السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » طيبة الجديدة .. أهالي يشتكون نقص الخدمات الأساسية وغياب الأمن والجهاز .. المدينة بنيتها التحتية مميزة ولها مستقبل واعد

طيبة الجديدة .. أهالي يشتكون نقص الخدمات الأساسية وغياب الأمن والجهاز .. المدينة بنيتها التحتية مميزة ولها مستقبل واعد

صالح عمر

في العام 2000، صدر قرار بإنشاء مدينة طيبة الجديدة، على بعد 14 كيلو مترًا شرق مدينة الأقصر، و10 كيلومترات من مطار الأقصر الدولي، ولكن رغم مرور كل تلك السنوات إلا إن الإهتمام الظاهري من قبل المسئولين لم ينعكس على واقع يعيشه قاطني المدينة الجديدة، حيث أهملت المنشئات وأنقصت الخدمات المقدمة للأهالي، وأصبحت المدينة هدفًا للسارقين في غياب قبضة الأمن، رغم الزيارات المستمرة عليها من قبل الوزراء لإفتتاح منشئات جديدة بالمدينة.

فريق بحث “مؤسسة الجنوب للدراسات الإقتصادية والإجتماعية” زار مدينة طيبة الجديدة التي تبلغ مساحتها الإجمالية 9496 فدان، ويسكنها ما يزيد عن الـ28 ألف نسمة بالإضافة إلى تردد 19 ألف نسمة من موظفين وطلاب جامعيين، التقينا بعض أهلها لمعرفة مشاكل المدينة، والخدمات التي تنقصهم، ومعرفة الأسباب التي أدت لهذا الإهمال

بداية يرجع “محمد فراج” – مدرس 52 عام – المشكلات التي تواجه مدينة طيبة الجديدة، إلى مجلس الأمناء الذي من المفترض أن يكون منتخبًا، ولكن هذا لا يحدث – حسب قوله – زاعمًا أن المجلس لا يعمل على حل مشكلات المدينة والتي يأتي أبرزها إغلاق مكتب البريد، فضلاً عن عدم فتح سنترال المدينة منذ افتتاحها، متسائلاً كيف تكون “طيبة” مدينة جديدة ولا يوجد بها أي خدمات معتبرًا أن الكلام الموجود بالإعلام المصري في الدعوة للسكن بالمدن الجديدة غير موجود، مطالبًا بحل المشكلات الموجودة بالمدينة وحل مجلس الأمناء وإعادة تشكيله حسب لوائح وزير الإسكان والتعمير.

واعتبر “سليم حسين علي” أن عدم وجود طبيب مقيم بالوحدة الصحية مشكلة كبرى حال مرض أحدهم ليلاً فلا يجد من يسعفه، مشيرًا إلى بعد المسافة بينهم وبين أقرب مستشفى وهي مستشفى الأقصر العام، والتي تبعد عنهم 14 كيلو مترًا، مضيفًا أن المشكلة الأخرى هي عدم وجود إضاءة بين العمارات السكنية أدى إلى زيادة السرقات بخلاف كون أمن الجهاز غير مفعل –حسب تعبيره- وبرغم شكواهم المستمرة إلا إنهم لا يجدوا أذانًا صاغية، مشيرًا إلى كون مجلس الأمناء بالمدينة غير متعاون معهم، مدعيًا أن المجلس رد عليهم عندما ناقشوا تلك المشاكل معه بأنه غير مختص بالجانب الإنساني وإنه مختص فقط بالجانب الإستثماري للمدينة.

وروى الشاب “أحمد رجب أحمد محمد” معاناة إخوته المريضين بسبب عدم وجود طبيب بالوحدة الصحية، بسبب عدم استمرار أي طبيب بها، إضافة إلى غلقها بعد المغرب مباشرة، مدعيًا أنها لا توجد بها أية خدمات حقيقية.

