السبت , 26 نوفمبر 2022
عاجل
الرئيسية » أخبار » 64 أسرة في الشارع بأرمنت بسبب تخبط بين جمعية مصر الخير ومجلس المدينة
64 أسرة في الشارع بأرمنت بسبب تخبط بين جمعية مصر الخير ومجلس المدينة

64 أسرة في الشارع بأرمنت بسبب تخبط بين جمعية مصر الخير ومجلس المدينة

الجمعية : القياس تم في وجود مهندسي التنظيم وموافقتهم .. ورئيس المجلس : كذب وتوقف العمل مشروط

صالح عمر

تعاني 64 أسرة بمركز أرمنت، بسبب توقف العمل في مشروع “سترة” التابع لمؤسسة الوليد بن طلال بالتعاون مع جمعية خير مصر، فقد تم الاتفاق بين الاهالي وجمعية خير مصر على قيام الاهالي بهدم منازلهم على نفقتهم الخاصة على ان تتولى الجمعية تطوير هذه المنازل دون مقابل وعودة الاهالي للإقامة بها في مدة اقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تسليم الارض للجمعية خالية من الشواغل.

“مؤسسة الجنوب للدراسات الإقتصادية والإجتماعية” زارت عدد من الأهالي الذين ينتظرون اكتمال بناء منازلهم، كما زارت جمعية خير مصر المسئولة عن تنفيذ المشروع، وكذلك مجلس مدينة أرمنت لتتعرف عن سبب التوقف في العمل.

في البداية التقينا أحمد عبد الرازق عوض _المقيم بمنطقة الهلايل بمدينة أرمنت الحيط وأحد أصحاب المنازل التي يتم تجديدها – ليخبرنا عن كونه لم يكن مستعدًا ماليًا حينما أخبرته الجمعية بضرورة هدم المنزل الذي يقيم به مع أسرته اعادة بناءه ” لم تكن لدى اموال تكفي لإستئجار مسكن فقمت بإستئجار غرفة داخل عقار منهار لتخزين اثاث منزلي به ، بينما زوجتي وابنائي يقيمون لدى الجيران، اذهب لمسجد المنطقة لقضاء حاجتى ، وابيت في الشارع كل يوم منتظرا الانتهاء من بناء منزلي.

ويقول سلطان أحمد طايع – أحد الاهالي- قبل بدء الجمعية في اعادة بناء المنازل ، قام قسم التنظيم بمجلس المدينة بوضع تخطيط للمساكن والشارع، وبالفعل بدءت الجمعية في اعمال البناء ثم فوجئنا حال زيارة رئيس المدينة بإصدار الامر بوقف البناء دون سبب واضح ودون مراعاة لحال بعض الاسر التي تفترش الشارع ولا تجد مأوى .

ولقد أدى هدم أحد المنازل إلى إنهيار منزل عادل أبو الحجاج محمد بشارع الزلفي بأرمنت الحيط، والذي أكد انهيار منزله فور هدم البيت الملاصق له والذي سيتم تطويره من قبل الجمعية، مفصحًا عن كون إحد المسئولين بالجمعية أخبرهم  أن الهدم تم بإشراف من قبل مجلس المدينة “بالرغم من عدم وجود أي إشراف من قبل المجلس.

 ويقول محمد حسان-  المدير التنفيذي لجمعية خير مصر- مشروع “سترة” يتم بالتعاون بين  مؤسسة الوليد بن طلال وجمعية خير مصر ، ويهدف إلى بناء ألف منزل خلال عام، بإجمالي عشرة الالاف منزل خلال عشر سنوات ، والمرحلة الحالية من المشروع تستهدف بناء 64 منزل، بواقع 39 بمدينة أرمنت الحيط، و25 بأرمنت الوابورات، وأن هناك مراحل قادمة تستهدف 70 منزلاً أخر، وأن محافظ الأقصر قد صرح للمؤسسة بالإحلال والتجديد للمنازل الكائنة بأرمنت الحيط، مشيرًا إلى كون المشروع تحت إشراف جهاز التعمير التابع لرئاسة الجمهورية.

