السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » مياه الصرف الصحي تسببت في انهيار منزل سفلاق..والمنازل المجاورة تستغيث.
مياه الصرف الصحي تسببت في انهيار منزل سفلاق..والمنازل المجاورة تستغيث.
صورة ارشيفية

مياه الصرف الصحي تسببت في انهيار منزل سفلاق..والمنازل المجاورة تستغيث.

تحقيق/جهاد عادل

تناقلت الصحف ووسائل الإعلام خبر انهيار منزل الحاج”فتحي محمود عبد الحميد” الموجود بشارع الأزهر قرية سفلاق التابعة لمركز ساقلتة بمحافظة سوهاج، والذي أسفر عن وفاة صاحب المنزل وزوجته ونجليه وطفل رضيع، كما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات و التي أعلن محافظ سوهاج علاجها على نفقة الدولة.

قبل يومين من انهيار العقار نشر المرحوم – فتحي محمود رضوان- على صفحتة بالفيس بوك- استغاثة للمسئولين يتضرر فيها من مياه الصرف الصحي وأن العقار المقيم به وعقارات أخرى معرضة للإنهيار بسبب غرق الشارع المقيم به وكذا العقارات بمياه الصرف الصحي.

 

إذا كان ما حدث يمثل فاجعة للاْهالي، فقد كان من الضروري استقصاء ومعرفة لماذا حدث ذلك؟ وكيف يمكن منع حدوث هذه الفاجعة في المستقبل.

أجمع الاهالي على أن سبب انهيار العقار هو مياه الصرف الصحي التي اغرقته، تقول نبيلة حجازي- الام المثالية بالمحافظة، واحد مواطني الشارع المنكوب-  وهي من أقرباء صاحب العقار المنهار، أن عمها المرحوم/ فتحي نشر على صفحته بالفيس بوك قبل ايام من الحادث غرق منزله بمياه الصرف، وتضيف، نبيلة،  ان السبب الرئيسي فيما حدث لخمسة أسر داخل المنزل هو عدم “نزح مياه الصرف الصحي “بشكل مستمر وتؤكد انها أخلت بيتها الموجود في نفس الشارع خوفا من سقوطه، وتضيف،  اذا كان الأهالي الذين يسرقون خطوط الصرف الصحي سببا في مشكلة الضغط على خزان الصرف فلابد أن يقوم المسئول بدوره في كشفهم وقطع الخدمة عنهم، او جعلهم يشتركون بشكل رسمي.

وفي نفس السياق يقولرمضان صبري أحمد مدكور- رئيس حملة الصرف الصحي بسفلاق-  ان مشروع الصرف الصحي بدأ منذ عام 2007 تقريبا، وتم تنفيذه بشكل خاطئ لأن هناك خطوط الصرف مختلفة المقياس منها ما هو 4 بوصة ومنها ما هو 3 بوصه، بالاضافة إلى الاستعمال الخاطئ من الأهالي والذي يتسبب في انسداد تلك الخطوط نتيجة القاء القمامة ببخزان الصرف.

و يقول عاطف امساكي عبيد- مسؤول المواد البترولية بمحطة الصرف الصحي بسفلاق- المشروع منذ بدايته لم ينفذ بشكل صحيح، فالصرف ليس له محطات رفع، كما أن سيارات نزح خزانات الصرف ليست كافية ، فعدد السكان حوالي 35 الف أسرة يخدمهم ثلاث خزانات وهي   ( المجمع، شارع الازهر، و شارع الشونة) ومخصص لكل خزان سيارة واحدة تقوم بتفريغ حمولتها على مسافة تبعد من القرية نحو 12 كم، والنزح يحتاج الي سيارات كبيرة الحجم حتى يمكن نقل أكبر كميه من مياه الصرف الصحي،ولعل ما يؤكد فشل المشروع ان الخزان 6×7×12 والمواسير 6 بوصة، فأي رواسب تؤدي مباشرة إلى حدوث انسداد في المواسير وبالتالي ترتد مياه الصرف على البيوت فتتجمع بها مياه الصرف الصحي.

