السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » محطات المياه المعطلة مشاريع قومية تحتاج لمتابعة التنفيذ بقرى سوهاج

محطات المياه المعطلة مشاريع قومية تحتاج لمتابعة التنفيذ بقرى سوهاج

كتبت /جهاد عادل

اذا كنا نرى في الفترة الاخيرة مبادرات  من قبل المجتمع المدني أو بالتشارك مع بعض الجهات الحكومية لتوصيل مياه الشرب لبعض القرى المحرومة من الخدمة، فالوضع في قرية ”  سفلاق ” الموجودة ب مركز ساقلتة بسوهاج مختلف ؛ فأغلب المنازل بها تعاني من مشكلة انقطاع المياه طوال اليوم مع أن الخدمة كانت موجودة بشكل فعلي ، وجدير بالذكر جميع قرى ومدينة ساقلته تعتمد على الآبار الارتوازية ما عدا قرية الطوايل التي يوجد بها محطة  نقالي ترشيح سريع تم إنشاؤها منذ اكثر من عشرين عام ويتم تغذيتها من النيل مباشرة بالاضافة الى عدد خمس ابار ارتوازية بها وتقوم هذه المحطة والآبار بتغذية الطوايل والجزء الغربي من مدينة ساقلته، كما  توجد محطة يتم تغذيتها من النيل بقرية الفراسيه تقوم بتغذية الفراسيه ،و قرية سفلاق والصوامعه شرق يتم تغذيتهما من محطة نيده على خط ١٦ بوصه والقريتين يعانوا من عجز بالمياه.

اما قرية “نجع حمودة “” إحدى النجوع التابعة لقرية سفلاق” وهي تعتبر أقرب نجع مجاور لساقلتة المركز، كما ان عدد السكان بها تقريبا حوالي  نسمة تقريبا وبها خدمات مثل “مدرسة نجع حمودة للمرحلتين الابتدائية والاعدادية” وتعتبر قد اقيمت بجهود الأهالي وتخدم نجع حمودة وجزء من قرية القرامطة شرق، ونجع أبو حجر، وكذلك يوجد بها جمعية زراعية تخدم نجع حمودة بعض القرى المجاورة، ومؤخرا تم هدم المسجد القديم بها وتم بناؤه وتجديده بتبرع من رجل أعمال سعودي إلا أن المشكلة الأكبر التي يعاني منها أهالي القرية هي انقطاع المياه بشكل مستمر دون وجود حل جذري لذلك فأرسلت استغاثة بسبب أزمة المياه نتيجة لتفاقم الأوضاع بها ؛حيث أن الخدمة تم توصيلها للقرية منذ سنوات عديدة ولكن في السنوات الاخيرة اصبحت تنقطع المياه في فصل الصيف منذ حوالي الساعة الثامنة صباحا إلى حوالي السادسة مساءا، وتزايدت حدة المشكلة في صيف 2018 حيث اصبحت المياه تنقطع عن المنازل منذ حوالي السادسة صباحا حتى الواحدة بعد منتصف الليل و منذ شهر رمضان تفاقم الوضع وأصبحت المياه لا تدخل منازلهم نهائيا.

 وفي هذا التقرير لم نستطع الرد على الشكوى الواردة الينا من قبل أهالي القرية لذا  ننشر أقوال الأهالي في محاولة لتوصيل صوتهم لمسؤلي شركة مياه الشرب، ومسؤلي محافظة سوهاج.

يقول “محمد محمود””أحد أهالي القرية” في البداية كانت المياه تأتي لنا في السادسة أو العاشرة مساءا وفواتير المياه مرتفعة رغم عدم دخول المياه المنزل طوال فترة النهار ولكننا كنا ندفع ونقوم بتخزين المياه التي تأتينا فترة الليل فقط، وفي شهر رمضان انقطعت تمام حتى لم نجد مياه في المسجد وقت الصلاة فقمنا بالوضوء من ” الترعة المجاورة” ولا نعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع.