وأوضح حسان أن فريق بحثي من الجمعية قام بحصر وتحديد الحالات التي تم اختيارها لتطوير  المساكن التي يقيمون بها ويتكون هذا الفريق من باحث بالجمعية واخر من المؤسسسة وثالث من وزارة التضامن ورابع من مجلس المدينة، مضيفًا أنه بعد رفع المساحات ووضع الرسوم الهندسية، تم الاستماع الى أراء المواطنين، لإجراء أي تعديلات على الرسوم حسب رغباتهم، مضيفًا أنه فور إنتهائهم من هذا الأمر بدأوا في قياس الشوارع والمنازل بصحبة أحد موظفي التنظيم من مجلس مدينة أرمنت، “وتم تحديد التقسيم بعد موافقته وقال تمام كل حاجة عشرة على عشرة، وقالنا الشارع 6 متر، واحنا قولناله لا 8 متر وجعلنا مساحة الشارع عند المنزل 8.40 متر وعلى الجانب الآخر 8.50 متر” يقول حسان، إلا إنهم فوجئوا بأن موظف آخر أخبرنا بأن هذا التقسيم مخالف ولابد من عودة المنازل للتنظيم رغم ان البيوت جمعيها في الشارع بها مثلثات وبروز، بينما أوقف رئيس مجلس المدينة العمل عند تفقده لموقع العمل.

وأضاف المدير التنفيذي لجمعية خير مصر، أن المجلس عمل على تعطيلهم منذ البداية، حيث قام المجلس بالتحفظ على اللودرات والقلابات من الأهالي أثناء مرحلة الهدم، ” ودلوقتي بيقولنا لازم نرجع للتنظيم رغم إن الشارع كله زوايا وبروز والناحية التانية كله منظم إلا مبنى حكومي طالع على الشارع مترين” حسب قوله، مؤكدًا أنهم توقفوا عن العمل، وأن الأهالي هم المتضررين من تعسف المجلس ،ا حيث أنهم يتكبدون شهريا دفع 300 أو 400 جنيه قيمة إيجارات للمساكن التي يتواجدون بها، بخلاف تواجد البعض في الشارع دون مأوى، مردفًا بقوله “وده متعب بالنسبة لنا عشان مش عارفين نساعدهم ولا قادرين ننجز في المدة عشان الناس تستلم البيوت.

وبالتواصل مع العميد عبد الله عاشور رئيس مجلس مدينة أرمنت، نفى توقف العمل بالمشروع، وأنه أوقف فقط البناء في المنازل المخالفة، مدعيًا “كذب” ممثلي الجمعية، وأن المحافظ محمد بدر قام أثناء جولته بمدينة أرمنت بزيارة منازل المشروع ورأى المخالفات التي بها، مطالبهم بالعودة إلى التنظيم، بينما يستمر العمل في المنازل الملتزمة، مدعيًا أن الجمعية خاالفت تعليمات مهندس التنظيم، بالاعتداء على المسطح المحدد كشارع “احنا لو سبناهم شوية هيطلع بالمدخل وبعدين بالسلم وكده هياخد الشارع كله” يقول عاشور، مضيفًا أن المجلس يلزم عند بناء  منزل جديد أن  يتم لك وفق خط التنظيم.

وأردف رئيس أرمنت أن المشكلة تكمن في كون الجمعية غير مسئولة عن الهدم، مما جعل الأهالي يقوموا بهدم المنازل من خلال لودر وبدون وجود مهندس للإشراف على الهدم، وبالتالي تأثرت اساسات المنازل الملاصقة ونتج عن ذلك إنهيار منزل وتشقق منزلين، وتم إخلائهم من السكان، لهذا تم وقف الهدم أيضًا “عشان مينفعش تمضيلي المواطن على الهدم عشان تهرب من المسئولية ويجي المواطن يموت المواطن اللي جنبه، وفي بيت وقع وفي بيتين اخليناهم من السكان عشان ميقعش عليهم واشترطنا انه يكون معاه مهندس مشرف على الهدم” حسب قوله.

واختتم عاشور حديثه بأن التوقف كله مشروط إما بالإشراف على أعمال الهدم، أو بتصحيح أوضاع المنازل المخالفة وفقًا لخط التنظيم، وأنه لا يجوز للجمعية كونها تخدم الناس تخالف القانون، وتقوم بالإعتداء على الشارع وخلق االعشوائيات، مختتمًا حديثه بقوله “احنا مش بنقف ضد االغلابة لكن في نفس الوقت مسمحش عشان انه غلبان ياخد حق الدولة”.

[embedyt] https://www.youtube.com/watch?v=UzoVQA20jnM[/embedyt]

عن عبد الرحيم عوض الله

أمين صندوق مؤسسة الجنوب للدراسات الاقتصادية والاجتماعية،ومدير الوحدة القانونية بالمؤسسة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*