السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » مجمع مدارس أولاد سلامة بالمنشاة يستقبل العام الدراسي بدون معلمين

مجمع مدارس أولاد سلامة بالمنشاة يستقبل العام الدراسي بدون معلمين

مدرس واحد  بالمدرسة الإعدادية بالقرية والطلاب يواجهون خطر الصعق الكهربائي بكشك الكهرباء الملاصق لمدرستهم

كتبت/ جهاد عادل

شهد العام الدراسي في بدايته لهذا العام وقوع عدة حوادث في ظاهرة غريبة على المجتمع المصري الذي يعتبر العام بداية الدراسة احتفالية تستحق الاهتمام والاستعداد كل عام.

حيث في اليوم الدراسي الأول وقعت الطفلة (ملك محمد) ضحية لانهيار سور سلم مدرسة المعتمدية الإعدادية بنات، بينما شهد اليوم الثاني مصرع الطفلة منة تامر التي وافتها المنية عقب سقوطها من الطابق الثالث لمدرسة سيد الشهداء بالعجوزة، واليوم الثالث أصيبت طفلة بنزيف في المخ أودي بحياتها جراء تعدي مدرس بالضرب عليها داخل المدرسة، وإلى الصعيد حيث تعرض مدير إحدى المدارس بسوهاج  للإصابة بعدة طعنات سددها إليه موظف إداري خلال الطابور الصباحي.

ولا زلنا بسوهاج حيث أن أنه  بمجمع مدارس أولاد سلامة بالمنشاة الموقف مختلف؛ حيث استعدت المدرسة الإبتدائية والإعدادية التي تضم حوالي ١٧٠٠ طالب للعام الدراسي ليفاجئ أولياء الأمور بأن أبنائهم يذهبون إلى المدرسة لقضاء يومهم الدراسي في اللهو واللعب داخل فناء المدرسة وينتهي اليوم الدراسي الذي لم يبدأ خلال الساعة العاشرة صباحا وذلك لعدم وجود معلمين داخل مجمع المدارس .

فيقول (محمد حسن عبد الله) أن القسم الإبتدائي بمجمع المدارس يضم ثلاث مدرسين والمدير، والإعدادي به ٩ تسعة فصول يأتي لها مدرس واحد ثلاثة أيام بالأسبوع، وأضاف أنه لا توجد مادة علمية ويصعب السيطرة على الطلاب مما يثير المشاكل داخل القرية وأكد أن أقرب مدرسة بديلة لهم هي مدرسة النصرة الابتدائية تبعد ٤ كيلو متر عن قريتهم والوضع بها مأساوي أيضا، لذا يعتمد الأهالي على الدروس الخصوصية حيث ينتهي اليوم الدراسي لأولادهم حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا دون وجود رقيب.

وأكد (مروان، طالب بالمدرسة) أنه في المرحلة الإعدادية أنه لديهم مدرس واحد فقط يشرح لهم حصة علوم كل ثلاثة أيام بالاضافة إلى وجود كشك كهرباء بجوار مدرستهم تسبب في وفاة شخص يدعدعى مصطفى ١٤ عاما، وتابع بعض زملائه أنه يأتون إلى المدرسة كل يوم ويقوموا فقط باللعب داخل فناء المدرسة ويوجه لهم المدير بعض الشتائم للسيطرة عليهم.

ويقول (مخلص ثابت) أنه في العام السابق كان هناك بعض الشباب يعملون بالتدريس بالمدرستين بنظام التطوع وتعهد الأهالي بجمع مبلغ من المال للمتطوعين كل شهر، ولكن حاليا الحالة المادية وغلاء الأسعار جعل ذلك أمر صعب على الأهالي، بالاضافة أن المتطوعين يرفضون العمل لمدة ٦ ايام بمقابل ٥٠٠ جنيه شهريا، وأضاف أنه هناك اشتراطات مستحيلة للتطوع وهي أنه المتطوع لا يكون بمدرسة له فيها أقارب من الدرجة الأولى أو الثانية مما جعل الأمر مستحيل قبوله لأنه يشكل عبأ ماديا على المتطوعين.

واستأنف مخلص أبوعميرة قائلا أن ما يحدث بأولاد سلامة هي كارثة بالتعليم بمصر فهو وضع عام فلا يستطع مدرس واحد أن يسير العملية التعليمية بمدرسة كاملة بها ٦ فصول إعدادي مشتركة بمفرده، وأنه كذلك إذا تعرضت فتاة للمضايقة من طالب في المدرسة فسيؤدي ذلك آلى إحداث مشاكل بين العائلات بالقرية لذا يناشد اللواء طارق الفقي محافظ سوهاج بسرعة التدخل لحل الوضع القائم ، لأنه كذلك يوجد محول كهرباء يمر عليه طلاب المرحلة الابتدائية ذهابا وايابا وتعرض شاب ١٤ عام للوفاة بسبب الصعق منذ حوالي شهر، وتعرض طفل للعجز بسببه أيضا العام الماضي وتتنصل شركة الكهرباء من مسؤليتها، وكذلك مجلس المدينة والأمر يحتاج فقط سور يحيط بالمحول.

وعن نفس المشكلة يقول ( غلاب عبد الله،عامل بالمدرستين) أنه لا يوجد سوى عامل واحد فقط بالمدرستين سيتولى الأعمال بدلا منه عند بلوغه سن التقاعد خلال هذا الشهر، ولا يوجد مدرسين وهناك حوالي ١٧٠٠ طالب و٦ مدرسين فقط بالمدرستين فالمجمع يحتاج عمال ومدرسين.

أما (السيد مصطفى) يقول أن المدرسة ليس بها مدرسين وأن المدير أرسل شكاوى للإدارة التعليمية ولم يتم الرد وهو كولي أمر أبناءه لا يتلقوا تعليم بل يظلوا في الفناء وهو ما يسبب مشاكل ، وأضاف أن إحدى المدرستين انشأت منذ عام ١٩٦٢ وعلى قوتها ٤٢ مدرس لا يوجد منهم أحد حاليا، والمدرسة الثانية انشأت ضمن مبادرة حياة كريمة ولا يعرفون كيف للإدارة أن لا تخصص لها مدرسين، ويقترح أن يتم إعفاء أبناء القرية من التجنيد ويقضوا فترة الجيش الخاصة بهم كمتطوعين بهذه المدارس كخدمة عامة.

وكما يوجد محول كهرباء بجوار المدرسة فقد بسببه شاب ١٤ عام وعجز آخر فلابد من عمل سور يحيط به لتجنب خطره على أبنائهم .

ويؤيده ( عصام أحمد ) بقوله أنه مغترب ويحضر أبنائه إلى المدرسة التي لا يوجد بها مدرسين ويحيط بها الخطر ويسأل هل يترك عمله ليتفرغ بحراسة أبنائه داخل مدارس أولاد سلامة، وأضاف أن أبنه في الصف الثاني الابتدائي وابنته في الخامس الابتدائي يأخذون دروسا خصوصية لأنه لا يوجد تعليم بالمدارس .

وفي استجابة سريعة توجه وفد يضم وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج وعددا من المسئولين إلى مجمع أولاد سلامة ووعد خلاله بعودة أربعة مدرسين مسجلين على قوة المدرسة في أقرب وقت، ويظل أهالي أولاد سلامة في انتظار عودة المدرسين ويبقى السؤال أين كان هؤلاء المدرسين، وأين باقي المدرسين المسجلين ضمن أعضاء هيئة تدريس مجمع مدارس أولاد سلامة؟

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*