وفيما يخص رأي الأهالي في مشروع الصرف الصحي بقريتهم”سفلاق” يقول ياسر صابر- احد اصحاب المنازل بشارع ابو بكر – المتضرر من مياه الصرف مشروع الصرف بدأ منذ حوالي 2007 و استلمه رجب عبد الواحد  “رئيس مجلس قروي سفلاق سابقا” ،ويضيف ان المقاول استخدم في المشروع المواسير 6 بوصة صغيرة والقابض( غرف التفتيش )صغيرة ،كما ان شركة الصرف ” مش بتنزح البيارة و المشكلة الخزان صغير ع 3 شوارع وبه رواسب، و استخدم في المشروع اسمنت قنا و هذا النوع ضعيف والمفروض اسمنت سويتر ضد المياه والاملاح، ويضيف صابر، ان السبب الاخر في تفاقم المشكلة لديهم أن خدمة الصرف الصحي بقريتهم يشترك بها بشكل رسمي حوالي 85 مواطن فقط، (ويسرقها ويستخدمها بشكل غير رسمي حوالي 250 مواطن )وهو ما يمثل عبء على خزان الصرف والمسئولين عندما يقوموا بضبط احد المخالفين يقوموا بتغريمه 4000 جنيها دون النظر الى تحسين الخدمة.

وعن معاناة الأهالي داخل المنازل الغارقة بمياه الصرف يقول عوني- أحد مالك عقار-  قبل واقعة سقوط المنزل كان الشارع يغرق بمياه الصرف وقمنا بمناشدة المحافظ وارسلنا حوالي 118 تلغراف، وكذلك أرسلنا شكوى لرئيس مجلس المدينة،وشكوى لرئيس قرية سفلاق، وكذلك شكوى بمركز الشرطة، ولم يصلنا رد من أي منهم إلى أن وقعت الكارثة في حوالي الواحدة والنصف صباح يوم الثلاثاء بهبوط المنزل على حوالي 14 شخصا يمثلون خمسة أسر، وهذا الشارع به حوالي 40 أسرة معرضين لنفس الخطر، ويضيف أيضاً،  تقيم بمنزلي أسرتين تتكونا  من ستة أشخاص انهار بمنزلي حائط بعد انهيار المنزل الأول بيومين دون وقوع إصابات حيث هرب الجميع عندما رأوا قشرة الحائط تقع والباب اصبح لا يغلق، ويؤكد انه يوجد بنفس الشارع منزل المواطن مصطفى كامل آيل للسقوط بسبب الصرف الصحي .

ويقول بهاء الفولي، احنا بتشتغل باليومية ونصرفها على ردم البيوت، وهناك من الجيران من قام بهدم حائط منزله خشية سقوط الحائط على أولاده.

ويقول نصر أحمد حسين ، قمت بصب أرضية المنزل ثلاث مرات بالخرسانة ورغم ذلك يظهر رشح بالارضية لمياه الصرف الصحي،  وعندما انهار منزل جاري المرحوم فتحي “قلت للمحافظ يشوفلنا حل عندما جاء هو وزكريا حسان نائب البرلمان وقال استنو نخلص من المشكلة دي هل سينتظر ان يخرجنا من تحت الانقاض؟”.

وأخيرا هل سيظل أهالي شارع أبو بكر المتفرع من شارع الأزهر بسفلاق يفترشون الشوارع مع ذويهم خوفا من انهيار منازلهم؟ وهل سيكون منزل “فتحي عبد الحميد “بسفلاق هو آخر كارثة في انهيار المنازل داخل سفلاق وقرى الصعيد بوجه عام التي يغرق بعضها في مياه الصرف؟ ام سيكون هناك حلول.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=6wqdyd4346w[/embedyt]

عن جهاد عادل حسني

محرر صحفي ومسؤول إعلامي، فرع سوهاج، مركز الجنوب للحق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*