الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » مركز صحة الأسرة بالعشى دون طبيب مقيم .. وملفات طب الأسرة حبر على الورق
مركز صحة الأسرة بالعشى دون طبيب مقيم .. وملفات طب  الأسرة حبر على الورق

مركز صحة الأسرة بالعشى دون طبيب مقيم .. وملفات طب الأسرة حبر على الورق

الاقصر : هبة جمال

انشأ مركز صحة الأسرة بقرية العشي ليخدم نحو 13 الف و250 نسمة هم سكان قرية العشى مركز الزينية، وعلى الرغم من أن مركز صحة الأسرة بالعشي تم تطويره حديثاً، إلا أنه يفتقر للخدمات الرئيسة التي من المفترض أن تقدمها مراكز صحة الأسرة.

مركز صحة الأسرة تقدم الخدمات الوقائية والعلاجية الأساسية بالعيادات الخارجية للمنتفعين مع خدمات تخصصية في مجالات النساء والتوليد والأمراض الباطنية وطب الأطفال للمنتفعين بدائرة نشاط المركز والوحدات التابعة له، مع بعض الخدمات البحثية والتشخيصية مثل المعامل والأشعة وأيضً ا خدمات الطوارئ الأساسية.

تقول سناء على الشاذلى، مسؤل ملفات طب الأسرة بالوحدة، أن عدد الاسر بعد الحصر هو 2321، بينما يبلغ عدد الأسر التى لديها ملفات 585 أسرة، ولكن ليس جميعهم يترددون على الوحدة للمتابعة،  حيث أن عدد الملفات المفعلة لهذا العام 215 ملف ،وكان 280 ملف لعام 2016 ، ويشمل ملف كل فرد اسمه وتاريخ ميلاده والسن والنوع والمؤهل وحالته الصحية.

وتتابع الشاذلى، أن الملفات هى أوراق فقط فمن المفترض أن يتم إجراء متابعة وفحص مستمر لكل فرد مسجل، لكن هذا لا يحدث في العادة فالملفات تحولت الى مجرد بيانات فقط، وذلك على الرغم من وجود رائدات ريفيات بالمركز يقمن بالمرور على المنازل للتوعية، الا ان المركز لا يقدم من خدمات طب الأسرة سوى إعطاء التطعيمات للأطفال ووسائل تنظيم الأسرة فقط.

وتشير سامية مصطفى توفيق ” طبيب بالمركز ” أن مركز صحة الأسرة يعمل بشكل جيد ويقدم جميع الخدمات الصحية والرعاية للمرضى، من كشف وعلاج، والكشف بسعر التذكرة والتى تبلغ قيمتها جنيه واحد، إضافة إلى طاقم التمريض ويبلغ عددهم 7 اشخاص  لخدمة الأهالى.

وتتابع، لكن هناك نقص فى الأجهزة كجهاز تحليل الهيموجلوبين والسونار والأشعة، لكن جميع الأدوية متوفرة وعند انتهائها يتم إخطار الإدارة الصحية ويتم إرسالها عند توفرها بمديرية الصحة، ويعتقد بعض المرضى المترددين على المركز أن الإدارة  مسؤلة عن عدم توفرها فى بعض الأحيان أو نقص نوع من الأدوية ، وهو اعتقاد خاطئ .

وتضيف هناك مشكلة أخرى يعانى منها المركز، وهي كثرة المترددين عليه لتلقي العلاج من قرى مجاورة مثل” قرية الصعايدة ، حاجر خزام”  وهذا يؤدي الىنفاذ كمية الادوية المتاحة نتيجة لهذا الضغط من المترددين،فضلا عن حدوث ازدحام بالمركز مما يؤثر على عمل الطبيب والممرضات ، فالمعلوم أن  المركز من المفترض أن يقدم خدماته لأهالي العشى، ولكننا كإدارة متلزمون بتقديم الخدمة لكل من يطلبها.

وتقول إن مبنى المركز كان يخضع لعملية إحلال وتجديد خلال الفترة الماضية وتم نقل العمل به منذ شهر تقريبا حيث كان يتم استقبال المرضى بمبنى مجاور، ورغم التطوير لم يتم تجهيز سكن للأطباء والتمريض، ليتمكنوا من البقاء بالوحدة طوال اليوم رغم وجود الغرف بالطابق الأعلى بالوحدة لكنه غير مجهز.