ويقول ” أحمد محمد ” ” أحد أهالي القرية” قمنا بتركيب مواتير مياه لضخ المياه للمنزل وفي البداية كانت المياه تصل إلى المنازل التي تم تركيب مواتير مياه بها ولكن حاليا المواتير لا تضخ المياه للأدوار العليا ومؤخرا لا تستطيع المواتير حتى سحب مياه نهائيا ونستعين بمياه ” الطولمبات ” لتخزين المياه بالمنازل لأنه لا يوجد مياه نهائيا سوى في بعض البيوت القليلة جدا داخل القرية”.

وتقول “صباح شعبان” إحدى الأهالي بالقرية ” موتور المياه تعطل ولا يقوم بسحب المياه للمنزل لذا قمنا بدق طولومبة مياه لنستعين بها نحن والجيران في توفير ما نحتاجه من مياه.

وفي نفس السياق تقول “ه أحمد” ” أصبحنا نعتمد على طولومبات المياه لتوفير مياه الشرب مع أننا لا نعلم إن كانت هذه المياه صالحة أم لا حيث أن هذه الطولومبات مجاورة لها عددا من أبيرة الصرف لأن نجع حمودة لا يوجد بها صرف صحي لذا يستخدم الأهالي أبيرة الصرف أمام المنازل وتم دق الطولومبات بشكل مجاور لها فلا نعلم من أين تأتي مياه هذه الطولومبات

ولكن لا نملك حلا أخر مع العلم أن سفلاق التي تتبعها نجع حمودة يعيش بها نائب برلماني ولكن لا يستطع أي مسؤل حل مشكلة المياه بقريتنا”.

ويضيف ” ع محمود” ” في السنوات السابقة كنا نقوم بإحضار المياه النظيفة بالتروسيكل من قرية نيدة التابعة لمركز أخميم ونقوم بتخزينها للشرب منها ونستخدم مياه الطولومبات للاستخدامات المنزلية الأخرى أما الآن ومع غلاء الاسعار لا يستطع جميع الأهالي تأجير تروسيكل ليأتي لهم بالمياه، كما أن الوضع كان أفضل على الاقل كانت المياه تدخل المنازل ليلا أما الآن فلم نرى المياه منذ أكثر من شهر فإن لم يستطع المسؤل حل مشكلة المياه لدينا فعلى الاقل لا يرسلوا لنا المحصلين لأننا لن ندفع فواتير قادمة إلا بعد حل المشكلة.

ويقول ” أحمد عادل” ” قمنا بتوصيل مواسير جديدة للمياه على الخط الجديد على نفقتنا الخاصة أملا في دخول المياه للمنزل ولكن منذ ذلك الوقت ولم تدخل المياه نهائيا لدرجة أن ” حنفيات الشرب ” أصابها الصدأ بسبب الانقطاع الدائم للمياه  ونستعين بطلومبات المياه مثل باقي الجيران .

وعن ذلك يقول “ناصر عمر الزهري””أحد أهالي نجع حمودة” أن المياه لا تدخل البيوت سوى مرة في الاسبوع تأتي في الفجر وهو ما يسبب لنا مشكلة سواء بالنسبة لمياه الشرب أو للحيوانات التي نربيها في المنازل وكمواطنين بسطاء توجهنا بعدة شكاوى لمسؤل شبكة المية بساقلتة قال ” ما اقدرش اعمل حاجة المية فيها عجز ع مستوى محطة نيدة، وتوجهنا لرئيس محطة نيدة قابلنا نفس الصعوبات ونفس الردود، وارسلنا شكاوى للمحافظ ولوزير التنمية المحلية ووزير المرافق لانها مشكلة كبيرة بالنسبة للأهالي.

ويقول “أسامة الخطيب “نناشد السيد النائب زكريا حسان بالتدخل لانقاذ اهالى سفلاق من الامراض واولها الفشل الكلوى حيث انه قامت الوحدة المحليه بتشغيل محطه المياة الجوفيه والغاء الخط الواصل من محطه نيدة وذلك بعد شكاوى اهالى سفلاق لقله مياة الشرب وذلك من أول ايام عيد الفطر .

وفي توصيف للمشكلة وأسبابها يقول “حسن أبو الحسن” ” عضو سابق بالمجلس المحلي ” ” تم البدء في إنشاء محطة الشرب على ضفاف النيل بقرية العوامية منذ 2007 وكانت بمثابة الامل لأهالي مركز ساقلتة بالكامل .

