الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » سيدات بحجازه يواجهن التحديات .. إمتهن زراعة الطماطم وتعلمن تجفيفها بالقرية

سيدات بحجازه يواجهن التحديات .. إمتهن زراعة الطماطم وتعلمن تجفيفها بالقرية

سيدات بحجازه حصلن على دخل مرتفع بعد زراعة وتجفف الطماطم

كتبت أسماء عطا

عندما يبدأن السيدات فى مهنة ما فإنهن يتفوقن ويثبتن أنفسهن، ففي نجع العواري بقرية حجازة قبلي، بمركز قوص، محافظة قنا، اتجهن بعض السيدات لزراعة محصول الطماطم وتعلمن تجفيفه وصناعة الصلصة لتوفير بعض النفقات المنزلية ومساعدة أزواجهن وأولادهن للتغلب على الظروف المعيشية الصعبة.

تقول سامية عيسي عثمان، معلمة كيمياء بحجازه، تبلغ من العمر 52 عامًا، عندما أعلنت الجمعية النسائية لتنمية المرأة الريفية بنجع العواري عن مشروع تجفيف الطماطم، اتجهت على الفور إلي الجمعية لأتعلم كيفية زراعة الطمام وتجفيفها، وحصلت من الجمعية على  شتلات الطماطم ، ساعدتني الأسرة فى توفير قطعة الأرض المجاورة للمنزل ، وبالفعل حصلت على عدة تدريبات من خلال مهندسات تابعات لمشروع تحسين الظروف المعيشية لصغار المزراعين وتجفيف الطماطم، وتعلمت منهن كيفية الري والتسميد والزراعة وكيف نتعامل مع الشتلات أثناء الطقس البارد، وكيف نصنع السماد العضوي بالمنزل حتى نحصل على محصول طبيعي وجيد.

تضيف أنني دائمة التواصل مع المهندسة المشرفة  لأستفيد منها فى طرق استمرارية زراعة الطماطم لأن المحصول مستمر حتى الآن فى الإنتاج.

تحكي سامية عيسي أنها أول مرة تنزل الأرض وتزرع لا توجد سيدات فى القرية تمتهن الزراعة ولكن فى هذا المشروع استطعنا مساعدة أسرنا فى التغلب على الظروف المعيشية الصعبة وكذلك استفدنا بمهارات جديدة  وتغلبنا على بعض العادات فى عدم خروج المرأة للزراعة، وبالفعل قمت بجني المحصول منذ فترة وساعدتني أسرتي فى ذلك، وقمت بتجفيف بعض المحصول وبيع  بعضه للمشرفين على المشروع بسعر مرتفع عن سعر السوقي الحالي.

تغلب سامية على غلاء سعر الطماطم

تقول أنها استخدمت الطماطم المجففة فى مطبخها أثناء ارتفاع سعر الطماطم فى رمضان ” مكنتش بشتري طماطم” على حد قولها.

لأنها كانت متوفرة لديها بكثرة والقطعة المجففة تعادل نصف كيلو من الطماطم السوقية، لذلك وفرت زراعتها كثيرًا فى الدخل ، وحسنت من مستوي المعيشة، وفي الوقت ذاته استفدت بالحصول على غذاء صحي.

محصول جديد فى القرية

تقول سامية أنها سعيدة جدًا بتلك التجربة التى تخوضها لأول مرة وخاضها معي أربع سيدات فى القرية تعلمن مثلي الزراعة والتجفيف.

وتري أنها تستثمر الوقت والجهد فى زراعة محصول جديد ومختلف فى القرية لأن المزارعين اعتادوا على زراعة القصب، علمًا بأن شتلات الطماطم بدأت في انتاج المحصول بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من الزراعه، ووفر لنا الغذاء والمال المساعد على سبل المعيشة.

ستزرع مساحة أكبر

 تحكي أنها استفادت كثيرًا من تلك التجربة وأنها لأول مرة فى حياتها تزرع بيدها وتصنع من المحصول بعض المنتجات وهذا شىء جميل، وأخطط لزراعة محصول الطماطم مرة أخري وعلى مساحة ورقعة زراعية أكبر من تلك التى زرعتها هذا العام، وسأعمل على بيع المحصول طازج ومجفف أيضًا لأزود دخلي ودخل أسرتي.

الفكرة جديدة

بينما تقول مني محمد عثمان، التى تبلغ من العمر 39 عامًا، إن فكرة زراعة محصول الطماطم عجبتني كثيرًا لأنها جديدة علينا فى القرية، وقمت بزراعة جزء من أرض زوجي بعد موافقته على الزراعة، وتعلمت كيف أزرعها، تعلمت أيضًا كيف أصنع منتجات مختلفة من الحصول بعد إنتاجه، التجفيف والصلصة والبودرة، علما بأن تلك المنتجات سعرها مرتفع كثيرًا.

تحديات واجهت مني

تحكي مني أن “الأهالي اتريقوا علينا عند ذهابنا للأرض لإننا سيدات” وأيضًا على زراعة الطماطم فى مناطقنا التي ترتفع فيها درجات الحرارة ، ولكن كان لدينا اصرار على خوض التجربة ونجحنا كسيدات في التغيير.

حلت معها الأزمة

تقول مني ” إن الطماطم فى عز ما كانت غالية كان بيتي مليان طماطم”تشير إلي أنها وفرت لها النفقات المرتفعة التى كانت ستشتري بها الطماطم من السوق، تنوه أن كيلو الطماط كان يكفي حاجتها لمدة أسبوع.

تضيف مني، أنها تفكر خلال الفترة المقبلة بعد أن تجمع رأس مال مناسب فى إنشاء مشروع خاص بها من زراعة محصول الطماطم لتحسن سبل معيشتها وتدر دخلًا أكبر لتأمن مستقبل أولادها، وتوفر أيضًا فى نفقاتها الحالية وتستخدم محصول صحي وطبيعي طول السنة يكفيها حاجاتها. وستوسع أيضا الرقعة الزراعية للمحصول لأن سعر الطماطم الأورجانيك أو الطبيعية جودتها عالية.

تختتم مني حديثها أن الأرض مثل طفلك الذي تربيه وثمرة تعبك ومجهودك تؤتي ثمارها سريعاً.

 

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*