السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » مدير مستشفى الصحة النفسية: مخدر الشابو يسبب خللا عقليا من الجرعة الأولى.. وسوهاج من أعلى المحافظات في نسب الإدمان

مدير مستشفى الصحة النفسية: مخدر الشابو يسبب خللا عقليا من الجرعة الأولى.. وسوهاج من أعلى المحافظات في نسب الإدمان


كتبت/جهاد عادل
تشهد محافظة سوهاج مؤخرا والمجتمع المصري بشكل عام العديد من جرائم القتل وسفك الدماء بالشوارع، وهو ما يشعرنا بخلل وخطر يحيط بالمجتمع.
وأشار الدكتور ( أكرم عاشور، مدير مستشفى الصحة النفسية وعلاج الإدمان بسوهاج ) إلى أن انتشار مخدر الشابو في قرى سوهاج وارتفاع نسب التعاطي له دورا كبير في انتشار الجريمة.
وأضاف عاشور في حديثه أن هناك تأثيرا سلبيا ل( السوشيال ميديا ) على الأسرة، وأكد أنه لتجنب صعوبات التعلم في بداية العام الدراسي يجب تقليل تعرض الأطفال للسوشيال ميديا.

في البداية حدثنا عن الإحلال والتجديد بمستشفى الصحة النفسية بسوهاج إلى أن تم إضافة علاج الإدمان لها؟ مستشفى سوهاج للصحة النفسية هي مستشفى قديم وكانت منذ عام ١٩٦٠ نفسية فقط، ثم بدأ مشروع الإحلال والتجديد ٢٠١٥ وتم الانتهاء منه وافتتاحه ٨/١/ ٢٠٢٠ بتكلفة حوالي ٨٠ مليون جنيها بسعة ١٠٠ سرير بدرجة أولى من الامكانيات وحتى ٢٠٢٢ تم استقبال ١٠٠٠ مريض داخلي، وتقدم المستشفى خدمات للأمراض النفسية ، وعلاج الإدمان، والصحة النفسية للأطفال، وصحة المرأة، وهناك خدمات مساعدة للأمراض النفسية مثل الباطنة، والجلدية، والأسنان، وغيرها. كيف يتكامل الدور الذي تقدمه المستشفى داخل سوهاج والصعيد بشكل عام مع خطة الدولة في تنمية قرى الصعيد؟
طبعا وجود مستشفى كبير في وسط الصعيد بمحافظة سوهاج تغطي خدمات لقنا، والأقصر، والبحر الأحمر، أما أسوان بها مستشفى الحمد لله، ومستشفيات الصحة النفسية تابعة للأمانة العامة للصحة النفسية ومقرها العباسية بالقاهرة؛ وهي حوالي ٢٠ مستشفى على مستوى الجمهورية بسعة حوالي من ٥٠٠٠ل ٧٠٠٠ سرير ونريد تقديم خدمة نوعية أفضل للمرضى، وهنا في سوهاج توفر المستشفى على المرضى عناء السفر إلى المستشفيات الأخرى بالعباسية والخانكة وغيرها للحصول على العلاج والتداوي بنفس الكيفية والجودة لأنها مصنفة من افضل أربعة مستشفيات على مستوى الأمانة بفضل ما توفره الأمانة العامة للصحة النفسية من امكانيات .
_ إذا كانت المستشفى تسعى لتقديم خدمة نوعية جيدة للمرضى ..ما الدعم المطلوب من الدولة لتحقيق ذلك ؟
ينقصنا شيئين مهمين جدا أولا التوسعة للمستشفى لأن عدد ١٠٠ سرير قليل وفي ذلك الصدد استطاعت الأمانة العامة الوصول لمستشفى علاج الإدمان بقرية بلصفورة وستكون بسعة ١٤٠ سريرا وقد تم الانتهاء من حوالي ٩٠% من الانشاءات بها وتبعد حوالي ٥ كيلو عن المستشفى الرئيسي بسوهاج، وبالطبع ستحتاج إلى قوى بشرية للعمل بها حيث أن المستشفى هنا بسوهاج بها ٢٠٠ موظف منهم ٢٥ طبيبا، و٤٥ طاقم التمريض، والباقي الكادر الاداري من اخصائيين وادارة وحتى المستشفى بسوهاج تحتاج لزيادة العدد من الكادر البشري لها للصمود أمام قوائم الانتظار .
_ هناك ظاهرة داخل القرى وهي انتشار مخدر الشابو …ما تأثيره وخطورته؟
للأسف الشديد سوهاج من المحافظات عالية الخطورة في نسب الإدمان وفي كل محافظات الصعيد ظهرت أنواع مصنعة من المخدرات مثل مخدر الشابو وبه مادة تسبب أعراض زهانية أو عقلية أو نفسية ويتحول الشخص إلى مريض عقلي من أول جرعة وتحوله لمسخ بشري يؤثر على أسرته التي قد يكون هو العائل لها وما يسببه لهم من متاعب، وكذلك يحتاج إلى الأموال فتبدأ مشكلات السرقة وما نراه في الشوارع من جرائم مختلفة .
_ هل يوجد وعي بالمجتمع السوهاجي لتقديم مريض الادمان للعلاج ؟
يوجد الوعي لكن نحتاج إلى الوعي بالمرحلة التي تسبق العلاج مازال الوعي ضعيف ومازال استشعار الخطورة ضعيف قبل الادمان، وكذلك مرحلة ما بعد العلاج الوعي بها ضعيف لأن مريض الادمان يتعرض لانتكاسة فلابد للمحيطين به معرفة ذلك أما المستشفى فقد استطعنا الوصول للأهالي في سوهاج وجنوب الصعيد فليست المشكلة في معرفة من يقدم الخدمة لابد من استشعار الخطورة قبل وقوع الشباب فريسة للشابو وغيره من المخدرات وهذه مهمة العمد والمشايخ والمساجد والكنائس ومنظمات المجتمع المدني وكل فرد في المجتمع.