وفي  نفس السياق في بعض القرى تكون مشكلة الأهالي وجود ابيرة صرف صحي امام المنازل قد تصل الي العمق الذي قد يسبب اختلاطها بخطوط المياه الخاصة بالشرب في الشوارع، وفي إحدى قرى الصوامعة شرق ارسل الينا الأهالي شكوى بأنه يعتمد الأهالي على المياه من محطة نيدة ولكن يوجد إحدى النجوع لا تصل اليه المياه بسبب أن المباني به فوق الجبل ولا يمكن للمياه ان تصلها الا بوصلات خاصة وتوزع عليهم الشركة مياه الشرب في سيارات ولكن بعض السائقين يقوم ببيعها للاهالي ، ولكن بالنسبة لقرى مثل سفلاق ، وادفا فالوضع مختلف ، حيث توجد بها مشاريع ضخمة لمحطات مياه قائمة بالفعل ولكنها لم تستكمل ويعتمد الأهالي بها على المياه الجوفية ، فقد عرضنا في السابق مشكلة محطة مياه العوامية التي من المفترض أن تغذي قرى ساقلتة ولكن المشروع لم يكتمل حتى الآن وبعض المناطق بها مثل قرية نجع حمودة لا تصلها مياه الشرب منذ شهر رمضان 2018 وحتى الآن يعتمدون على مواتير المياه والطولمبات، أما بالنسبة لقرية أدفا التابعة لمركز سوهاج فهي قرية كبيرة في عدد السكان ويقول أحد المواطنين بها أن تعداد السكان بحسب احصائيات آخر انتخابات برلمانية جاءت حوالي 60% من أصوات الناخبين خاصة بادفا والنجوع التابعة لها وهو ما يؤهلها للتحول إلى مدينة، وأرسل إلينا أهالي أدفا شكوى بخصوص محطة مياه الدموكي ، وهي محطة مياه تم البدء في العمل بها حوالي 2006 وكان من المفترض أن يتم تشغيلها في 1/9/2017 لتغذي مركز سوهاج والقرى التابعة له بالكامل بمياه النيل ، فهي   محطة تحلية  مياه لتسحب من النيل بانتاج 60 الف لتر فى الدقيقه بتخدم قرى مركز سوهاج بلكامل وأسند مشروع  المحطة ل شركة مختار ابراهيم .

مع العلم أن شركة مختار تسببت في فشل عدة مشروعات قومية بقرى سوهاج منها مشروع الصرف الصحي بقرية الحريدية بالمراغة، وقد قام محافظ سوهاج ” بسحب ثلاثة مشاريع كانت مسندة إلى الشركة المذكورة ،   قد نشرت جريدة الوطن المصري  تفاصيل مذكرة مقدمة الى الجهات الرقابية مدعمة بالمستندات جاء بها : أن المهندس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المقاولات المصرية “مختار ابراهيم” قد تقدم بخطاب الى شركة مياه الشرب والصرف الصحى بسوهاج يطلب فيه انهاء التعاقد فى عملية نقل وتجميع مياه الصرف الصحى لقرى مركز سوهاج ” المحامدة البحرية – دمتو – المزالوة ” جلسة 27/ 8 / 2015 مناقصة عامة والتى تم ترسيتها على الشركة بأمر الشغل رقم 22 بتاريخ 27 / 1 / 2016 وجاء رد مجلس ادارة  شركة مياه الشرب والصرف الصحى بسوهاج بأنه نظرا لإخلال الشركة بالتزاماتها التعاقدية تجاه هذا العقد وارتكاب خرق جوهرى للعقد طبقا للمادة 56 من الشروط العامة بالمجلد الأول بمستندات الطرح نحيطكم علما بأنه تم عرض الطلب المقدم منكم على مجلس ادارة الشركة طرفنا ووافق مجلس الإدارة على