وتضيف سمر أحمد حسن فنى المعمل، أن المعمل بالمركز هو اسم فقط حيث لا توجد به اى أجهزة، حيث لا يتوفر به ثلاجة أو أجهزة لتحليل البول، وجهاز تحليل الانيميا معطل منذ 6 أشهر،  ولا تتوافر وسائل وأجهزة اختبار الحمل ، وتم إرسال مذكرات بذلك للإدارة لكن دون جدوى.

وتذكر عطيات أحمد محمد، رائدة ريفية، أن المركز به 4 رائدات ريفيات للقيام بالتوعية الصحية والتثقيفية لأهالى القرية، لكن نادى المرأه غير مفعل والمكتب الخاص بهم غير مجهز ، لافته أن المركز أيضا بحاجة إلى طبيب مقيم لضمان تواجده بصفة مستمرة بالوحدة لكن منذ سنوات يتم انتداب طبيب يتواجد بالفترة الصباحية فقط وأيام تكون الوحدة خالية تماما من اى طبيب.

ويشير محمد سيد رمضان، كاتب بالمركز ورئيس العاملين، أنه يتوفر بالمركز جميع الأدوية والامصال الخاصة بلدغات العقارب والكلاب وغيرها، وقد يصل عدد التذاكر الخاصة بالكشف وصرف العلاج إلى 2500 أسبوعيا .

ويتابع لكن هناك نقص فى عدد الإداريين والعمال،إضافة إلى عدد الأطباء حيث أن جميع الأطباء منتديين وليس هناك طبيب مقيم إضافة إلى أنه هناك طبيبة واحدة فقط مسؤلة عن تنظيم الأسرة تتواجد كل 3 أيام فى الاسبوع، وأيضا سيارة الإسعاف لا تعمل لعدم وجود سائق .

وحال تواجدنا لاستطلاع رأي المترددين  فيما يقدمه لهم المركز من خدمات، وجدناهم يبحثون عن طبيب حتى الساعة العاشرة صباحا، ولا أحد يعلم سيأتى أم لا ، كذلك لاتوجد تذاكر للكشف ، وعند وصول الطبيبة فى الحادية عشر صباحا تقريبا اضطروا إلى دفع تمن الكشف 10 جنيهات .

وهنا يشتكى أحمد على محمد من أهالى القرية، أن المركز لا يتوفر به العلاج حيث كانت والدته تعاني من إرتفاع درجة الحرارة وارتفاع ضغط الدم، وبعدالكشف بالمركز تبين عدم وجود أدوية به واضررنا لشراءها من صيدلية خارجية بقيمة 100 جنيه .

وتابع الطبيبة لا تمتلك الخبرة فى التعامل مع المرضى، إضافة إلى تأخرها عن مواعيد العمل، فهى تصل الى المركز في الحادية عشر، وفي اغلب الايام لا تتواجد به ، ويختتم مناشدا المسئولين ومحافظ الاقصر بالتدخل لإنقاذ المرضى.

وينضم للحديث على عبد الرحيم من الأهالى،  أنه وبالرغم من اجراء احلال وتجديد بالمركز ،إلا أنه لا توجد بالمركز استقبال أو  غرف لحجز المرضى الذين بحاجة إلى الحجز أو المحاليل.

ويشير، المشكلة الاساسية هى عدم توجود طبيب مقيم وعدم تجهيز سكن له بالوحدة، لضمان خدمة الأهالى طوال الوقت فمنذ سنوات ، تنتدب المديرية طبيب يكون حديث وهم في الغالب لا يرغبون في  البقاء بالوحدة وذلك لتدنى المقابل ، وفي بعض الاحيان يتم  ندب طبيب من وحدة أخرى ليأتى 3ايام فقط بالأسبوع.

وتشير أمل أحمد من الأهالى، أن المركز كغيره من المراكز والوحدات الصحية بالمحافظة يعانى من نقص الخدمات الصحية .إضافة إلى أن خدمات طب الأسرة قاصرة عل إعطاء التطعيمات للأطفال،رغم وجود ملفات لأسر من القرية لكن لا تتم المتابعة أو إجراء الفحوصات لهم ، ومن المفترض متابعة جميع أفراد الأسرة فى كل زيارة للوحدة وتسجيلها بالملف الخاص بها لكن هذا لا يحدث، وتطالب بتوفير طبيب مقيم لمركز صحة الاسرة بالعشى والنظر إلى وحدات القرى والنجوع المجاورة والذين يأتون لمركز العشى الأمر الذي يتسبب فى ازدحام ويعمل على نقص الأدوية.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=lYIyw8eznek[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*