_ ظاهرة القتل والذبح في الشوارع والعنف بالمجتمع هل يكون الإدمان فقط هو الدافع لها؟
بنسبة كبيرة جدا يكون المتسبب في هذه الجرائم مدمن ونكتشف ذلك من الفحص فبنسبة ٩٠% يكون مرتكب الجريمة مدمن وبنسبة ١٠% يكون امراض نفسية أخرى ولكن طريقة الندمن في جرائمه تكون الاشرس حسب الإحصاءات العالمية.
_ وما الذي يدفع شخص غير مدمن لارتكاب ما نراه من جرائم في الشوارع حاليا؟
للأسف ضغوط الحياة ووتيرة الحياة السريعة أدت إلى التفكك الأسري وبعض المشاكل النفسية داخل المجتمع، وهنا يأتي دور الأسرة والمجتمع والمدرسة ورجال الدين بشكل مهم جدا في استشعار الخطورة بوجود أمراض نفسية في سن صغير حتى لا تتزايد الخطورة.
_ هناك دور آخر وهو الأكثر تأثيرا على الأفراد وهو دور (السوشيال ميديا) ما مدى سلبيتها وايجابيتها في المجتمع؟
للأسف تؤثر بالسلب والشئ السلبي ينتشر بشكل اسرع في المجتمع أما الايجابيات قليلة؛ فقديما كان هناك تحري الدقة في المعلومة أو الخبر وكاتبه ومصادره أما الآن في السوشيال ميديا قد يكون الكاتب غير أمين وغير متخصص وهو ما يعرضنا إلى أن (أي حد يقول اي كلام ) .
كيف يؤثر تعرض أفراد الأسرة للسوشيال ميديا ؟ الطفل يستخدمها والمراهق والشاب في السن الصغير يأخذ معلوماته منها ولا يأخذها من شيخ أو قس فالمعلومة تقدم بشكل أسهل وأسرع وممتع لهم وهو ما يؤدي إلى غياب القدوة . هل يؤدي ذلك إلى أمراض نفسية معينة؟
نعم هناك الإصابة بالتوحد في سن صغير حوالي ٣ إلى ٥ سنوات، وفرط الحركة في سن ٧إلى ٨ سنوات، والمخدرات في سن ١٣و ١٤ عاما إذا الخطر يحيط بهم منذ الطفولة التعرض لها.
_ حاليا ينتشر (تريند الزوجة غير ملزمة) ما الأسباب النفسية له؟
كما ذكرنا أن ( استسهال الكلمة ) يؤدي إلى انتشار اي فكرة بشكل سريع بدون الرجوع إلى شيخ أو مختص صاحب علم في الموضوع فقط يتم اقتصاص أجزاء من نصوص دينية أو معلومات وتوظيفها بشكل معين مما يتسبب في مزيد من الانهيار للأسرة التي تشهد حالة من التفكك الأسري فيتزايد هذا التفكك وينتشرالعنف وتتزايد نسب الطلاق بسبب وجود أشخاص تعرض افكارها ومبادئها بسهولة على الميديا بغض النظر عن صحة ما يقول.
_ اقتربنا من بدء العام الدراسي.. كيف تتجنب الأمهات صعوبات التعلم لدى الأطفال؟
بداية لابد من تقليل استخدام الهواتف والسوشيال ميديا ؛ لأن الفترة العمرية ٤و ٥ سنوات فترة تعليم ونمو عقلي مهمة جدا فلابد من الاهتمام بالكتاب والسبورة ودور المعلم أكثر من الوسائل الالكترونية، ومن جانب آخر تقدم المستشفى ايام للصحة النفسية للأطفال يومي السبت والأربع من كل أسبوع لقياس نسب الذكاء ومعرفة أمراض فرط الحركة وصعوبات التعلم وغيرها والتعامل معها وتقديم العلاج المناسب لكل حالة فليس كل طفل ( شقي ) يصنف أن لديه فرط حركة ولكن هناك اختبارات لقياس ومعرفة ذلك.
_ كيف نؤهل الطلاب نفسيا لبدء الدراسة بعد فترة انقطاع؟
المستشفى قامت بحملات توعية أثناء كورونا لظهور قلق داخل المجتمع، وتوجهنا لمختلف المدارس والأهالي وقمنا بدور جيد للتوعية.
_ أخيرا كيف يدعم المجتمع والحكومة مستشفى الصحة النفسية بسوهاج؟
في شهر أغسطس تردد على المستشفى ٣٤٠٠ مريض منهم حوالي ٧٠ حالة استقبال، وأكثر من ١٠٠ حالة حجز في شهر واحد والمريض النفسي يحتاج إلى مأكل وحفلات ودعم نفسي ودمج مجتمعي وهذا لن نستطيع عليه بمفردنا فلابد من دعم ومشاركة المجتمع بكافة فئاته معنا فنحتاج لكل فرد في المجتمع.
_ رسالة أخيرة لأهالي سوهاج من خلال اللقاء مع مؤسسة الجنوب ؟
لابد أن ننتبه جيدا على أولادنا، ننتبه للمخدرات وخطرها المميت على الشباب في سن صغير وعلى المجتمع، وننتبه ونحذر من السوشيال ميديا وتداعياتها على الفرد والأسرة والمجتمع.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*