فسخ عقد أعمال الصرف الصحى المتكامل لقرى مركز سوهاج ” المحامدة البحرية – دمتو – المزالوة ” المتعاقد عليها معكم اعتبار من تاريخ 14/ 2 /2018مصادرة قيمة التأمين النهائى المقدم منكم فى العملية وقدره 60 ,5452967 ( خمسة ملايين واربعمائة واثنان وخمسون الف وتسعمائه وسبعة وستون جنيها وستون قرشا )خصم قيمة 15% من قيمة الأعمال الغير منفذة كتعويض للشركة طرفنا عما لحقها من أضرار نتيجة تنفيذ هذه الأعمال مع حفظ حق شركة مياه الشرب والصرف الصحى فى المطالبة بأى تعويضات أخرىتطبيق غرامة تأخيرية بواقع 0،1 % عن كل يوم تأخير عن برنامج تنفيذ الأعمال بحد أقصى 10 % من قيمة الأعمال طبقا للمادة 46 يتم احتسابها طبقا للعقد وأحكام الشروط العامة رد قيمة الباقى من الدفعة المقدمة ( 20 % ) بعد التخفيض. وتم نشر ردا للشركة في نفس الجريدة جاء فيه ” وصلنا رد من شركة المقاولات المصرية ” مختار إبراهيم ” ردا على ما نشرته الجريدة بتاريخ 10/3/2018تحت عنوان ” تفاصيل فسخ عقد ” المقاولات المصرية  ” مع مياه الشرب ” والخسائر بالملايين ” وهو التقرير الذى كشف بالمستندات حجم الخسائر التى منيت بها الشركة بسبب قبول مشروعات ثم الإنسحاب منها وما تبع ذلك من تحقيق خسائر تجاوزت 12 مليون جنيه فى عملية واحدة .

وقد جاء رد ” المقاولات المصرية ” ليؤكد هذه الخسائر ولكنه برر لماذا تحققت هذه الخسائر وأن الإستمرار فى تلك العملية موضوع النشر كان سيكلف الشركة أكثر من 40 مليون جنيه .

والى تفاصيل الرد الذى ورد للجريدة من ” المقاولات المصرية ” والذى ننشره تفصيلا كما جاء أيمانا من الجريدة بسماع كافة الأطراف بحيادية وشفافية :

” بالإشارة الى ما تم نشره بجريدة “ الوطن المصرى ” الإلكترونية بتاريخ 10/3/2018 بخصوص فسخ التعاقد الخاص بمشروع صرف صحى قرى البنك الدولى ( المحامدة البحرية – دمنو – المزاولة ) بمحافظة سوهاج نتشرف بأن نعرض الآتى :

تم طرح الأعمال المذكورة بعاليه بمناقصة عامة بتاريخ 27/8/2015تقدمت شركة المقاولات المصرية للعطاء المذكور وكانت نتيجة الفتح المالى كالآتى : شركة المقاولات المصرية ” مختار ابراهيم ” تقدمت بعطاء بقيمة 54،5 مليون ، ثم شركة ابراهيم خليفة بعطاء بقيمة 57،4 مليون جنيه بفارق 5% عن عطاء مختار ابراهيم ، وشركة النصر للأعمال المدنية بعطاء بقيمة 57،2 مليون جنيه بفارق 38% عن عطاء مختار إبراهيم ، ثم شركة المقاولات والصناعات المتخصصة بعطاء بقيمة 82،6 مليون جنيه بفارق 51% عن عطاء مختار ابراهيم .

    أى أن الفرق بين العطاء الأول ” مختار ابراهيم ” والعطاء الثانى نسبة لا تتجاوز 5% وهذا يدل على أن عطاء الشركة كان متوازن فى أسعاره فى حينه منذ تقديم العطاء حدثت تغييرات اقتصادية كبيرة أثرت على أسعار الخامات بأنواعها وكذا أسعار العمالة وخلافه منها على سبيل المثال : زيادة أسعار الدولار فى 14/3/2016 وترتب عليه زيادة الدولار مقابل الجنيه المصرى من 8،8 جنيه الى 18 جنيها تقريبا .

زيادة ضريبة القيمة المضافة من 10% الى 14% فى بند التوريدات . وأخيرا  تعاني معظم قرى سوهاج من عدة مشاكل خاصة بمياه الشرب وهي أبسط الحقوق اللازمة لحياة المواطن حتى وان كان يعيش في الصعيد المهمش ، ونضم صوتنا لصوت الأهالي في مناشدة المسؤلين بمتابعة تنفيذ مشاريع محطات المياه بقرى سوهاج لأنها مشاريع قومية تبقى هي الأمل للتخلص من التهميش  وتحقيق التنمية بقرى الصعيد.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=q1GSbNRMrqA[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*