ويرى “ناصر حسيب” –رئيس حي محافظة بمحليات الأقصر سابقًا – أن جهاز مدينة طيبة لا يهتم سوى بري الأشجار الموجودة بالمدينة، في حين لا تصل تلك المياه للأدوار العليا بالعمارات، بخلاف الأرصفة مكسرة وعدم وجود إضاءة بين العمارات وسوء منظومة الصرف الصحي، بالإضافة إلى خلو الوحدة الصحية من الأطباء، ومشاكل المدرسة، والتقصير الأمني الواضح مدللاً وجود سرقات كثيرة في المدينة وعدم وجود أية خطوات إيجابية لمنع تكرار هذا الأمر.

وأشار “يوسف محمد فهمي” عدم وجود أية مواصلات بالمدينة، مما يعرضهم للإستغلال من قبل السائقين وزيادة الأجرة إلى الضعف، بخلاف عدم وجود طبيب بالوحدة الصحية قائلاً “الوحدة الصحية مقفولة لدرجة إن في واحد من الأهالي حط عليها قفل وفي مرة لقينا غسيل منشور فوق الوحدة” ومشيرًا على يده المجروحة التي يقوم بالتغيير على الجرح في الأقصر لعدم وجود أي أدوات في وحدتهم الصحية، مدعيًا أن الداخلية تقوم بالتعرض لأهالي طيبة دائمًا دون أية أسباب بالرغم من دخول أغراب للمدينة يوميًا بسبب وجود كلية للبنات في المدينة، قائلاً “في هنا موتسيكلات وعدادات بتتسرق والأمن مش بيشد غير أبناء طيبة واحنا يادوب نتعد على الصوابع لكن مش بيهتم بالناس الغريبة”، مضيفًا أنه يجد معاونة من قبل مجلس الأمناء.

ويقول “يوسف خلف أحمد علي” أن طيبة تعاني من وجود مدرسة واحدة تضم كل المراحل التعليمية مما جعلها فصولها متكدسة بخلاف تقفيل ملعب المدرسة لعمل فصول، بخلاف كون المبنى به كثير من التشققات قائلاً “وكل ميعملوا مبنى جديد بدل ميعملوها مدرسة بيعملوها كلية طيب واحنا مش أولى كأهالي طيبة” ، مدعيًا أن الجهاز يمنع فتح أي محال تجارية جديدة مما يعرضهم للإستغلال أو تواجد أغذية فاسدة، ومضيفًا أنهم يعانون من غياب الأمن وكثرة السرقات رغم قيامهم بعمل بوابات حديدية، مدعيًا أنهم قاموا بتسليم حرامي لشرطة طيبة ولكنهم فوجئوا بخروجه في اليوم التالي متسائلاً “أنضرب الحرامي إحنا ؟ وأي مشكلة بيمسكوا أهالي طيبة واللي من بره بيعملوا مشاكل محدش بيكلمهم”.

ويعتقد “مصطفى خليفة” رئيس قسم التنظيم بالوحدة المحلية وعضو مجلس الأمناء بالصحة بجهاز طيبة، أن المدينة تنقصها خدمات كثيرة، حيث أن الوحدة الصحية بلا طبيب ورغم طلبهم من وكلاء وزارة الصحة إلا إن ردهم كان دائمًا بنقص الأطباء في المحافظة – حسب قوله- ، بخلاف وجود سوق تجاري وحيد، مما تسبب في إرتفاع الأسعار وخاصة لأن النظام الخاص بالمدينة يمنع فتح المزيد من المحال، بخلاف مشاكل الصرف والمياه، إضافة إلى كون مدرسة طيبة تعاني من تواجد كافة المراحل التعليمية في مبنى واحد، بالرغم من افتراض تواجد مدرسة بكل حي ولكن هذا لم يطبق حيث قام المحافظ بجعل مدرسة ثانوية كلية للهندسة، بينما تم تخصيص مدرسة أخرى للمتفوقين وثالثة لمدرسة النيل ورابعة لمديرية التعليم في الأقصر، قائلاً “اعملي مدرسة ابتدائي واعدادي وثانوي كويسة وانا اودي ابني كلية هندسة ان شاء الله في القاهرة ومينفعش كل المدارس في مبنى واحد” مختتمًا حديثه بقوله “المدينة بلا خدمات وتعتبر طيبة طاردة للسكان عشان كده عدد قليل فيها ومفيش حد راضي يجي” مطالبًا المسئولين بتوفير الخدمات.

