئناف العمل، لكن لا جديد حتى الآن ومازال الأهالى يعانون عند تعرضهم للدغات العقارب أو مرورهم بأعراض مرضية، فالوحدات الصحية لا تعمل ليلًا إضافة إلى بُعدها عن المنطقة التى يوجد بها المستشفى.

و أوضحت العوارى، بأن أبناء قرية حجازة و جمعياتها الأهلية على استعداد تام للمساهمة فى استكمال التشطيبات النهائية بالمستشفى، لأنهم فى احتياج شديد لمكان يخفف عليهم عناء الذهاب إلى مدينة قوص وخاصة فى المساء حيث لا توجد مواصلات و أمان، لكن نأمل أن يستجيب المسئولين ويستمعوا لأبناء القرية بدلًا من ترك المستشفى بهذا الشكل وهو ما يُعد إهدارًا للمال العام.

و أضاف حسن على” موظف” قرية حجازة تعانى من مشكلة فى مياه الشرب تسببت فى ارتفاع نسبة الفشل الكلوى بين الأهالى، والدليل على ذلك أن أكبر عدد من  المصابين بالفشل الكلوى فى مستشفى قوص المركزى من أبناء قرية حجازة، لذلك نأمل ونطالب أن يتم استثمار جزء من هذا المبنى الضخم الذى يعد من أكبر المبانى فى محافظة قنا لعمل وحدة غسيل كلوى توفر على مرض الفشل الكلوى عناء الذهاب إلى مدينة قوص، وتخفف من الضغط على المستشفى قوص المركزى.

و أوضح عبيد على عبيد- موظف بإدارة قوص، بأن منظمات المجتمع المدنى عرضت الكثير من الحلول  على الصحة لفتح المستشفى أمام المواطنين، لكن الردود كلها كانت ومازالت غير مقنعه حتى الآن عن أسباب عدم فتحها، فالمستشفى توقف على بعض التشطيبات البسيطة  والتى وصلت لأكثر من 80% و تحولت إلى مأوى للكلاب الضالة و ساحة للخفافيش، بدلا من استثمارها فى خدمة المرضى والمواطنين، وهو ما يُعد إهدار مال عام بكل ما تحمله الكلمة من معانى، ويجب التحقيق فيه بشكل فورى، لأنه من غير المعقول أن يظل مستشفى بكل هذه الإمكانيات والمساحة وما تم إنفاقه من ملايين الجنيهات على مبانيها مهجورًا منذ 18 عام وغير مستغل.

من جانبه قال الدكتور أيمن خضارى” وكيل وزارة الصحة بقنا”: بأن المديرية تعمل جاهدة على خدمة المواطنين فى كافة المناطق وتوفير الخدمة الصحية اللازمة لهم، لكن مستشفى توقف بسبب نزاع قضائى بين المقاول المسئول عنها مع وزارة الصحة، وتم تحويل الأمر للقضاء وحتى الآن ننتظر أن يصدر حكم من القضاء لإنهاء النزاع فى القضية لكى نبدأ العمل فيها من جديد ويتم افتتاحها للمواطنين.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*