السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » ذوو القدرات الخاصة بالاقصر يطالبون المحافظ بإنشاء ماكينة آلية لصرف رواتبهم

ذوو القدرات الخاصة بالاقصر يطالبون المحافظ بإنشاء ماكينة آلية لصرف رواتبهم

كتب / حسن محمد

يعاني عدد كبير من ذوي الإعاقة بمحافظة الأقصر، من عدم صرف رواتبهم بسبب عدم قدرتهم على استخدام ماكينات الصرف الآلي ، بسبب الكثير من المعوقات والتي يأتي في مقدمتها علو الماكينات عن الأرصفة بدرجة كبيرة، ووجود تندات حولها تعيق دخول كراسي ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلو الأرصفة عن الطرق العادية التي تسير عليها كراسي ذوي الاحتياجات الخاصة.

يقول أحمد محمد عبد النعيم، أحد ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة أرمنت الكائنة جنوب غرب الأقصر، إنه يعاني من عدم قدرته على صرف راتبه وذلك بسبب العلو الكبير الذي توجد عليه ماكينات الصراف الآلي.

وأضاف عبد النعيم أنه عندما يعلم بان راتبه أصبح جاهزا على الفيزا الخاصة به يذهب إلى كل ماكينات الصرف التي توجد بمدينته لكن لا يستطيع استخدامها بسبب العلو الذي توجد عليه فلا يستطيع أن يستخدم إحداهن بسبب السلالم العالية الكثيرة المؤدية إليها، ولا يستطيع أن يستخدم أخرى بسبب علوها بدرجة كبيرة جدا على رصيف في الأساس عالي لا يستطيع أن يعتليه بكرسيه المتحرك.

وأشار عبد النعيم إلى أن الحل الوحيد إلى هذه المشكلة هو تخصيص ماكينات صراف آلي لهم تكون في مستوى سطح الطرق التي يسيروا عليها او تكون منخفضة قليلا ليستطيعوا ان يصلوا اليها بكراسيهم المتحركة خاصة القديمة الموجودة معهم منذ زمن طويل ولم يتم تحديثها لعدم استطاعتهم المادية.

احمد جاد الرب موسى عثمان هو احد ذوي الاحتياجات الخاصة بقرية المراعزة بمركز ومدينة ارمنت جنوب غرب الاقصر يقول انه لا يستطيع استخدام ماكينات الصراف الالي بسبب ارتفاعها الكبير عن سطح الطرق التي يستخدمها فضلا عن المسافة الطويلة الكائنة بين عمله ومنزله وبين اقرب ماكينة صراف الي لذلك يجد صعوبة كبير في قبض راتبه كل شهر تتمثل في عدة مواقف تعرضه للاحراج في مقدمتها انه ينتظر وقت طويلا حتى يجد من يوافق على نقله بكرسيه المتحرك الى اقرب ماكينة صراف الي.

ل

وثاني موقف يتعرض له عثمان هو انتظاره في طابور طويل امام اقرب ماكينة صرف فياخذ بكرسيه مكان كبير في الطابور مما يضايق باقي المنتظرين الذين ينتظرون تقدمهم لصرف راتبهم هربا من اشعة الشمس الضارة التي تتعرض لها دائما محافظة الاقصر ومدنها بالكامل، ثم يكتشف عثمان في النهاية ان الرصيف اعلى من كرسيه المتحرك فاما يتطوع احد ويوافق على حمل كرسيه على الرصيف وينتظر معه حتى يدخل بياناته لماكينة الصرف ليقبض راتبه واما لا يوافق او لا يجد احد من الاساس يعرض عليه طلبه فينتظر قليلا ثم ييأس ويرحل.

وقال عثمان انه ذات مرة عرض على احد المارة مساعدته فاعطى له فيزته الخاصة على اساس يدخلها في ماكينة الصرف ويدخل بياناتها وقام باعطائه الرقم السري الخاص به ثم فوجئ بقيام الشخص باخذ الفيزا الخاصة والهروب وسرقتها وهو لم يستطيع اللحاق به بسبب اعاقته وعندما اخذ وقت حتى ذهب به احد الاشخاص الى البنك لوقف الفيزا واخذ واحدة اخرى جديدة غيرها قال له ان اخر مرتب له تم سحبه بالكامل في التاريخ الذي تمت فيه سرقة الفيزا الخاصة به مما ادخله في نوبة حزن كبيرة.

امر عثمان هو نفس الامر الذي تعرض له حسين عبد الرؤوف عبده شحات، حيث تعرض من قبل ذات مرة لسرقة فيزته عندما طلب مساعدة احد الاشخاص في صرف معاشه الشهري.

شحات قال انه احد ذوي الاحتياجات الخاصة المقيمين بمركز ومدينة ارمنت جنوب غرب الاقصر، ولما استلم الفيزا الخاصة به في شهر نوفمبر من عام ٢٠١٨ تمت سرقتها منه في الشهر الثاني بعد الاستلام عندما طلب المساعدة من احد الاشخاص لادخال فيزته في ماكينة الصرف التي تبعد عن منزله مسافة تقرب من ١٠٠ متر وقام بسرقتها بعدما عرف الرقم السري الخاص بها ولم يستطيع اللحاق به بسبب اعاقته.

ولفت شحات ان ماكينات الصرف الالي الان القريبة من منزله لا يطول ايا منها بسبب ارتفاعها عن سطح الطريق الذي يسير عليه بكرسيه المتحرك ونادرا ما يجد احدا يوافق على مساعدته التي تتمثل في السير به اولا ثم اخذ فيزته وادخالها في الماكينة وصرف معاشه له وذلك يستمر في حالة ان كان الشخص في الاساس نفسه امينا حتى لا يتعرض مرة اخرى للسرقة.

واكد شحات انه وباقي ذوي الاحتياجات الخاصة يطالبون بتوفير ماكينات صراف آلي مخصوصة لهم تكون في مستوى سطح الطرق التي يسيروا عليها او منخفضة قليلا حتى يستطيعوا استخدامها وصرف رواتبهم ومعاشاتهم منها بانفسهم دون مساعدة اي شخص او مضايقة باقي المواطنين الذين يتمتعون بصحة جيدة وجسم سليم خالي من الاعاقات.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*