من جهته نفى مصدر مسئول بجهاز مدينة طيبة الجديدة تلك الإدعاءات من جانب الأهالي، مؤكدًا أن المدينة تتميز بإمكاناتها وبنيتها التحتية، مدللاً على حديثه بأن الجهاز حصل على شهادة الأيزو 45001 إصدار 2018 فى مجال السلامة والصحة المهنية، والتى لم تحصل عليها أى جهة حكومية مصرية حتى الآن، لصعوبة الحصول عليها، كما حصل الجهاز على شهادة الأيزو 9001 إصدار 2015 فى مجال إدارة نظم الجودة والتى تعمل على توثيق إجراءات العمل بالإدارات مع توحيدها طبقاً للمعايير الدولية لمنظمة الأيزو، معتبرًا أن للمدينة مستقبل واعد.

وأضاف المصدر أن طيبة بها عدد من المشروعات الكبيرة التي تجري في الوقت الحالي، حيث تشمل أكبر مركز شباب بمنطقة النوادي الاجتماعية بالمدينة بتكلفة تفوق 46 مليون جنيه، وأول حديقة نموذجية بالأقصر، ومشروعات طرق وصرف صحي وصومعة معدنية للغلال بطاقة 60 ألف طن ووحدة صحية على مساحة 620 فدانًا، وإنشاء وحدة صحية بتكلفة 2 مليون جنيه بمنطقة الإسكان الاجتماعي للمرحلة الثانية والمقامة على مساحة 620 فدانا، ومجال قطع الأراضي السكنية الصغيرة، بلغ عدد القطع التي تم تخطيطها بخلاف أراضى الإسكان الاجتماعي 1368 قطعة، تم تخصيص وتسليم منها 1367 قطعة منها، جارِ تنفيذها فيلات وعمارات بواسطة الأفراد، فيما بلغ إجمالي عدد الوحدات 3302 وحدة فور إنشائها، تم تنفيذها بمعرفة الهيئة منها (1538 إسكان شباب ومستقبل، و240 وحدة إسكان اقتصادي، و200وحدة إسكان حر، و324 وحدة إسكان قومي، و1000وحدة سكنية منفذة بمعرفة القطاع الخاص (قطع أراضى سكنية)، كما تم طرح 288 عمارة إسكان اجتماعي لتنفيذ 6912 وحدة.

وأردف أنه تم افتتاح فرع للبنك الأهلي المصري بالمدينة، فضلاً عن افتتاح مستشفى شفاء الأورمان أول مستشفى متخصص في علاج كل أنواع الأورام لمختلف الأعمار بالمجان، وكذلك الصالة المغطاة، فضلاً عن المباني الخدمية القائمة بالمدينة، إضافة إلى الخدمات الأمنية التي تضم مركز شرطة ومبنى إطفاء وكمين وبوابة للمدينة على المدخل الجنوبي، ومكتب توثيق عقاري، والسوق الإسبوعية، وملعب خماسي، ومحطة مياه مدمجة سعة 2.4 ألف م3 / يوم لتغذية المدينة في المرحلة العاجلة، ومحطة تنقية مياه الشرب للمدينة بطاقة 35 ألف م3/يوم على مرحلتين، وشبكات مياه بطول 38.5 كم.ط، وشبكات ري وذلك للأحياء (الأول، والثاني، والثالث)، وطريق المدخل الجنوبي (طريق الجيش ) بطول 87 كم.ط، كما تم تنفيذ عملية تأهيل محطة المياه النقلي لاستخدامها فى أعمال الرى.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=K04cD2wT7O8[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*