الأحد , 4 ديسمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » حادث قطار ينهي مسيرة حسين الكتاتني رغم مطالبته بغلق سور السكة الحديد خوفا على حياة المواطنين

حادث قطار ينهي مسيرة حسين الكتاتني رغم مطالبته بغلق سور السكة الحديد خوفا على حياة المواطنين

لفظ الكتاتني أنفاسه الأخيرة وهو يطالب بتفعيل الرقابة الوحدة المحلية وانهاء مشهد جبال القمامة بجرجا

كتبت/ جهاد عادل

استمر (حسين محمود الكتاتني ) صاحب ال٨٠ عاما يجوب شوارع مدينة جرجا يرصد ما خلفه الإهمال من أكوام قمامة بشوارع المدينة العريقة، ويناشد جميع القيادات بالدولة لإغاثة جرجا التي تسلب أراضي نهر النيل بها ، وأملاك الدولة، وفي هذا التقرير الذي أنهى به مسيرته في العطاء لبلدته أكد( الكتاتني) في لقاءه الأخير بموقع( مؤسسة الجنوب ) أن ” بايكات شارع الحريةتظل مسقعة” لفترة حوالي خمس سنوات بينما يفترش الباعة الجائلين الشوارع بدلا من تأجيرها لهم،وأكد أنه تمت إزالة (بايكات سوق صدام بعد تسقيعها خمس سنوات) في صورة واضحة لإهدار المال العام على حد تعبيره،  وأضاف أنه تحولت نافورة مدينة جرجا منذ سنوات طوال إلى ( مقلب قمامة) بدلا من القيام بدورها في إضفاء مظهر جمالي على المدينة، وكذلك فإنه بشارع القيسارية بنفس المدينة تغطي القمامة الشارع العتيق.

وذكر الكتاتني أنه يتم تكهين سيارات النظافة التي لا تقوم بعملها من الأساس، وكذلك بعض معدات ولوادر الوحدة المحلية التي قد يكون منها ماهو حديث ( موديل ٢٠٢٠) ويتسبب الإهمال في تعطيلها.

وقال _ على مسئوليته الشخصية_ أن هناك مراحيض عامة كانت تابعة للسكة الحديد بجرجا  تم بيعها بدون معرفة الدولة، وتحول أحدها لمطعم، والبعض الآخر لمحال تجارية وأنه توجه بشكاوى للعديد من أجهزة الدولة وكذلك مجلس الوزراء لمحاولة تفعيل الرقابة على ما يحدث بمدينة جرجا.

ويؤيده الرأي (محمد إبراهيم القاضي، محامي) بقوله أنه مقيم بجوار مركز شرطة بندر جرجا وأنهم يتأذوا كثيرا من منظر القمامة، وكذلك فإنها تسبب العديد من الأمراض ومنها مرض كورونا لذا يناشد محافظ سوهاج بسرعة التحرك لإنهاء مشكلة القمامة وكذلك نقل سوق الإثنين والخميس حيث يتم تصنيع الجبن وسط القمامة، وتتكدس الحيوانات والقمامة والمارة بشارع الحرية.

وأضاف ( صابر بكري عبد الرحمن، أحد الأهالي أن الناس تعيش وسط أكوام من القمامة ولا يستطيعوا تحمل الرائحة المؤذية، وكذلك يتضرر الأطفال من الرائحة ويقوموا باصطحابهم إلى الأطباء جراء التعب الذي يحدث برائحة القمامة وتراكمها في الشوارع لذا طالب بإنهاء المشكلة والتخلص منها بشكل سريع.

رحل ( حسين محمود الكتاتني عن عمر ناهز حوالي ال٨٠ عاما قضاها ساعيا بكل جهد وإخلاص لمحاربة الفساد بجرجا …وبقيت شوارع جرجا تحت جبال القمامة حزينة على رحيل رجل عاش مخلصا لوطنه مدافعا عن كلمة الحق بكل ما أوتي…منتظرة أن يأتي من بين أبنائها حسين كتاتني آخر يدافع عن المصالح العامة للمواطنين ويحارب الفساد بكل أشكاله.

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*